أكدت الدكتورة سلام صغير، أخصائية التغذية العلاجية ومثقفة السكري في مدينة برجيل الطبية بأبوظبي، أن زيادة الوزن خلال رمضان ليست مفاجئة كما يعتقد البعض، بل ترتبط بارتفاع إجمالي السعرات الحرارية المستهلكة بين الإفطار والسحور. وقالت إن الجسم بعد ساعات طويلة من الامتناع عن الطعام يكون أكثر استعدادًا لتخزين الطاقة عند تناول كميات كبيرة من السكريات والدهون، خصوصاً في ظل قلة النشاط البدني والسهر الطويل، ما يزيد من تراكم الدهون خاصة في منطقة البطن.
وأوضحت أن العصائر المحلاة والحلويات الرمضانية تمثل مصدرًا رئيسيًا للسعرات الفارغة، كما أن الإفراط في تناول الأطعمة الدسمة يؤدي إلى ارتفاع الدهون الثلاثية والكوليسترول، ما يضاعف مخاطر مقاومة الإنسولين وأمراض القلب على المدى الطويل.
وأكدت الدكتورة صغير أن الحل لا يكمن في تقليل الطعام بشكل حاد، بل في اختيار وجبات متوازنة تحتوي على بروتينات مشبعة، وكربوهيدرات معقدة، ودهون صحية بكميات معتدلة. كما شددت على أهمية تقليل الحلويات إلى حصص صغيرة وغير يومية، مع تناول الخضروات والفواكه الطازجة لتوفير الألياف الضرورية التي تمنح شعورًا بالشبع لفترة أطول وتساعد في تنظيم مستوى السكر في الدم.
وأشارت إلى أن ممارسة نشاط بدني خفيف بعد الإفطار بساعتين، مثل المشي أو تمارين الإطالة البسيطة، يعزز عملية الأيض ويساعد على حرق السعرات الحرارية، مشيرة إلى أن منتصف رمضان يعد فرصة مثالية لإعادة ضبط العادات الغذائية قبل دخول العشر الأواخر وما يصاحبها من سهر وعزائم.
وأضافت الدكتورة صغير أن الالتزام بخطة غذائية مدروسة ونمط حياة متوازن خلال النصف الثاني من رمضان يمكن أن يساهم في الحفاظ على الوزن أو حتى خفضه بشكل صحي، مؤكدًة أن الجمع بين الغذاء المتوازن والنشاط البدني المنتظم هو المفتاح لتحقيق نتائج مستدامة وفعالة دون الإضرار بالصحة العامة.
كما نصحت ببدء الإفطار بكميات معتدلة مثل التمر والماء ثم الانتظار بضع دقائق قبل تناول الوجبة الرئيسية، لأن ذلك يساعد الجهاز الهضمي على الاستعداد للطعام ويقلل من الإفراط في الأكل. وأكدت أن اختيار طرق الطهي الصحية مثل الشوي أو الطهي بالبخار بدلاً من القلي يساهم في خفض كمية الدهون والسعرات الحرارية.
و شددت على أهمية شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور لتجنب الجفاف الذي قد يُفسَّر أحيانًا على أنه شعور بالجوع.
وأوضحت أن وجبة السحور المتوازنة التي تحتوي على بروتينات مثل البيض أو اللبن مع الحبوب الكاملة تساعد على الحفاظ على مستوى الطاقة خلال ساعات الصيام وتحد من الشعور بالجوع في اليوم التالي.
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.