تزامناً مع الارتفاع المتواصل لأسعار الوقود

اللبنانيون يواصلون الاحتجاج على تردي الأوضاع المعيشية

الرئيسية دولي
etisalat_dubai-shopping-festival_awareness_mass_al-watan_middle-banner_728x90arabic

 

 

 

 

قطع متظاهرون في لبنان الكثير من الطرقات صباح أمس الخميس، احتجاجاً على تردي الأوضاع الاقتصادية.

وأفادت خدمة التحكم المروري، عبر تويتر، بقطع السير على الكثير من الطرقات والتقاطعات في البلاد.

وبدأ المحتجون التجمع مساء أمس الأول الأربعاء، واعتصم عدد منهم أمام مصرف لبنان المركزي في بيروت وفرعه في مدينة طرابلس.

ويطالب المحتجون برحيل ومحاكمة “المنظومة الفاسدة الحاكمة”، وسط إجراءات أمنية مشددة من الجيش اللبناني، وفرقة مكافحة الشغب، والقوى الأمنية.

يذكر أن لبنان يعاني من أزمة اقتصادية وتراجع التدفقات المالية من الخارج، وارتفاع الدين العام، وارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية، حيث لامس عتبة الـ32 ألف ليرة لبنانية للدولار، ما تسبب في تآكل القدرة الشرائية للبنانيين.

وعلى صعيدٍ متصل، أقدم عدد من المحتجين على قطع بعض الشوارع المؤدية لساحة النور، وأمام السور الخارجي لمصرف لبنان في مدينة طرابلس بالإطارات المشتعلة والحجارة وحاويات النفايات.

هذا ويخشى عدد من سفراء الاتحاد الأوروبي في لبنان من أن يؤدي استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار إلى تأجيل إجراء الانتخابات النيابية واحتمال ترحيلها إلى أجل غير مسمى ما يعيق إعادة تكوين السلطة، ويعطل الاستحقاقات الدستورية بانتخاب مجلس نيابي جديد يتولى انتخاب رئيس جمهورية جديد، ويسأل هؤلاء، كما ينقل عنهم عدد من النواب والوزراء، هل يمكن إنجاز الاستحقاق النيابي في حال أن سعر صرف الدولار تجاوز الخطوط الحمر وأوقع لبنان في انهيار شامل؟

ويقول هؤلاء السفراء إن عدم وقف التدهور الاقتصادي والاجتماعي قد يؤدي إلى انفجار الوضع بشكل يفاجئ الطبقة السياسية ما لم تبادر الحكومة إلى إنجاز دفتر الشروط الذي يؤهلها للتفاوض مع صندوق النقد الدولي بدعم من مجموعة أصدقاء لبنان للعبور بالبلد إلى مرحلة التعافي المالي، وهذا يتطلب وقف تعطيل جلسات مجلس الوزراء.

وينقل النواب والوزراء عن السفراء الأوروبيين أنه لا يكفي تأكيد الحكومة والقوى المحلية على إجراء الانتخابات في موعدها في 15 مايو المقبل ما لم يبادر هؤلاء إلى وقف الانهيار، لأنه لا يمكن الركون إلى أقوالهم من دون ترجمتها إلى أفعال ملموسة، وهذا ما يضعهم في دائرة الاتهام من قبل المجتمع الدولي.

فسفراء الاتحاد الأوروبي وإن كانوا بالتعاون مع الولايات المتحدة يتكفلون بتوفير المساعدات المالية للمؤسسة العسكرية وقوى الأمن الداخلي والأجهزة الأمنية الأخرى من خلال إنشاء صندوق مالي تحت إشراف الأمم المتحدة وبمساهمة من الدول القادرة، فإنهم في المقابل يرون أن هذه المساعدات يجب أن تتلازم مع رفع منسوب المساعدات ليس للهيئات العاملة في المجتمع المدني فحسب، وإنما للدولة اللبنانية التي لم تنجز دفتر الشروط الموضوعة من قبل المجتمع الدولي الذي يؤهلها للإفادة من هذه المساعدات.

ويلفت سفراء الاتحاد الأوروبي، بحسب ما ينقل عنهم عدد من النواب والوزراء، إلى أن تردد الحكومة في حسم أمرها لا يزال يعيق حصولها على مساعدات مالية واقتصادية مباشرة بسبب استمرار تعطيل جلسات مجلس الوزراء الذي كان وراء تصاعد موجة التجاذبات السياسية، وتبادل الاتهامات بين أبرز المكونات الداعمة للحكومة والمشاركة فيها.وكالات


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.