العراق.. ارتفاع ضحايا المطالب الشعبية إلى 260 قتيلاً

 

 

قتل أكثر من 260 عراقياً في المظاهرات التي انطلقت منذ بداية أكتوبر، احتجاجاً على حكومة يرونها فاسدة وتأتمر بأمر قوى أجنبية على رأسها إيران.
وقتل أغلبهم في الأسبوع الأول من الاحتجاجات عندما أطلق قناصة النار على الحشود من فوق أسطح المباني في بغداد. لكن التظاهرات تزايدت تدريجياً في الأيام الاثني عشر الماضية، ويأتي ذلك في الوقت الذي تشهد فيه جسور بغداد مواجهات قوية للسيطرة على الجسور التي تريد السلطات السيطرة عليها لمنع المحتجين من وصول المنطقة الخضراء وسط بغداد، مع احتدام المواجهات جنوباً وسيطرة المتظاهرين على ميناء أم قصر الرئيسي والذي ذكر مسؤولون أن ذلك تسبب بخسائر قيمتها 6 مليارات دولار.
وبدأت موجة العنف الجديدة بعد يوم من مناشدة رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، المتظاهرين تعليق حركتهم، التي قال إنها حققت أهدافها وتضر بالاقتصاد، مضيفاً: “إنه مستعد لتقديم استقالته إذا اتفق الساسة على بديل”، ووعد بعدد من الإصلاحات.
وانتقد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرس، بشدة، تدخل قوات الأمن العراقية القاسي ضد المتظاهرين.
وقال المتحدث باسم غوتيرس، ستيفان دوغاريك، في نيويورك، إن غوتيرس شعر بالـ”صدمة” بسبب كثرة ضحايا احتجاجات الأيام الماضية.
وأعلن المتحدث، رصد انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في العراق، منذ أكتوبرالماضي بسبب استخدام الأسلحة المميتة، جزئياً، مضيفاً أنه ووفقاً للأمم المتحدة فإن 97 شخصاً على الأقل قتلوا وأصيب الآلاف في العراق منذ 25 أكتوبر الماضي.
وتابع المتحدث “لابد من تمكين الناس في العراق، وفي أماكن أخرى من التظاهر بحرية وسلمية، وعلى القوات الأمن أن تلتزم بضبط النفس”.
واستخدمت قوات الأمن الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع لفض اعتصام بدأ منذ عدة أيام في مدينة أم قصر.
وأفاد شهود عيان بأن 4 متظاهرين قتلوا، وأصيب أكثر من 100 آخرين الثلاثاء، عندما فتحت القوات الأمنية الرصاص الحي والغازات المسيلة للدموع لتفريق متظاهرين عند بوابات ميناء أم قصر في محافظة البصرة، 550 كيلومتراً جنوبي بغداد.
من جهتها حثت السفارة الأمريكية في بغداد القادة السياسيين في العراق، على “التفاعل العاجل” مع مطالب المحتجين.
وقالت السفارة، في بيان، إن “الولايات المتحدة مهتمة على الدوام وبشدة بدعم عراقٍ آمنٍ ومزدهرٍ وقادرٍ على الدفاع عن شعبه ضد المجاميع العنيفة المتطرفة وردع أولئك الذين يقوضون سيادته وديمقراطيته”.
وأضافت أنه “في الوقت الذي يتابع فيه العالم تطور الأحداث في العراق، بات جلياً أن على الحكومة العراقية والقادة السياسيين التفاعل عاجلاً وبجدية مع المواطنين العراقيين المطالبين بالإصلاح، فلا مستقبل للعراق بقمع إرادة شعبه”.
وشجبت السفارة “قتل وخطف المحتجين العزل وتهديد حرية التعبير ودوامة العنف الدائر”.ا.ف.ب + وكالات