القمة العالمية لطاقة المستقبل تطلق منتدى مستقبل النقل لبحث آفاق سوق المركبات الكهربائية في المنطقة

الإمارات
6874-etisalat-postpaid-acquisition-promo-2024-728x90-ar

 

أعلنت القمة العالمية لطاقة المستقبل، الملتقى السنوي الأبرز في مجال الطاقة المستقبلية والاستدامة، عن إطلاق الدورة الافتتاحية من منتدى مستقبل النقل، إحدى الإضافات الثلاث الكبرى التي تعتزم القمة الكشف عنها في عام 2024 لتعزيز برنامج تبادل المعارف الخاص بها. وتُقام فعاليات الدورة السادسة عشر من القمة، التي تستضيفها شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر)، في مركز أبوظبي الوطني للمعارض بين 16 و18 أبريل المقبل.
وفي ضوء التوقعات ببلوغ قيمة سوق المركبات الكهربائية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 4.3 مليار دولار أمريكي بحلول عام 12028، تنطلق الدورة الأولى من منتدى مستقبل النقل في 18 أبريل بمشاركة نخبة من المتحدثين المختصين المحليين والدوليين، إلى جانب عدد من المسؤولين الوزاريين ومناصري الاستدامة والمستثمرين ومطوري حلول النقل والمهندسين المدنيين، فضلاً عن مزودي الخدمات اللوجستية وموزعي المركبات الكهربائية والمدراء التنفيذيين في قطاع النقل.
ويستضيف منتدى مستقبل النقل عدداً من الجلسات الحوارية والعروض التقديمية والمحادثات الجانبية، حيث يبحث المشاركون جدوى الأهداف المتعلقة بالمركبات الكهربائية في المنطقة، والتأثير الكبير للمركبات النظيفة وذاتية القيادة على تصميم المدن؛ كما يناقشون سبل تعزيز مشاركة الجهات المعنية، إلى جانب الأطر التنظيمية الخاصة بالمركبات الكهربائية.
ويتمثل أحد أبرز فعاليات المنتدى في عرض تقرير “تطوير قطاع النقل الكهربائي في باكستان”، الذي يهدف إلى تسريع وتيرة اعتماد حلول الطاقة الموثوقة والنظيفة في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط. وتم إعداد هذا التقرير بتكليف من مشروع طاقة القطاع الخاص الباكستاني، وبدعم من منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، والشبكة الاستشارية للتمويل الخاص، وشراكة الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة.
وتعليقاً على هذا الموضوع، قالت نافين أحمد، منسق المعاملات الوطنية في الشبكة الاستشارية للتمويل الخاص: “يقف قطاع النقل في باكستان على أعتاب نقلة نوعية، لا سيما باعتبار الدولة واحدةً من أكبر أسواق الدراجات النارية في العالم، حيث تمتلك نصف الأسر تقريباً دراجة نارية”.
ويأتي تقديم التقرير في وقت تواصل فيه باكستان دفع فواتير باهظة لقاء الوقود المستورد مع تفاقم مشكلة التلوث في مدنها الكبرى، رغم امتلاكها فائضاً في الطاقة الكهربائية. وأضافت نافين: “يتمحور التقرير حول قطاع النقل في باكستان، ويستعرض الفرص التجارية التي يوفرها إنشاء منظومة للمركبات الكهربائية في الدولة وأهميته في مواجهة تغير المناخ. ويقدم التقرير للجهات المعنية من القطاعين العام والخاص مجموعةً من الإرشادات الهامة حول تطبيق السياسة الوطنية للمركبات الكهربائية في باكستان، واقتراحاتٍ لتسريع وتيرة تطوير سلسلة القيمة الخاصة بالمركبات الكهربائية في الدولة.
