دشنت هيئة الصحة بدبي، أمس، مشروع ” طبيب لكل مواطن”، الذي كان قد وجه بتنفيذه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ” رعاه الله”، في البند الخامس من وثيقة الخمسين.
ويعد مشروع (طبيب لكل مواطن) أحد أهم المشروعات المتكاملة، التي تحظى برعاية حكومية مباشرة، إلى جانب استناده لأحدث التقنيات الذكية، وتفرده بنوعية وكفاءة الأطباء القائمين على التنفيذ، الذين يمثلون القطاعين (الحكومي والخاص).
جاء ذلك خلال حفل الإطلاق، الذي نظمته الهيئة بهذه المناسبة، اليوم، بحضور معالي حميد محمد القطامي المدير العام لهيئة الصحة بدبي، وسعادة عبد الله محمد البسطي الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، وسعادة سامي القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية. حيث أطلق معالي القطامي وسعادة البسطي المشروع رسمياً، إيذاناً ببدء الخدمة الطبية.
في ضوء ذلك أعلنت الهيئة، عن بدء تشغيل (مركز خدمات طبيب لكل مواطن)، الذي سيتولى إدارة مجموعة الخدمات المندرجة تحت مشروع (طبيب لكل مواطن)، ومن بينها عملية التطبيب عن بعد وتقديم الاستشارات الطبية بالصوت والصورة، على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع، من خلال مجموعة من الكفاءات الطبية المحترفة والمدربة.
كما أعلنت عن مجمل خدماتها الطبية التي يوفرها المشروع من خلال (مركز خدمات طبيب لكل مواطن)، والتي تنضوي على الاستشارات الطبية وما يتصل بها من (التشخيص المبدئي للحالات المرضية، ووصف العلاج المناسب، وتحويل الحالات المرضية للمستشفيات والمراكز الصحية، وحجز المواعيد والتنسيق والمتابعة للمرضى).
ونوهت الهيئة بأن الخدمات الخاصة بمشروع (طبيب لكل مواطن)، لا تشتمل على الحالات الطبية الطارئة أو الفحص السريري، مؤكدة أن ما تقدمه من استشارات طبية، فإنه يستند في الأساس إلى الملف الطبي الموحد ” سلامة”، الذي يتضمن التاريخ الصحي لكل حالة مرضية، الأمر الذي يسهل الأمر على الطبيب في التعامل السريع والمتقن مع كل حالة، في إطار من الخصوصية والثقة.
وأوضحت الهيئة أن المرحلة الأولى للمشروع التي بدأت اليوم، تشتمل على الاستشارات الطبية المتعلقة بطب الأسرة مع التركيز على الأمراض الأكثر شيوعاً وهي (السكري، وضغط الدم، والحساسية والأمراض الجلدية)، منوهة بأن تركيزها استند إلى هذه الخدمات في المرحلة الأولى على وجه التحديد، لكونها هي الأكثر طلباً من قبل المتعاملين، وأنها ستتوسع في نطاق خدماتها وتخصصاتها الطبية في الفترة المقبلة.
ومع بدء تشغيل المرحلة الأولى، سيكون بمقدور المواطنين التواصل مع (مركز خدمات طبيب لكل مواطن)، والاستفادة من خدماته مباشرة، وذلك عن طريق الرقم المجاني (800342) والتطبيق الذكي الخاص بالمشروع، والذي يمكن من الحصول على الاستشارات الطبية المطلوبة والموثوقة والمعتمدة، من أي مكان، وبالتواصل المرئي والمسموع المباشر بين المتعامل والطبيب.
وفي كلمته بهذه المناسبة قال معالي القطامي، إن (طبيب لكل مواطن) بات هدفاً استراتيجياً للهيئة، من فور توجيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ” رعاه الله” بتنفيذه، وأن الهيئة حشدت من أجل هذا الهدف جميع الجهود والطاقات، وسخرت كل إمكانياتها لتكون أكثر قدرة على توفير منظومة فائقة ومتكاملة للرعاية الصحية، التي تديرها مجموعة من العقول الطبية المتخصصة، ومن خلال أفضل الوسائل الذكية، وضمن المعايير العالمية والأصول المعمول بها.
