خليفة الخالد في ضمير الإنسانية

الإفتتاحية

خليفة الخالد في ضمير الإنسانية

 

وفاء وعرفاناً وإجلالاً لمسيرة عطرة ومباركة ونهج تاريخي حافل بالحكمة والعمل لمجد الوطن وعز اتحادنا الشامخ، ستبقى ذكرى المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان “رحمه الله” خالدة في الوجدان الإنساني بأعماله ومبادراته وما شهدته دولة الإمارات في عهده من عز وفخر وتنمية في ظل قيادته، فارس من فرسان اتحادنا الشامخ وهب حياته لأجل شعبه وسعادته وتقدمه وكان قائداً لمسيرة التمكين التي تعززت فيها قدرة الإمارات على أن تكون بين الكبار في صناعة الحضارة، وزعيماً تحمل الأجيال عظيم فضله وتدون باسمه صفحات مشرفة في التاريخ الإنساني، كما أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله ورعاه” بالقول: خليفة بن زايد “رحمه الله”.. رمز الخير والعطاء الإنساني.

40  يوماً منذ أن تلقى العالم الخبر الجلل، وشاركتنا معظم الدول سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي المشاعر الصادقة المعبرة عن الحزن والعزاء بفقد قائد للإنسانية وقف دائماً مع جميع الشعوب وقضاياها العادلة وعمل على تأصيل الخير وتأكيده كصورة حضارية لمجتمع الإمارات وأحد وجوه هويتها الوطنية التي تعكس نبل قيمها وخصالها وأصالتها، وشكلت مبادرات فقيد الوطن المثمرة على نهج القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، إنجازات كبرى في ميادين العطاء والاستجابة حول العالم، كما أصبحت الإمارات بفضل رؤية قائد مرحلة التمكين درة في التقدم والازدهار وواحة تنعم بالقيم والأمن والسلام والاستقرار.

المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان “رحمه الله” نموذج مشرف للقادة الذين يبذلون سنين عمرهم في سبيل أوطانهم، وتحقيق الإنجازات الرائدة والمتفردة وتعزيز قوة تنافسية الدولة ومكانتها، وأثبت دائماً قدرة عظيمة على صناعة محطات تاريخية كثيرة ستبقى نبراساً تُستقى منها الدروس في بناء الأوطان وترسيخ المبادئ وإقامة العلاقات المثمرة مع جميع دول العالم على قواعد صلبة من التعاون والاحترام المتبادل ضمن توجهات تتسم بالحداثة والحرص على إقامة جسور التلاقي مع جميع الدول التي تشاركنا القيم والمبادئ والنظرة إلى عالم آمن ومستقر يعمه السلام وتنتفي منه النزاعات والخلافات وتتجه فيه الشعوب إلى التنمية وتحقيق طموحاتها المشروعة.

ستبقى سيرة  المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان “رحمه الله” في قلوبنا دائماً، وسنورث الأجيال سيرة عطرة لوالد احتضن شعبه وسخر جميع الموارد لسعادته ورفاهيته وتمكينه، لأنها تاريخ عظيم نباهي به جميع الأمم ونعتز أننا نحمل في عقولنا وأرواحنا إرثاً عظيماً من محبة الوطن والوفاء لمن غرسوا فينا أن الإمارات دائماً وأبداً هي الرفعة والمجد والتي نعتز بأن نسخر كل حياتنا للتعبير عن قوة انتمائنا لها… رحم الله والدنا المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وأسكنه فسيح جناته.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.