تمكين قادة المستقبل..

الإفتتاحية

 

بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله ورعاه”، تمضي الإمارات بفضل الفكر القيادي الفذ لسموه وحرصه على البناء في الإنسان وتأهيله وتمكينه من كافة المقومات ليكون على قدر الآمال والطموحات في الإضافة إلى المسيرة التنموية الشاملة والحفاظ على زخم استدامتها، وتؤكد الدولة أنها شريك فاعل في التأسيس لمستقبل البشرية، فصناعة القادة أصبحت استراتيجية وطنية ثابتة في الإمارات بكل ما تشكله من أهمية وضرورة لها الأولوية لتأهيل حملة راية الغد وضخ دماء جديدة تتسم بالكفاءة والنبوغ والرؤية الحديثة، لذلك تحرص القيادة الرشيدة على تخريج أجيال من المبدعين والمتمكنين القادرين على صناعة مستقبل المنطقة والعالم، فكانت البرامج والخطط الكبرى التي تؤكد عزيمة تامة على الاستثمار الأمثل في الرأسمال البشري، ومن البرامج التي تعتبر منصة لإعداد أجيال الغد برنامج خليفة للتمكين “أقدر” تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله ورعاه”، وتنظيم النسخة الرابعة من مبادرة “تمكين قادة المستقبل” في معسكر صيفي بـ”الأكاديمية العسكرية البريطانية الملكية “ساند هيرست”، الأعرق عالمياً بمشاركة العشرات من الإمارات وبريطانيا، وذلك بهدف تمكينهم من مهارات القيادة والقدرة على مواجهة التحديات والاطلاع على أهم القضايا العالمية وتنمية التفكير الإبداعي وتعزيز الانفتاح والتلاقي العالمي بكل ما يمثله ذلك من فرصة لتبادل الخبرات وتنمية القدرات بإشراف أكاديميين وخبراء أحد أهم الصروح العلمية.

صناعة القادة لم تعد دليلاً على تقدم الأمم والشعوب فقط، بل نهجاً له الأولوية لإثراء ما تنعم به أي دولة من قدرات وطاقات، والإمارات تجيد استشراف القادم والاستعداد له واستباق التحديات وتثبت دائماً أنها النموذج الأكثر تطوراً من خلال إنجازات رائدة اعتمدت فيها على أبنائها وما يحملونه من قدرات وعلوم فباتت مركزاً ملهماً ومبشراً من خلال مسيرتها المشرفة، فالقادة الذين تعدهم الإمارات رافد قوي لتحقيق طموحاتها التي لا تعرف الحدود في الريادة والازدهار وفق خططها الطموحة على المستوى الوطني.

“أقدر” نموذج للعبقرية القيادية في تفجير الطاقات الخلاقة لخدمة الوطن وإعداد أجيال واعدة تشكل ذخراً بطاقتها الإيجابية وقدرتها على الإضافة إلى الإنجازات بما يعزز التنمية الشاملة ضمن رؤية قيادتنا الرشيدة التي تعتبر الإنسان محور اهتماماتها، ومن هنا فإن إعداد “قادة المستقبل” نتاج استراتيجيات وطنية هادفة تضاعف القيم والسلوكيات والمهارات والحرص على العطاء للوطن والمشاركة في التأسيس لمستقبله ضمن منهج عصري بكل ما يشكله المنتسبون للبرنامج من إضافة واعدة إلى القدرات  البشرية المؤهلة والقادرة على تحقيق نقلات أكبر في جهود التطوير والتحديث واستباق المستقبل.

 

 


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.