نعمة الإمارات

الإفتتاحية

نعمة الإمارات

أن ينعم القدر على الإنسان بأن يكون ابناً لهذا الوطن أو مقيماً فيه، فهذا يعني أنه يعيش المعنى الحقيقي لكون الإنسان أولاً دائماً، وهذا هو النهج الراسخ والثابت منذ تأسيس الدولة على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، إذ قدمت دولة الإمارات النموذج المتكامل والحي في التفرد والتميز بالاهتمام الذي يحظى به مجتمعها وباتت تجربتها الملهمة تلهب أفكار جميع الطامحين حول العالم لحاضر أفضل ومستقبل مضمون، وفما يتعلق بالإنسان قدمت الدولة أفعالاً أثمرت إنجازات ونجاحات غير مسبوقة عبر خطط واستراتيجيات كبرى رسخت السعادة في الوطن الذي باتت مرادفاً لصيقاً باسمه، حيث الإمارات وطن لا مستحيل فيه وتحقيق الأحلام ومواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص يتم البناء عليها قواعد أدرك الجميع معناها في وطن كل مؤمن بقيم المحبة والسلام والتآخي والانفتاح، وحيث التجارب الكثيرة التي تستقى منها الحكم والعبر عن كيفية خوض الحياة وكسب معاركها على الصعد كافة.
طوال مدة الجائحة التي هزت العالم، كان لافتاً أن الطمأنينة انعكست على كل من يقيم في الدولة، فالقيادة الرشيدة يشهد لها العالم بعملية البناء والتنمية الشاملة التى رعت أدق تفاصيلها، فكانت النجاحات خلاصة عقود من العمل والجد والمشاريع الطموحة والتأهيل والاستثمار بالإنسان ليكون على ما هو اليوم من طاقة قادرة على القيام بمسؤولياتها، والعالم الذي عانت الكثير من دوله ولا تزال في التعامل مع “الجائحة” يلحظ تماماً يد الخير الإماراتية ومبادراتها الداعية إلى الاستعداد لما بعد الوباء، حيث الانتصار يقترب في الدولة التي تعاملت بأعلى درجات القوة مع الجائحة وساقتها خلال وقت قياسي لتدخل مراحلها الأخيرة نحو اجتثاث الفيروس بشكل تام مع تزايد الإقبال والتجاوب مع الحملة الوطنية للتلقيح التي تقترب من 1.4 مليون جرعة، فضلاً عن إجراء قرابة 23 مليون فحص لـ”كورونا”، إذ تكفي الأرقام لتبين مدى ديناميكية وزخم المواجهة التي تخوضها الإمارات، عبر عمل يقوم على التعاون والتنسيق والتنظيم على كافة المستويات في ظل رعاية القيادة الرشيدة ومتابعتها وثنائها على جهود الجميع.
جميعنا نلحظ كيف أن الكثير من الدول لا تزال تعاني تخبطاً يختلف من مكان إلى آخر، ومع بدء حملات التلقيح لا تزال الكثير منها تعاني مشاكل وتحديات تحار في التعامل معها سواء لأسباب لوجستية أو ما شابهها، في حين نجد الدعوة على مدار الساعة في الإمارات لمراجعة أي من المراكز المختصة على امتداد إمارات الدولة لتلقي اللقاح واكتساب الحصانة، حيث يحظى الجميع برعاية قل نظيرها واحتضان إنساني ومتابعة كل حالة عندما يستوجب الأمر، إذ تقدم الدولة الاستثناء على الصعد كافة فيما يمكن أن تنتجه العزيمة والإرادة والطاقات المؤمنة بوطنها والحريصة على تجاوزه الظرف الدقيق الذي يعيشه الجميع حول العالم.
المرحلة الأخيرة من مقارعة الوباء في خضم التجاوب الكبير مع الدعوة للتطعيم تقترب من نهايتها لترسم انتصاراً جديداً لتكون الإمارات من أوائل الدول حول العالم بتقديم النموذج الحضاري الأكثر دلالة على قوة الأمم في التعامل مع التحديات مهما كبرت، مع المحافظة على زخم المسيرة واستمرار عمل القطاعات وعدم وجود أي انعكاسات على توفر المواد الأساسية، واقتصاد قوي يجابه ويتحدى ويستعيد زخمه بسرعة، فهذه جميعها نِعم كبرى في دولة الإمارات التي تواصل مسيرتها بكل قوة وثقة محققة أكثر ما يمكن أن يطمح له الإنسان.. شكراً على نعمة الإمارات في كل وقت.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.