سوناك يتعهد بمعالجة التضخم والهجرة غير الشرعية لبريطانيا

الرئيسية دولي
سوناك يتعهد بمعالجة التضخم والهجرة غير الشرعية لبريطانيا

 

 

 

تعهد رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، أمس، بخفض التضخم إلى النصف هذا العام، ومعالجة أزمة النظام الصحي والتصدي للهجرة غير الشرعية، من خلال عرض أولوياته في الوقت الذي تمر فيه المملكة المتحدة بأزمات اجتماعية خطيرة.

في خطابه الأول لهذا العام، ذكر رئيس الحكومة المحافظ الذي وصل إلى السلطة في نهاية أكتوبر «خمسة وعود»، «خمس ركائز يبنى عليها لمستقبل أفضل لأولادنا وأحفادنا» لكنه لم يعرض أي إجراءات جديدة بشأن هذه الملفات. وقبل عامين على أبعد تقدير من الانتخابات التشريعية المقبلة، تسيطر المعارضة العمالية في استطلاعات الرأي، في بلد شهد سلسلة إضرابات تاريخية لا سيما في قطاعي الصحة والسكك الحديدية. وتثير أزمة النظام الصحي قلق البريطانيين.

وقال سوناك: «سنخفض التضخم إلى النصف هذا العام لتخفيف الخناق عن كلفة المعيشة، وسننمي الاقتصاد من خلال خلق وظائف بأجور أفضل وفرص في جميع أنحاء البلاد». كما وعد رئيس الحكومة بخفض الديون التي ارتفعت منذ منتصف عام 2021 تحت تأثير التضخم الذي يقارب نسبة 11 في المائة. وتعهده بخفض التضخم إلى النصف يتماشى مع توقعات البنك المركزي الحالية.

كما وعد سوناك بخفض طوابير الانتظار الطويلة في نظام الصحة العامة، الذي لم يعد قادرا على الاستيعاب بعد أكثر من عشر سنوات على التقشف والجائحة. وتعهد كما أعلن سابقا بتبني «قوانين جديدة لوقف القوارب الصغيرة»، وتنفيذ عمليات طرد سريع للذين يصلون إلى البلاد بشكل غير قانوني.

وعبر أكثر من 45 ألف مهاجر القناة في قوارب صغيرة في عام 2022، وهو رقم قياسي خلال عام شهد حادث غرق أودى بحياة أربعة أشخاص. في عام 2021، لقي 27 مهاجرا حتفهم في غرق قاربهم المطاطي. وقال سوناك: «إنها أولويات الشعب» و«أولويات الحكومة»، واعدا «بإعادة بناء الثقة في السياسة أو لا ثقة» في حال الفشل. وأضاف: «أطلب منكم أن تحكموا علينا من خلال الجهود التي نبذلها والنتائج التي نحققها».

هذا ووصل أكثر من 45 ألف مهاجر بشكل غير قانوني إلى السواحل الإنجليزية في عام 2022 عبر قناة المانش على متن قوارب غير آمنة، وهو عدد قياسي سُجل رغم الخطط المتعاقبة للحكومات البريطانية المحافظة لمكافحة هذه الظاهرة المثيرة للجدل.

ووفق حسابات وكالات أنباء عالمية، المستندة إلى أرقام وزارة الدفاع البريطانية، فقد عبر بشكل خطر 45 ألفاً و756 مهاجراً أحد أكثر الممرات البحرية ازدحاماً في العالم، مقابل 28 ألفاً و526 عملية عبور مماثلة فقط في عام 2021، وهو كان حينذاك عدداً قياسياً. ورغم أن الجزء الأكبر من عمليات العبور الناجحة يحدث في الصيف، مع تسجيل عدد يومي قياسي من المهاجرين بلغ 1295 في 22 أغسطس الماضي، فإنه سُجّل في ديسمبر الماضي وصول 1745 مهاجراً.

وفي 14 ديسمبر الماضي، غرق قارب صغير يقل عشرات المهاجرين من فرنسا، لقي 4 منهم حتفهم، هم من أفغانستان والسنغال كما أظهرت التحقيقات الأولية، وكان يمكن أن يكون عدد الغرقى أكبر بكثير؛ فقد أنقذ 39 آخرون عبر قارب صيد قريب. وليل 23 – 24 نوفمبر 2021، لقي 27 مهاجراً تتراوح أعمارهم بين 7 سنوات و46 عاماً حتفهم عندما غرق قاربهم المطاطي.وكالات