أطلقت الهيئة العامة للطيران المدني النسخة المحدثة من “منصة البيانات المفتوحة” مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، في خطوة إستراتيجية تهدف إلى تعزيز الشفافية وتوفير بيانات عالية الجودة حول قطاع الطيران المدني، بما يدعم البحث العلمي ويعزز اتخاذ القرارات المبنية على البيانات.
وتركّز المنصة على إتاحة بيانات مفتوحة وشاملة تخدم مختلف مجالات الطيران المدني، بما في ذلك معلومات وبيانات ومؤشرات قطاع الطيران المدني، لتكون مرجعاً موثوقاً للباحثين والطلبة والمختصين، وتسهم في تطوير الدراسات والأبحاث المرتبطة بالطيران.
وتشهد منصة البيانات المفتوحة نشاطًا ملحوظًا، باعتبارها إحدى المبادرات الحيوية للهيئة، حيث سجّلت أكثر من 400,000 تفاعل من المستخدمين، تنوّعت بين المشاهدات والتنزيلات.
وتضم المنصة أكثر من 29 مجموعة بيانات متاحة تغطي مجالات متعددة، تشمل بيانات المطارات ومهابط الطائرات العمودية، ومقدمي خدمات الملاحة الجوية، ومراقبي الحركة الجوية، ومهندسي صيانة الطائرات، ومنشآت الصيانة المعتمدة، إلى جانب المشغلين الجويين المحليين والأجانب المعتمدين، وغيرها من البيانات المتخصصة في قطاع الطيران المدني.
كما تعتمد المنصة حاليا على تقنيات الذكاء الاصطناعي في تسهيل الوصول إلى البيانات، وتحسين عمليات البحث والتحليل، بما يمكّن المستخدمين من استخراج رؤى دقيقة تدعم تطوير الحلول القائمة على الذكاء الاصطناعي في مختلف مجالات الطيران المدني.
وقال سعادة سيف محمد السويدي مدير عام الهيئة، إن المنصة تمثل خطوة متقدمة في مسيرة التحول الرقمي، مشيراً إلى أن إتاحة البيانات عبر منصة موثوقة ومدعومة بالذكاء الاصطناعي تسهم في تمكين الكفاءات من تحويل البيانات إلى معرفة ورؤى عملية تدعم الابتكار والاستدامة في قطاع الطيران.
وأكد أهمية الشراكة مع المؤسسات الأكاديمية، لما لها من دور محوري في توظيف البيانات وتحويلها إلى تطبيقات عملية تخدم قطاع الطيران المدني وتسهم في تطويره.
وقال سعادة البروفيسور إبراهيم الحجري، رئيس جامعة خليفة، إن جامعة خليفة تحرص على تطوير البحوث التي تركز على أبرز القطاعات الإستراتيجية في الدولة، ويأتي قطاع الطيران المدني في مقدمة هذه القطاعات ويعكس تعاون جامعة خليفة مع الهيئة العامة للطيران المدني الالتزام المشترك ببناء منظومة معرفية متكاملة، حيث ستوفر هذه المنصة لباحثينا وطلبتنا البيانات عالية الجودة التي يحتاجونها لإنتاج بحوث فعالة وذات أثر حقيقي.
وقال سعادة الدكتور عصام الدين عجمي، مدير جامعة الشارقة، إن إتاحة الهيئة العامة للطيران المدني لهذه المنصة يمنح طلبتنا أرضًا حقيقية للبحث، وهذا بالضبط ما تؤمن به جامعة الشارقة في بناء الكفاءات الوطنية، من خلال مواجهة الأكاديمي والباحث والطالب للقضايا الفعلية التي تواجه القطاعات المختلفة في الدولة، وذلك باستخدام أدوات علمية رصينة، فيكون مُنتِجًا للحلول لا مستهلكًا لها.
وأضاف أن جامعة الشارقة والهيئة العامة للطيران المدني تربطهما شراكة بحثية فاعلة، تتجسد في مركز التميز في الطيران التابع لكرسي الأستاذية لهيئة الطيران المدني في جامعة الشارقة، والذي يُشكّل نموذجًا عمليًا للتكامل بين القطاع الأكاديمي والجهة التنظيمية في خدمة مستقبل قطاع الطيران المدني في الدولة، مؤكدا أن هذه المنصة الجديدة سوف تعد رافدًا أساسيًا يُغذّي منظومة البحث في هذا المركز، ويُعزز قدرة باحثينا وطلبتنا على تقديم دراسات قائمة على بيانات دقيقة وموثوقة، تُسهم في صناعة قرار أكثر استنارة وبناء حلول أكثر استدامة.
وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود الهيئة المستمرة لتمكين الابتكار وبناء منظومة معرفية متكاملة، تعزز من تنافسية الدولة وتدعم مستقبل قطاع الطيران.
وجرى إطلاق المنصة خلال فعالية نظمتها الهيئة في دبي، تضمنت جلسة تثقيفية سلّطت الضوء على إمكانيات المنصة وما توفره من بيانات وأدوات وخدمات داعمة للبحث والتحليل في قطاع الطيران المدني.
وعُقدت الفعالية بحضور سعادة سيف محمد السويدي، مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، إلى جانب ممثلين من القطاع الأكاديمي، شملوا مسؤولين وطلبة من جامعة الشارقة وجامعة خليفة، بالإضافة إلى عدد من موظفي الهيئة. وام
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.