حد الحياة من أجل الحياة

الرئيسية مقالات
مريم النعيمي: كاتبة إماراتية
حد الحياة من أجل الحياة

 

حد الحياة من أجل الحياة

 

 

إن ما وصلت إليه دولة الإمارات من مراتب متقدمة في الأعمال الإنسانية والخيرية، إنما هو نابع من حب شعب الإمارات للخير والبذل والعطاء، والتي في الأساس هي جزء ومكون رئيسي من هويته إذ تعد أكبر مانح في العالم على مدار السنوات الماضية وهذا الإنجاز جاء نتيجة خطط وبرامج تنموية وسياسات وأهداف موضوعة إضافة إلى تبني العديد من المبادرات لرفع مستوى تنسيق وكفاءة وفاعلية المساعدات الإماراتية لدول العالم لتحقيق أهداف التنمية المستدامة للدول والمساهمة في إحداث نقلة نوعية في حياة الشعوب .

وتستمر حملة ” حد الحياة” التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بهدف جمع مليار درهم لإنقاذ خمسة ملايين طفل من الجوع في العالم والتي تنطوي تحت مظلة مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية التي تنفذ برامج ومشاريع مستدامة تسهم في مكافحة جوع الأطفال في العالم واحداث حراك مجتمعي يساهم في تحقيق غاياته من أجل حياة افضل للجميع دون استثناء .

وتأتي هذه الحملة الإنسانية بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة ومنظمة أنقذوا الأطفال ومؤسسة صندوق الاستثمار للأطفال ومنظمة العمل ضد الجوع، وتسعى الحملة إلى اتاحة الفرصة للجميع للعطاء ومساعدة المحتاجين وخاصة اطعام الطعام في هذا الشهر الكريم الذي عودنا على قيم العطاء والبذل , حيث يواجه الكثير من الأطفال قلة الموارد الغذائية في العديد من دول العالم وهي أهم حقوق الإنسان على وجه الأرض وخاصة الأطفال بعد الكوارث حيث يواجهون خطر الموت بسبب سوء التغذية وهم في مقتبل العمر وبحاجة للغذاء الذين يعينهم على البقاء على قيد الحياة.

وهذا ليس بجديد على رؤية سموه الثاقبة التي ليس لها حدود في تقديم يد العون بمبادرات ملياريه لإنقاذ الأرواح ومد يد العون بمشاركة جميع أطياف المجتمع، دون النظر إلى العرق أو الجنس أو الديانة ليعم الخير جميع مدن ومناطق العالم المختلفة خاصة وأن ديننا الإسلامي يحثنا على عمل الخير وتقديم العون وشعب الإمارات الكريم يبادر في تنفيذ هذه الرؤى والمبادرات التي تحقق خير المجتمع والإنسانية، ودولة الإمارات تمثل نموذجاً للعطاء الإنساني الذي لا يعرف الحدود أو الحواجز عند مواجهة أي تحد إنساني، وأصبحت عنوانا للخير والعطاء على مستوى العالم، انطلاقا من دعم القيادة الرشيدة للعمل الإنساني والنهوض به، والذي يشكل امتدادا لمسيرة الخير والعطاء الإنساني التي أرسى دعائمها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، من خلال مواقفه النبيلة تجاه القضايا الإنسانية على مستوى العالم .

وتستمر الحملة في الشهر المبارك شهر العطاء والخير والرحمة إذ يستطيع أي فرد التبرع من خلال الموقع الالكتروني والرسائل النصية والتحويل المصرفي ومن خلال أيضا التطبيقات الخاصة بالحملة من داخل وخارج الدولة لدعم الحملة وتحقيق أهدافها الإنسانية النبيلة حيث لاقت الحملة تجاوب كبير منذ إطلاقها فقد تبرع العديد من رجال الأعمال والشركات والأفراد مما يؤصل في المجتمعات التعاطف والتراحم والبذل.. و” يا باغي الخير أقبل” ..

mariamalmagar@gmail.com


اترك تعليقاً