وأضاف في كلمته قائلاً: من دون شك، أن مشروعنا الحيوي، ما كان له أن يكون إلا بفضل الدعم المباشر والمتابعة الحثيثة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، الذي وجه بتوفير كل ما من شأنه إسعاد المواطنين، من خلال خدمات صحية متقدمة تقوم عليها كفاءات طبية مميزة، وتستند في تقديمها لأحدث النظم والوسائل.
وأوضح أن الهيئة عملت على توظيف جميع التقنيات والوسائل الذكية في المجالات (الوقائية والتشخيصية والعلاجية)، وكذلك في إدارة البيانات والمعلومات والتقارير الطبية وفق أعلى درجات الدقة والخصوصية، الأمر الذي يخدم الهدف بشكل مباشر.
ولفت معاليه كذلك إلى أن هيئة الصحة بدبي، أبرمت، مؤخراً، مجموعة من الاتفاقيات مع مؤسسات القطاع الصحي الخاص، الذي أبدى رغبة في انضمام أطباء من جانبه إلى الكادر الطبي للهيئة القائم على تنفيذ المشروع.
وأكد أن ” طبيب لكل مواطن” الذي حظي بكل هذه الرعاية، قد أحدث فرقاً مهماً، وتحولاً كبيراً في مفهوم العناية الصحية المتكاملة، التي حرصت هيئة الصحة بدبي، على تحقيقها من أجل خدمة المواطنين وخدمة الناس بوجه عام، وإحاطة الجميع بكل أسباب الحياة الصحية المتجددة.
وتابع: مع تدشين هذا المشروع، تكون الهيئة قد قطعت شوطاً إضافياً مهماً، ضمن توجهات دولتنا على صعيد التنافسية العالمية، وضمن تطلعات مدينتنا.. أيقونة الإبداع والابتكار والاستدامة.. دبي، وسعيها نحو الوصول لمستقبل صحة أفضل.
وأكد أن مشروع ” طبيب لكل مواطن” المستمد من فكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، هو المقدمة الرئيسة لبناء نموذج صحي من الطراز الأول. لافتاً إلى أن المشروع هو الخطوة المهمة لتحسين جودة الحياة. وهو البداية الجديدة على طريق الاستعداد للخمسين، الذي وجه سموه بالمضي فيه.
وفي ختام كلمته أعرب معالي القطامي عن تقدير الهيئة البالغ لكل من أسهم في إنجاز المشروع، وخص بالشكر المجلس التنفيذي لإمارة دبي، على تعاونه ودعمه، وسعادة عبد الله البسطي أمين عام المجلس.
كما شكر الفرق العاملة في المشروع، مؤكداً أن روح المسؤولية التي اتسمت بها فرق العمل، كانت هي الحافز، وهي الدافع للوصول إلى لحظة تدشين ” طبيب لكل مواطن”.
من جانبه أوضح الدكتور مروان الملا المدير التنفيذي لقطاع التنظيم الصحي في الهيئة، أن اتفاقيات ” صحة دبي” مع مؤسسات القطاع الصحي الخاص، تشتمل على انضمام أطباء من المستشفيات الخاصة، إلى الكادر الطبي للهيئة في (مركز خدمة طبيب لكل مواطن)،
وأكد حرص الهيئة الشديد على رصد جميع ملاحظات المواطنين، تجاه ما توفره من خدمات (طبيب لكل مواطن)، والتعامل مع هذه الملاحظات بكل جدية، موضحاً أن هيئة الصحة بدبي تعتمد في تطوير خدمات هذا المشروع الطموح، على ملاحظات وأراء المواطنين، ووجهة نظرهم البناءة، وذلك في سبيل تقديم كل ما يفوق توقعاتهم ويحقق رضاهم وسعادتهم.
شهد الحفل تكريم الشركاء الاستراتيجيين للهيئة في تنفيذ المبادرة من القطاع الصحي الخاص، من بينهم مستشفيات: (الزهراء في دبي، و كينغز كوليدج لندن، وميدكير)، كما كرم فريق العمل والقائمين على إنجاز المشروع.