اختتمت فعاليات معرض كوزموبروف وورلدوايد بولونيا 2026، أحد أبرز المنصات العالمية لقطاع الجمال، وسط مشاركة دولية واسعة، وفي وقت يشهد فيه القطاع مرحلة متسارعة من النمو والتحول.
وأظهرت بيانات صادرة عن «يورومونيتور إنترناشونال» أن سوق الجمال والعناية الشخصية العالمي مرشح لتجاوز 826 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2029، بمعدل نمو سنوي يقارب 7%، ما يعكس استمرار الزخم في هذا القطاع الحيوي.
وشهدت نسخة العام الجاري مشاركة 3,104 عارضين من 68 دولة، يمثلون أكثر من 10,000 علامة تجارية، مع حضور دولي بلغ 80%، ما يعزز مكانة المعرض كمنصة عالمية تجمع مختلف أطراف صناعة الجمال.
ويواصل القطاع ترسيخ موقعه كأحد أكثر القطاعات ديناميكية وابتكارًا عالميًا، مدفوعًا بالطلب المتزايد على منتجات العناية بالبشرة المتقدمة، والتركيبات عالية الأداء، والحلول المصممة وفق احتياجات المستهلكين.
ومن المتوقع أن ينمو السوق العالمي من 635.2 مليار دولار في 2025 إلى 678.3 مليار دولار في 2026، وصولًا إلى 826.1 مليار دولار بحلول 2029، في ظل تحوّل واضح في توجهات المستهلكين نحو المنتجات القائمة على النتائج والتجارب المتكاملة ومفاهيم العافية.
وتواصل العناية بالبشرة تصدرها كأكبر فئة، مع توقعات بتجاوز 198 مليار دولار بحلول 2028، فيما تُعد العطور من أسرع الفئات نموًا بنسبة 9.2% بين 2025 و2026، تليها مستحضرات التجميل الملونة بنسبة 6.8%، ومنتجات العناية بالشمس بنسبة 7.8%، ما يعكس تنامي الطلب على المنتجات عالية الفعالية والتجارب الحسية المتكاملة.
كما يشهد قطاع الجمال الاحترافي نموًا متواصلاً، مدفوعًا بزيادة الإقبال على الخدمات المتخصصة، حيث يُتوقع أن يتجاوز سوق العناية بالشعر 116 مليار دولار بحلول 2028 بمعدل نمو 6.6%، فيما ينمو قطاع العناية الرجالية بنسبة 7.1%، ومنتجات إزالة الشعر بنسبة 5.7%.
وعلى صعيد سلسلة القيمة، يتسارع الابتكار في مجالات التقنيات الحيوية، والمكونات المتقدمة، والعناية بالبشرة المعتمدة على الميكروبيوم، والتركيبات المستدامة، والتغليف الصديق للبيئة، بما يعيد تشكيل دورة حياة المنتج بالكامل، من البحث والتطوير وصولًا إلى مراحل ما بعد الاستخدام.
ويواكب هذا النمو العالمي اهتمام متزايد من أسواق الشرق الأوسط، حيث سجل المعرض ارتفاعًا بنسبة 23% في مستويات الاهتمام من المنطقة، ما يعكس مكانتها المتصاعدة ضمن مشهد الجمال العالمي.
وفي هذا السياق، سلطت النقاشات خلال المعرض الضوء على الدور المتنامي للأسواق الإقليمية، وعلى رأسها الشرق الأوسط، في التأثير على كيفية تطوير العلامات التجارية وتموضعها وتوسعها عالميًا.
كما شهدت نسخة هذا العام مشاركة 33 جناحًا وطنيًا، من بينها مشاركات جديدة مثل المملكة العربية السعودية، في مؤشر على تنامي حضورها في القطاع عالميًا.
وجاء ذلك متسقًا مع مخرجات جلسة «كوزموتوكس» بعنوان: «صنّاع القوة الجدد في عالم الجمال: الشرق الأوسط – ما وراء الرف، وما وراء السوق»، التي عُقدت في 28 مارس، حيث ناقشت التحول في مراكز التأثير داخل صناعة الجمال.
وأكدت الجلسة أن دور الشرق الأوسط يتجاوز كونه سوقًا استهلاكية، ليبرز كمركز متنامٍ لصنع القرار، يسهم في توجيه استراتيجيات التوزيع وتطوير المنتجات وصياغة توجهات المستهلكين على المستوى العالمي.
وشارك في الجلسة كل من ربيع ماضي، الرئيس التنفيذي للعمليات في «مادي إنترناشونال»، وميسون يونس، قيادية أعمال أولى في شركة «ماني»، وروزمن أوبغنهافن، مؤسسة «روزمن بيوتي»، فيما أدارت الجلسة الصحفية الدولية داناي ميرسر ريتشي.
ويواصل المعرض، من خلال جمعه لكامل منظومة الجمال، من المكونات والتصنيع إلى المنتجات النهائية والخدمات الاحترافية، تعزيز دوره كمنصة عالمية لتبادل المعرفة وبناء الشراكات واستشراف مستقبل القطاع.
كما وفر الحدث فرصًا نوعية لتطوير الأعمال عبر برنامج مطابقة الشركات، بمشاركة مشترين من 94 دولة، إلى جانب منصات متخصصة لدعم الشراكات عبر مختلف قطاعات الجمال.
وتؤكد نسخة 2026 من كوزموبروف وورلدوايد بولونيا مكانته كمنصة عالمية لا تكتفي بعرض مستقبل صناعة الجمال، بل تسهم في صياغته بشكل مباشر.
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.