متظاهرون لبنانيون يطالبون بمحاسبة المسؤولين عن انفجار بيروت

الرئيسية دولي

 

 

 

لا تخفي عودة النشاط الاقتصادي إلى مرفأ بيروت، بعد عامين على انفجاره، مشهد الحزن الساكن في وجوه عائلات الضحايا الذين يغضبهم تعميم ثقافة الإفلات من العقاب، كما لا يفارق نفوس المصابين، وبعضهم لا يزال قابعاً في المستشفيات.

على مدى العامين السابقين، عالجت السلطات اللبنانية الآثار الاقتصادية لانفجار المرفأ، وتكفلت جمعيات إنسانية ومنظمات دولية بترميم المنازل والمستشفيات والمنشآت التعليمية، ووفرت عودة جزء من السكان إلى المنطقة المتضررة في محيط المرفأ، لكنها فشلت في تأمين سير العدالة الخاضعة لتجاذبات سياسية، وخلافات محلية بين الأحزاب والقوى الفاعلة على خلفية الاتهامات بالاستنسابية وتسييس الملف القضائي.

وقادت هذه الوقائع عدداً من السكان والناشطين لمؤازرة أهالي الضحايا الذين أحييواأمس الخميس الذكرى الثانية لانفجار المرفأ الذي يعد من بين أكبر الانفجارات غير النووية في العالم، وقد أودى بحياة 224 شخصاً وفق إحصاءات لجنة أهالي الضحايا، وأصاب أكثر من 6500 آخرين بجروح، ملحقاً دماراً واسعاً بأحياء العاصمة. ونجم الانفجار، وفق السلطات، عن تخزين كميات ضخمة من نيترات الأمونيوم داخل المرفأ من دون إجراءات وقائية، إثر اندلاع حريق لم تُعرف أسبابه. وتبيّن لاحقاً أن مسؤولين على مستويات عدة كانوا على دراية بمخاطر تخزين المادة ولم يحركوا ساكناً.

ويتخذ أحياء الذكرى شكلاً شعبياً، عبر تنظيم ثلاث مسيرات راجلة، انطلقت الأولى من أمام قصر العدل في بيروت باتجاه المرفأ، وانطلقت الثانية من وسط بيروت من أمام مبنى جريدة «النهار» باتجاه المرفأ، كما انطلقت الثالثة من أمام مركز فوج الإطفاء. والتقت المسيرات الثلاث أمام تمثال المغترب في الخامسة عصرا من أمس. ويهدف الحراك الشعبي للتذكير بأن السلطة قصّرت بالقيام بواجباتها، ولم تحاسب المسؤولين عن الانفجار، ويتهم الناشطون الدولة بمحاولة طمس معالم الكارثة من الذاكرة، على ضوء المخططات لهدم مبنى الإهراءات، الشاهد الأبرز على الانفجار، عبر مخطط لهدمه في السابق، وهو مقترح جرى التراجع عنه، وثانياً عبر تركه عرضة للتصدع والسقوط من غير القيام بخطوات لحمايته.وكالات

 


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.