شاركت مريم حسن الغافري، عضو البرلمان الإماراتي للطفل ورئيسة لجنة البيئة والاستدامة في البرلمان، سفيرة اليونيسف لـCOP28 لليافعين، بجلسة حوارية في الدورة الـ60 للهيئات الفرعية لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، حول “الأطفال وتغير المناخ”، وذلك ضمن وفد دولة الإمارات المشارك في مؤتمر بون للتغير المناخي بجمهورية ألمانيا الاتحادية.
وقال بيان صحفي صدر اليوم، عن المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، إن هذا الحوار يشكل فرصة محورية لمناقشة التأثيرات غير المتناسبة لتغير المناخ على الأطفال، وطرح الحلول السياسية ذات الصلة.
وأوضح البيان، أن هذه المشاركة في إطار وفد الإمارات المشارك في مؤتمر بون للتغير المناخي، للتفاوض على مخرجات “كوب 28”، والعمل على إعداد القرارات اللازمة لاعتمادها في مؤتمر الأطراف “كوب 29” في باكو، أذربيجان.
كما يعتبر حوار الخبراء في موضوع الأطفال والتغير المناخي الأول من نوعه في تاريخ اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي، وهو نتاج مخرجات اتفاق الإمارات التاريخي.
وافتتحت الجلسة المفاوضة فاطمة الحلامي ، المعنية بملف التضمين والتمكين،”كوب 28” مؤكدة أنه يجب على جميع الأطراف ضمان وحماية حق الأطفال في توفير بيئة نظيفة وصحية ومستدامة، ويشمل ذلك مراجعة الاستراتيجيات المناخية، ودمج التدابير الخاصة بالأطفال في الأطر المناخية والدولية، ولابد من تسهيل مشاركتهم في قضايا التغير المناخي، وتمكين قدراتهم ومهاراتهم لضمان مستقبل مستدام وآمن لهم.
وركزت الجلسة الحوارية تحت عنوان “الأطفال وتغير المناخ”، على مناقشة التأثيرات غير المتناسبة لتغير المناخ على الأطفال، وطرح الحلول ذات الصلة، وأتاحت الجلسة الفرصة لإبراز دور الشباب والأطفال في مواجهة التحديات البيئية، ولتسليط الضوء على المبادرات والسياسات التي يمكن أن تساهم في حماية مستقبل الأجيال القادمة من آثار التغير المناخي.
وقالت الغافري خلال الجلسة “إن التغير المناخي قضية إنسانية تمس حياة الأطفال ومستقبلهم بشكل خاص، حيث يواجه الأطفال تأثيرات غير متناسبة نتيجة لتغير المناخ، من زيادة درجات الحرارة إلى الكوارث الطبيعية المتكررة، ويؤثر التغير المناخي على صحتهم الجسدية والنفسية، وعلى ظروفهم المعيشية، وعلى فرصهم في الحصول على تعليم جيد ومستقبل مستقر، لذا، علينا أن نتخذ إجراءات فورية وشاملة لحماية الأطفال من الآثار السلبية للتغير المناخي وضمان حقوقهم في بيئة آمنة وصحية”.
وأكدت أهمية إشراك الأطفال والشباب في الحوار العالمي حول التغير المناخي، معتبرةً أن أصواتهم ومساهماتهم ضرورية لتحقيق حلول مستدامة وفعّالة.
وأضافت أن هناك حاجة ملحّة لنهج تشاركي يشمل جميع الفئات، وخاصة الأطفال والشباب، لأنهم يحملون مفتاح الابتكار والإبداع في التصدي للتحديات البيئية، كما يجب أن نعمل على تمكينهم من خلال التعليم والتوعية وتوفير الفرص التي تتيح لهم المشاركة الفعّالة في الجهود العالمية لمكافحة التغير المناخي.
وشددت الغافري على ضرورة تعزيز التعاون الدولي لتبادل المعرفة والخبرات، وتطوير السياسات والمبادرات التي تركز على حماية حقوق الأطفال في مواجهة التغير المناخي.
وقالت إن مستقبل كوكبنا يعتمد على ما نقوم به اليوم، ويجب أن نعمل معاً لبناء عالم أكثر استدامة وأماناً لأطفالنا وللأجيال القادمة.
وتُعد مشاركة مريم الغافري في هذه الجلسة الحوارية تجسيداً لالتزام الإمارات بتمكين الشباب وإشراكهم في صنع القرار البيئي، وتعزيز الوعي بأهمية التصدي للتغير المناخي من منظور الأطفال واليافعين.
من جانبها ، أكدت سعادة الريم بنت عبدالله الفلاسي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، أهمية مشاركة اليافعين والأطفال في المحافل الدولية المعنية بالتغير المناخي قائلةً “ إن تمثيل مريم الغافري للبرلمان الإماراتي للطفل في الدورة الستين لخبراء الهيئات الفرعية للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ، يعكس التزام دولة الإمارات بتمكين الأطفال وإشراكهم في صنع القرار”.
وأضافت أن دولة الإمارات تدرك أن مستقبل الأجيال القادمة يعتمد بشكل كبير على التوصيات والقرارات والإجراءات التي نتخذها اليوم، مشيرةً إلى ضرورة تعزيز الوعي البيئي بين الأطفال والشباب، وتزويدهم بالمعرفة والأدوات اللازمة ليكونوا قادة المستقبل في مواجهة التحديات البيئية.
وذكرت الفلاسي، أن مشاركة مريم الغافري بتمثيل الطفل الإماراتي بهذه الجلسة، يأتي في ضوء تمكين الأطفال وإشراكهم في صنع القرار البيئي، وتعزيز الوعي بأهمية التصدي للتغير المناخي من منظور الأطفال واليافعين، كما يأتي سعياً منّا لبناء مستقبل أكثر استدامة وأماناً لجميع الأطفال.