أطلقت «ألبن كابيتال»، شركة الخدمات الاستشارية المصرفية الاستثمارية ومقرّها دبي، أول تقرير لها على الإطلاق حول قطاع العقارات في دول مجلس التعاون الخليجي، مُسلّطةً الضوء على أحد أكثر القطاعات الاستثمارية حيوية وجاذبية في المنطقة خلال العقد الماضي. ويؤكد التقرير أن القطاع يواصل تحقيق نمو مستقر ومدروس، في ظل نضوج معادلة العرض والطلب على حدّ سواء، مدعومةً بأجندات وطنية طموحة لتنويع الاقتصادات، وتدفّقات مستدامة للاستثمارات الأجنبية، إلى جانب حزمة من الإصلاحات التنظيمية الداعمة في مختلف أسواق المنطقة.
وإلى جانب استعراضه لتوقعات جانب العرض، يرصد التقرير المشهد الراهن للسوق، مقدّماً تقييماً شاملاً لقطاع العقارات في دول مجلس التعاون الخليجي، يغطي القطاعات السكنية والتجارية وقطاع الضيافة والتجزئة. كما يضم التقرير معلومات تُسلط الضوء على نخبة من أبرز شركات التطوير العقاري والمشغّلين الرئيسيين في المنطقة.
وقالت سمينا أحمد، العضو المنتدب في “ألبن كابيتال: “شهد القطاع العقاري في دول مجلس التعاون الخليجي تحوّلاً جوهرياً خلال السنوات الماضية، مدفوعاً بالأجندات الوطنية الهادفة إلى تنويع الاقتصادات وبناء منظومة اقتصادية أكثر مرونة واستدامة. وقد تصدّرت دبي هذا التحوّل، لترسّخ مكانتها كوجهة عالمية رائدة، مرتكزةً إلى سياسات التملك الأجنبي، والاستثمارات الضخمة في البنية التحتية، واستراتيجيات تنموية طموحة بعيدة المدى. من المتوقع أن يشهد القطاع العقاري في المنطقة خلال السنوات القليلة المقبلة وتيرة إمدادات مستقرة عبر مختلف القطاعات العقارية، بما يشمل السكني والتجاري والضيافة والتجزئة، مدعومةً إلى حدٍ كبير باستمرار الإنفاق الحكومي والاستثمارات المتواصلة في تطوير بنية تحتية عالمية المستوى. كما سيسهم الإطار التنظيمي الداعم، وارتفاع متوسط نصيب الفرد من الدخل، إلى جانب الأسس الديموغرافية القوية، في تعزيز مسيرة نمو القطاع العقاري في دول مجلس التعاون الخليجي”.
وأضافت شارمين كارانجيا، المدير التنفيذي في “ألبن كابيتال”: “خلال السنوات المقبلة، نتوقع أن تتجه ديناميكيات العرض والطلب في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي نحو مزيد من التوازن. كما يتم تنفيذ المشاريع الكبرى اليوم وفق مراحل مدروسة واستراتيجيات أكثر دقة، مع تركيز واضح على الجودة، وتطوير المشاريع متعددة الاستخدامات، والاعتماد على الطلب الفعلي في التنفيذ. ونشهد حالياً تحوّلاً في توجهات التطوير نحو مجتمعات متكاملة مخططة وفق رؤى شاملة، ترتكز على الاستدامة وتوظيف التقنيات الحديثة، مع إعطاء أولوية لجودة الحياة على المدى الطويل. ورغم احتمال مواجهة بعض الأسواق الفرعية ضغوطاً قصيرة الأجل ناجمة عن فائض في المعروض، فإن المشاريع المتميزة من حيث الموقع والجودة مرشّحة لمواصلة تحقيق معدلات استيعاب قوية والحفاظ على مستويات سعرية مستقرة. ومع نضوج المناطق التطويرية الكبرى ودخولها مراحل تشغيلية متقدمة، سيحظى المستثمرون بقاعدة واسعة من الأصول عالية الجودة التي تواصل استقطاب اهتمام المشترين من داخل المنطقة وخارجها على حد سواء”.
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.