نيويورك تواجه تفشي جديد للجائحة يمكن أن تمنع عودتها إلى وضعها الطبيعي

ارتفاع متحور «دلتا» في لندن يهز نيويورك

مقالات
ماكس نيسين:كاتب أمريكي
etisalat_unlimited-internet-at-home__leader-board_728x90-ar

ارتفاع متحور «دلتا» في لندن يهز نيويورك

 

 

باتت لندن في وضع حرج في مواجهة فيروس «كوفيد – 19». فقد تم رفع القيود المتبقية مؤخراً في المدينة مع بقية أنحاء المملكة المتحدة على الرغم من أن «متحور دلتا» الشديد العدوى يؤدي إلى ارتفاع الحالات.
لن تكون موجة «دلتا» في لندن سيئة مثل حالات التفشي السابقة حيث تظل حالات الاستشفاء والوفيات منخفضة بسبب معدل التطعيم المرتفع. لكن المؤشر يتحرك في الاتجاه الخاطئ. فمتوسط الحالات الجديدة يبلغ حوالي 5000 في اليوم، ويجري عزل الناس بمعدلات عالية. وكان رد الفعل على القيود المخففة صامتا وغالبا ما كان حرجا.
السؤال الكبير هو ما إذا كانت نيويورك، وهي مدينة كبيرة أخرى أعيد افتتاحها بعد أن عانت من «كوفيد» في عام 2020، ستواجه عودة مماثلة للحالات التي يمكن أن تمنع عودتها إلى وضعها الطبيعي. الجواب على الأرجح نعم – وهناك احتمال أن يكون أسوأ من لندن من بعض النواحي.
تعتبر نيويورك في وضع أفضل بكثير من أجزاء أخرى من البلاد والعالم بسبب ارتفاع نسبة استخدام اللقاح فيها نسبيا. لكن «متحور دلتا» بارع في إيجاد الثغرات.
نقطة الضعف الأولى هي الحماية غير الكاملة لنيويورك للأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً. فاعتباراً من الخميس، تم تطعيم 72 في المائة من هؤلاء السكان بشكل كامل. وفي لندن، بلغ الرقم 85 في المائة. كما أن نجاح نيويورك في التعامل مع هذه الفئة العمرية الأكبر سناً غير متساوٍ. فمعدل التطعيم الكامل هو 64 بالمائة فقط في بروكلين، على سبيل المثال، وهناك منطقة «وستمنستر»، لديها معدل منخفض إلى هذا الحد.
تتمثل نقطة الضعف المحتملة الثانية في تباطؤ زخم اللقاح في نيويورك، والذي يمثل فرصة ضائعة للحد من انتشار الدلتا قبل موسم الخريف الأكثر خطورة. رغم أن نيويورك لديها حالياً معدل تطعيم أعلى وهي في وضع أفضل مما كانت عليه لندن عندما بدأت حالاتها في الارتفاع، فقد تلقى العديد من سكان لندن الجرعات الأولى وسيحصلون قريباً على جرعات ثانية. وسيؤدي ذلك إلى دفع أرقام المدينة إلى ما بعد نيويورك.
تقوم لندن حالياً بتوزيع أكثر من ضعف الجرعات اليومية التي توزع في نيويورك في المتوسط. ويعتبر هذا التوقيت هو التوقيت الخطأ الذي يمكن أن تتوقف فيه الجرعات. فقابلية «دلتا» للانتقال تعني أنه حتى عتبة 70 في المائة التي يجري الاستشهاد بها كثيراً لمناعة القطيع من المحتمل أن تكون منخفضة جداً وأن الأشخاص غير المحصنين معرضون بشكل خاص لخطر كبير.
لا يعني أي من هذا أن نيويورك ستصاب بالذعر أو تقدم على الإغلاق. فالقاحات لا تزال قادرة على منع «دلتا» من التسبب في مرض خطير، وقد تلقى معظم سكان نيويورك الذين تم تلقيحهم لقاحات «ميرنا» عالية الفاعلية. يجب أن تستعد نيويورك لفرض قيود مستهدفة في مكانها عند الضرورة واستخدام النافذة المحدودة للخلاص قبل أن يثبت المتغير نفسه بقوة. فوباء «كوفيد» ماراثون طويل، وليس سباق عدو سريع.عن الشرق الأوسط


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.