«نافس»… المواطن محور التنمية وهدفها

الإفتتاحية
«نافس»… المواطن محور التنمية وهدفها

تواصل دولة الإمارات ترسيخ نموذجها التنموي القائم على تمكين الإنسان، انطلاقاً من رؤية قيادية واضحة يقودها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، الذي يضع المواطن في قلب الأولويات الوطنية، باعتباره الركيزة الأساسية لمسيرة التنمية والاستدامة. وفي هذا السياق، يأتي توجيه صاحب السمو رئيس الدولة “حفظه الله” بتمديد برنامج “نافس” حتى عام 2040، ليؤكد أن الاستثمار في الكوادر الوطنية خيار استراتيجي طويل المدى.
وفي ترجمة لهذه الرؤية، يبرز الدور المحوري لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، رئيس مجلس إدارة مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية،الذي يقود متابعة تنفيذ البرنامج وتطويره، عبر إطلاق حزمة من التحديثات على برنامج “نافس” تزامناً مع عام الأسرة 2026، والتي تعزز من استقرار الأسرة وتوسّع دائرة المستفيدين، بما يلبي تطلعات المجتمع الإماراتي بمختلف فئاته. فمن دعم الأسرة وتمكين المرأة، إلى تعزيز مشاركة المواطنين في القطاع الخاص، تتجلى رؤية متكاملة تعكس حرص القيادة الرشيدة على استدامة برامج التوطين، وتوفير بيئة عمل جاذبة ومستقرة للمواطنين، وترسيخ دورهم شريكا رئيسيا في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة لدولة الإمارات.
وفي هذا الإطار، وانطلاقاً من توجيه صاحب السمو رئيس الدولة “حفظه الله”، قال سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان: “تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظة الله، أعلنّا تمديد برنامج ‘نافس’ حتى عام 2040، ليكون حجر الزاوية في تمكين كوادرنا الوطنية وإعدادها لمواجهة تحديات المستقبل، بما يعزز تنافسية دولتنا، ويضمن استدامة نهضتها الاقتصادية والاجتماعية على جميع الأصعدة”. وأضاف سموه: “يجسد هذا التمديد المكانة الاستراتيجية لبرنامج ‘نافس’ كأداة وطنية لدعم التوطين، ودعم تكامل الجهود بين القطاعين الحكومي والخاص، وتوفير بيئة عمل محفزة ومستقرة لمواطنينا، بما يعكس إيماناً راسخاً بأن الإنسان هو الثروة الأعظم للوطن، والتزامنا الثابت بتطوير مهارات الكوادر الوطنية، وتعزيز ثقافة الابتكار والتميز، واستثمار الإنسان كمصدر قوة وديمومة لمكانة دولة الإمارات بين الدول الرائدة عالمياً”.
وتؤكد الأرقام التي حققها “نافس” منذ انطلاقه في عام 2021 نجاح هذا التوجه؛ إذ أسهم البرنامج في توظيف أكثر من 176 ألف مواطن، منهم 152 ألف مستفيد من برنامج نافس يعملون في 32 ألف منشأة حتى نهاية مارس الماضي ،متجاوزاً مستهدفاته قبل موعدها. كما يعكس تخصيص 24 مليار درهم للبرنامج حجم الرهان الوطني على بناء اقتصاد قائم على كفاءات إماراتية مؤهلة وقادرة على المنافسة.
وفي سياق التطوير المستمر، جاءت حزمة التحديثات الجديدة لتعكس بُعداً اجتماعياً وتنموياً أكثر شمولاً، حيث شملت تعديل علاوة الأبناء دون حد أقصى لعددهم، بما يعزز استقرار الأسرة، إلى جانب إطلاق برامج دعم لأبناء المواطنات العاملين في القطاع الخاص، وبرامج دعم زوجات المواطنين العاملات في القطاع الخاص. وهي خطوات تعكس حرص القيادة على تمكين مختلف فئات المجتمع، وتوسيع نطاق الاستفادة من البرنامج، بما يضمن مشاركة أوسع في سوق العمل وتحقيق توازن مستدام بين الحياة المهنية والأسرية.
وعلى المستوى الاجتماعي، تجاوز أثر البرنامج حدود التوظيف ليشمل تمكين الأسرة وتعزيز استقرارها، حيث شكلت المرأة نحو 74% من إجمالي المستفيدين، فيما استفاد أكثر من 38 ألفاً من الأبناء عبر برنامج علاوة الأبناء ، إلى جانب برامج تدريبية وتأهيلية شملت نحو 3500 مواطن من برنامج تطوير كوادر القطاع الصحي ، وقرابة 7700 مستفيد من برنامج “كفاءات” وبرنامج “خبرة” و برنامج “التدريب بهدف التوظيف”.
إن تمديد «نافس» حتى عام 2040 لا يعبّر فقط عن استمرارية برنامج ناجح، بل يجسد رؤية وطنية متكاملة تستشرف المستقبل بثقة، وتؤكد أن دولة الإمارات ماضية في ترسيخ نموذجها التنموي القائم على الاستثمار في الإنسان. وبين التوجيه الحكيم والمتابعة الدقيقة، تتواصل مسيرة الإنجاز، ويترسخ موقع الدولة كبيئة جاذبة للكفاءات، وقصة نجاح عالمية في بناء القدرات وصناعة الفرص.


اترك تعليقاً