وقّعت أكاديمية أبوظبي البحرية، التابعة لمجموعة موانئ أبوظبي اتفاقية للبحث والتطوير والتشغيل مع شركة “مينكس” المتخصصة في تقنيات التعدين ومعالجة المعادن في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وتشمل الاتفاقية تصميم وتطوير وتشغيل آلة متقدمة معززة بالذكاء الاصطناعي لفرز الخامات، مصممة لرفع جودة المواد المعدنية منخفضة التركيز وتحويلها إلى منتجات جاهزة للتصدير.
وستقوم أكاديمية أبوظبي البحرية بموجب الاتفاقية بتطوير وتشغيل وحدة المعالجة الأولية للمعادن والمعززة بالذكاء الاصطناعي، والتي تشتمل على نماذج تعلم آلي مملوكة حصرياً من قبل الأكاديمية إضافة إلى أجهزة متخصصة داعمة.
وسيتم تبّني الوحدة في مسار عمل معالجة المعادن ضمن مواقع عمليات “مينكس”، بهدف تحسين معدلات الاستخلاص وتعزيز الكفاءة التشغيلية، وتحقيق القيمة من المواد المعدنية التي لم تكن مجدية اقتصادياً في السابق.
يجمع هذا التعاون بين قدرات أكاديمية أبوظبي البحرية في مجالات البحوث التطبيقية والذكاء الاصطناعي، والحضور التشغيلي الواسع لشركة “مينكس” في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وقال الدكتور ياسر الواحدي، رئيس أكاديمية أبوظبي البحرية: “إن توظيف البحوث التطبيقية والذكاء الاصطناعي ضمن البيئات التشغيلية الفعلية يمّكن الابتكار من تحقيق أثر صناعي ملموس. ويجسد هذا التعاون سبل توظيف الهندسة المتقدمة والذكاء الاصطناعي لتعزيز الكفاءة والأداء والاستدامة في عمليات معالجة المعادن، بما يعكس التزام مجموعة موانئ أبوظبي بالريادة التكنولوجية وتعظيم القيمة”.
من جهته قال منصور همايون، الشريك المؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة “مينكس”: “تعد القدرة على رفع جودة المواد منخفضة التركيز بصورة مجدية اقتصادياً ومتوافقة مع معايير التصدير، من أبرز التحديات الرئيسية لسلاسل إمداد القصدير والتنغستن والتنتالوم في مختلف أنحاء جمهورية الكونغو الديمقراطية. تجمع هذه الشراكة بين الذكاء الاصطناعي التطبيقي، والالتزام الاستثماري طويل الأجل، والكفاءة التشغيلية لمعالجة هذا التحدي على نطاق واسع”.
وتتماشى هذه الاتفاقية مع التوجه الإستراتيجي الأوسع لمجموعة موانئ أبوظبي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتأتي في أعقاب توقيع اتفاقية مبدئية لتطوير وتشغيل محطة متعددة الأغراض في ميناء ماتادي بالبلاد.
ويسهم التكامل بين البنى التحتية للموانئ، وتعزيز القيمة في المراحل الأولية لسلسلة الإمداد بدعم تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ترسيخ دور مجموعة موانئ أبوظبي كمُمكّن متكامل للتجارة. بالإضافة إلى ذلك، يسلّط هذا التعاون الضوء على تنامي مساهمة مجموعة موانئ أبوظبي في الأسواق الإفريقية، مع توسيع نطاق تأثيرها بما يتجاوز البنية التحتية للموانئ والخدمات اللوجستية، من خلال توظيف التقنيات الرقمية المتقدمة لخلق قيمة مضافة عبر القطاعات الصناعية.
تقع جمهورية الكونغو الديمقراطية في موقع إستراتيجي في قلب أفريقيا الوسطى، ما يجعلها بوابة تجارية إقليمية حيوية. وتعكس هذه المبادرات التزاماً مشتركاً بتعزيز ارتباط البلاد بالأسواق العالمية ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة على المدى الطويل. وام
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.