اتهمت مصادر يمنية طبية الميليشيات الحوثية الإرهابية بالمتاجرة بالأدوية وتعطيل عمل المراكز والمؤسسات المختصة بعلاج ودعم مرضى السرطان بمحافظة إب ومدن أخرى تحت سيطرتها، في حين وجه فرع «مؤسسة مكافحة السرطان» في محافظة إب نداء استغاثة، هو الثاني خلال أقل من أسبوعين، لدعم «مركز الأمل لعلاج الأورام» التابع لها، وتوفير الأدوية اللازمة التي شارفت على الانتهاء.
وبالتزامن مع إقرار الميليشيات الحوثية الإرهابية بارتفاع عدد المرضى إلى نحو 80 ألف مريض بالسرطان في اليمن، كشفت مصادر طبية في إب لوسائل اعلام عربية، عن تسجيل محافظة إب العام الماضي أكثر من 643 إصابة جديدة بالمرض.
وذكرت المصادر أن الحالات المصابة والمترددة على المركز في إب من مناطق مجاورة عدة في ازدياد مستمر، حيث يقوم المركز بتسجيل من 5 إلى 10 حالات إصابة جديدة كل أسبوع.
وشكا العشرات من مرضى السرطان في إب لوسائل إعلام عربية من انعدام الأدوية وانقطاع كثير من الخدمات الطبية التي كانوا يتلقونها في أوقات سابقة، وقالوا إنهم يواجهون خطر الموت بفعل فشل الميليشيات الإرهابية الحوثية في إدارة المرافق الصحية وعبث كبار قادتها ومشرفيها بالموارد والمساعدات التي تقدم لهم والمتاجرة بها وبيعها في السوق السوداء بأسعار مرتفعة.
وأشارت مصادر طبية إلى أن أكثر من 5 آلاف مريض بالسرطان من مختلف الأعمار في إب (ذات الكثافة السكانية العالية)؛ معظمهم من الأسر الفقيرة والأشد فقراً، باتوا مهددين بالموت نتيجة سياسات الميليشيات الحوثية الإرهابية الخاطئة وعدم توافر الإمكانات والأدوية.
في السياق نفسه؛ تحدث عاملون في فرع المؤسسة المعنية بعلاج السرطان في إب عن أن فرع المؤسسة؛ وهي منظمة أهلية مركزها الرئيسي في صنعاء، بات مهدداً بالتوقف في الأيام القليلة المقبلة، بسبب قرب نفاد كمية الأدوية وعدم وجود ميزانية تشغيلية لصيانة الأجهزة وتوفير الأدوية والمحاليل الطبية… وغيرها.
وذكر العاملون، الذين طلبوا إخفاء معلوماتهم، أن «مركز الأمل لعلاج الأورام» التابع لفرع المؤسسة في إب «كان ولا يزال، رغم الاستهدافات الحوثية، يقدم خدماته المجانية للمرضى، ويعتمد بالدرجة الأساسية في ذلك على التبرعات المقدمة من بعض الجهات»، مؤكدين أن «توقف تلك المساعدات منذ أشهر جعل فرع المؤسسة والمركز التابع لها في إب مهددين بالتوقف في أي لحظة». وكشف العاملون عن أن مديونية المركز للغير تعدت في الوقت الحالي أكثر 20 مليون ريال (الدولار نحو 560 ريالاً) حيث تزامن ذلك مع افتقار المركز إلى مختلف أنواع الأدوية اللازمة لعلاج مرضى السرطان في المحافظة.
وقالوا إن تلك المعاناة وغيرها تأتي في ظل استمرار إهمال الإرهابيين الحوثيين في المحافظة وما يسمى «صندوق مكافحة السرطان»، الذي أنشأته الجماعة الحوثية الإرهابية سابقاً لغرض السيطرة على التمويلات والمساعدات المحلية والأممية المقدمة لمراكز علاج السرطان سواء الحكومية وتلك التابعة لمؤسسات خيرية ولمنظمات المجتمع المدني.
وتؤكد مصادر طبية في صنعاء أن «الحوثيين الإرهابيين مستمرون في عرقلة وصول الأدوية الخاصة بمرضى السرطان وأمراض أخرى في عموم مدن ومناطق سيطرتهم، حيث تواصل الجماعة الحوثية الإرهابية المتاجرة بمعاناة وأوجاع الآلاف من مرضى السرطان في عموم المناطق تحت سيطرتها”.
وكانت الميليشيات الحوثية الإرهابية أقرت بارتفاع عدد المرضى إلى 80 ألف مريض بالسرطان؛ حيث سبقت ذلك تقديرات أخرى محلية تفيد بأن عدد المصابين كان قد تجاوز بنهاية 2020 نحو 60 ألف مريض.وكالات