وتسهم زيادة انتشار المركبات الكهربائية بشكل فعال في الحدّ من استهلاك الطاقة في قطاع النقل البري، كما تقلل انبعاثات غازات العادم والتكاليف التشغيلية التي يتحملها المستخدمون النهائيون. ويساعد اعتماد المركبات الكهربائية على تحقيق أمن الطاقة في باكستان التي تعتمد على الوقود المستورد لتلبية احتياجاتها اللوجستية، فضلاً عن تعزيز كفاءة استخدام الطاقة التي تولدها الدولة حالياً، مما يؤدي إلى خفض تكلفتها”.
وتشير التوقعات الصادرة عن موردور إنتلجنس، الشركة الرائدة في أبحاث السوق، إلى نمو سوق السيارات الكهربائية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بمعدل نمو سنوي مركب قدره 23.20% حتى عام 2029، وذلك بالتوازي مع التركيز المتزايد لحكومات المنطقة على تشجيع استخدام السيارات الكهربائية، وتزايد الوعي حول حلول تخزين الطاقة، إلى جانب الاستثمارات الكبيرة التي من المتوقع أن تضخها دول جنوب الصحراء الكبرى لزيادة سعاتها الإنتاجية من الطاقة الكهربائية خلال العقد المقبل.
وأصبحت الدول الخليجية من أوائل الدول التي تعتمد السيارات الكهربائية على مستوى المنطقة، حيث تخطط الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة إلى إصدار لوائح تنظيمية خاصة بالمركبات الكهربائية، في حين تعمل هيئة الطرق والمواصلات في دولة الإمارات على تطوير محطات الشحن في مختلف أنحاء الدولة.
ومن جهتها، قالت لين السباعي، رئيسة القمة العالمية لطاقة المستقبل والمديرة العامة لشركة آر إكس الشرق الأوسط: “يمثل النقل الكهربائي ركيزة أساسية لتحقيق الحياد المناخي في دولة الإمارات بحلول عام 2050. ونلمس تطورات متسارعة في هذا المجال، حيث حققت دولة الإمارات المرتبة الأولى على مستوى المنطقة والسابعة على مستوى العالم في مؤشر الجاهزية العالمية للتنقل الكهربائي، مما يؤكد التزامها بالنقل المستدام، لا سيما مع استعداد 82% من سكان الدولة لشراء مركبة كهربائية”.
وأضافت السباعي: “في دبي خصوصاً، أطلقت الإمارة استراتيجية دبي للتنقل الأخضر 2030 التي تهدف إلى توفير نحو 42 ألف سيارة كهربائية في شوارع الإمارة بحلول عام 2030، ومبادرة الشاحن الأخضر للسيارات الكهربائية الرامية لتوفير محطات شحن في مختلف أنحاء دبي. ونسعى من خلال منتدى مستقبل النقل إلى استكشاف الفرص التجارية العديدة التي توفرها هذه المبادرات لمزودي الخدمات التكنولوجية”.
وتشهد فعاليات دورة عام 2024 من القمة العالمية لطاقة المستقبل إطلاق الدورة الأولى من مؤتمر التمويل المستدام في 17 أبريل، الذي يجمع صنّاع السياسات ومديري الأصول والممولين والأكاديميين وخبراء البيئة وشركات الطاقة الكبرى لمناقشة أهم القضايا المتعلقة بالتمويل المستدام.
وتتولى شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر)، أحد أبرز المستثمرين في مجال الطاقة المتجددة والداعمين لجهود التحول العالمي في قطاع الطاقة، استضافة القمة التي تجمع أبرز قادة القطاع وصنّاع السياسات وحاضنات الاستثمار والشركاء والشركات الناشئة عالمية المستوى. ومن المتوقع أن تستقطب القمة حوالي 400 جهة عارضة وما يزيد على 30 ألف زائر، إلى جانب استضافة أكثر من 350 متحدثاً لمناقشة مواضيع الطاقة الشمسية والنفايات البيئية والمياه والطاقة النظيفة والمناخ والبيئة والمدن الذكية.


تعليقات الموقع