الإمارات وإيطاليا شراكة استراتيجية وتعاون مستدام

الإفتتاحية

 

تمضي دولة الإمارات بكل ثقة وهي ترسخ نموذجاً شديد الفاعلية والتأثير على امتداد العالم انطلاقاً من نهج متفرد في توجهاتها يؤكد أهمية تعزيز التعاون بين مختلف مكونات وأقطاب المجتمع الدولي لما فيه خير وصالح جميع الأطراف، واليوم تؤكد الإمارات محورية دورها من خلال كونها وجهة رئيسية للتنسيق والتعاون بوصفها شريكاً رئيسياً لأغلب دول العالم التي تثق بمسيرتها وتوجهات قيادتها الرشيدة وسياستها على مختلف المستويات، وفي ظل قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله ورعاه”، ومن خلال رؤيته الثاقبة تحرص الإمارات على استدامة تعزيز التعاون والبناء على العلاقات التاريخية التي تجمعها مع أغلب دول العالم والارتقاء بها نحو مراحل أوسع بكل ما يواكب التطلعات والطموحات بتحقيق المزيد من التقدم والازدهار والمنافع المتبادلة، وبحضور سموه ومعالي جورجا ميلوني رئيسة وزراء الجمهورية الإيطالية، يشكل توقيع عدد من مذكرات التفاهم والإعلان عن الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية تتويجاً لتعاون متجذر منذ عشرات السنوات ويبين الحرص على تعزيز العمل الهادف والمثمر بين الأصدقاء كما بين سموه بالقول: “بحثت خلال لقائي جورجا ميلوني رئيسة وزراء إيطاليا.. تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين.. وشهدنا إعلان عدد من مذكرات التفاهم بما يعزز عملنا المشترك في العمل المناخي والطاقة المستدامة والارتقاء بالعلاقات إلى شراكة استراتيجية”.
“الشراكة الاستراتيجية” تشكل محطة لانطلاقة متجددة في مسارات التعاون المختلفة بين الدولتين الصديقتين نحو تحقيق التطلعات سواء على مستوى التنمية المستدامة والقطاعات المختلفة مثل التعاون السياسي والدبلوماسي والدولي والاقتصادي والتجاري والاستثمار المباشر والشراكات بين القطاعات بالإضافة إلى الاستعداد لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن المناخ “كوب 28 ” الذي ترأسه دولة الإمارات وتستضيفه نهاية العام الجاري .. أو لما تشكله من محور يدعم فرص التنسيق والتعاون مع المجتمع الدولي وخاصة أن كل من الإمارات وإيطاليا تتشاركان الكثير من المواقف الأكثر أهمية في ظل الأحداث المتسارعة والتحديات التي يشهدها العالم وتحتاج إلى أعلى درجات التنسيق بهدف ضمان الأمن والاستقرار والعمل للسلام ومن خلال رؤية مشتركة تدعم إنجاز حلول سياسية لكافة الأزمات وتغليب لغة التفاوض والحوار للتعامل معها وهو ما يجعل من العلاقات نموذجاً شديد الأهمية لما يحتاجه العالم سواء لحاضر أفضل أو ضمن مساعي الاستعداد للمستقبل.
الساحة الدولية تحتاج إلى كل تعاون هادف ويمكن أن يشكل إضافة إلى التطلعات التي يتشاركها الجميع حول المسيرة الواجبة التي تعمل لتحقيق الأهداف في كافة القطاعات وخاصة الحيوية وذات الأولوية والمستقبلية، والعلاقات بين الإمارات وإيطاليا تقدم نموذجاً حضارياً يقتدى لما تجسده من نموذج متقدم للتعاون بين الدول الصديقة.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.