أبوظبي-الوطن:
يواصل إرث أبوظبي خلال شهر رمضان المبارك تجسيد قيم العطاء المتأصلة في دولة الإمارات، من خلال إعداد وتوزيع أكثر من 95 ألف وجبة إفطار يومياً على مستوى الدولة، برعاية مؤسسة زايد الخير إحدى جهات مؤسسة إرث زايد الإنساني، دعماً للمجتمعات وتعزيزاً لروح التكافل والتراحم التي يزخر بها الشهر الفضيل.
وأسهمت هذه المبادرة في خدمة المصلّين في مركز جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي والفجيرة، بالإضافة إلى جامع الشيخ خليفة في مدينة العين. كما ساهم البرنامج في توفير المواد الغذائية المتكاملة أسبوعيًا للمناطق الاقتصادية المتخصّصة (زونزكورب) ، لإعداد وجبات الإفطار يومياً للمستفيدين من مختلف الثقافات.
وعند الغروب، يجتمع آلاف الأشخاص في هذه المساجد لتناول وجبة الإفطار، مما يعكس قيم دولة الإمارات الراسخة في الرحمة وكرم الضيافة.
عن هذا العطاء الإنساني، قالت شيخه الكعبي، الرئيس التنفيذي لإرث أبوظبي: “يُجسّد شهر رمضان قيم التكافل والتضامن والرحمة والوحدة المتأصّلة في هوية دولة الإمارات العربية المتحدة. ومن خلال هذه المبادرة، يفخر إرث أبوظبي بإعداد وتوزيع وجبات الإفطار في جميع أنحاء الدولة، دعماً للمجتمعات والمصلّين على مدار الشهر الفضيل. وتُكرّم هذه الجهود المبذولة الإرث الخالد للوالد مؤسّس دولة الإمارات، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيّب الله ثراه، الذي لا تزال رؤيته للعطاء تُلهم العديد من المبادرات التي تُعزّز مجتمعاتنا”.
تُقام هذه المبادرة سنوياً منذ عام 2004، وتعكس التزام دولة الإمارات الراسخ برعاية المجتمع وخدمته. ويكمن وراء كل وجبة إفطار عملية طهي مُنسّقة بعناية تبدأ قبل 24 ساعة، حيث يُولي طهاة إرث أبوظبي الأولوية لاستخدام المكوّنات الطازجة من مصادر محلّية التي تتميّز بجودتها العالية ونكهتها الطبيعية الغنية.
كما يحرص الفريق على اختيار الخضراوات الموسمية من مورّدين محليين موثوقين وتحضيرها بعناية، فيما يُتبَّل الدجاج واللحوم عالية الجودة بتوابل تقليدية تُبرز غنى النكهات وتعكس جودة الوجبات المقدَّمة.
في تمام الساعة الخامسة صباحاً، يبدأ الطهاة بتحضير خلطات التوابل العطرية المستخدمة في طهي الأرز والأطباق المصاحبة له. وبدءاً من الساعة 8 صباحاً وحتى منتصف الظهيرة، يتمّ طهي الأرز والدجاج أو اللحم المشوي بكميات كبيرة، ومن ثمّ تجهيز وجبات الإفطار بين الساعة الثانية عشرة ظهراً والثالثة عصراً، ليبدأ بعدها التوزيع في الساعة الثانية والنصف عصراً، لضمان وصول الوجبات قبل غروب الشمس. تُجهّز كل وجبة إفطار بعناية لتوفير وجبة متوازنة للصائمين، وتشمل عادة الدجاج أو اللحم المشوي المتبّل مع أرز البرياني، سلطة خُضار مُشكّلة، تمر، لبن، عصير، ماء وتفاحة.
ولدعم نطاق هذه المبادرة، تقوم مطابخ إرث بإعداد كميات كبيرة من المكوّنات يومياً، بما في ذلك 30 ألف كغ من الدجاج، 15 ألف كغ من لحم الضأن، 15 آلاف كغ من الأرز و15 ألف كغ من الخضراوات المحلّية، بالإضافة إلى التوابل التقليدية والتي تشمل الكمون، والكزبرة، والقرفة والليمون المجفّف التي تخلق النكهات الغنية المميّزة لوجبات الإفطار في شهر رمضان الفضيل.
يتطلّب إعداد وتوصيل آلاف الوجبات يومياً تنسيقاً دقيقاً من فريق كبير مُحترف يعمل من خلف الكواليس، لذا نجد أن هذه العملية تشمل أكثر من 650 طاهياً في أبوظبي والعين والفجيرة، يدعمهم حوالي 400 موظف نظافة وتجهيز، 800 موظف لتغليف الطعام و 200 سائق وموظّف لوجستي. وبدعم من 150 شاحنة توصيل، يضمن فريق العمل إيصال وجبات الإفطار إلى المساجد والمراكز المجتمعية في جميع أنحاء الإمارة قبل غروب الشمس يومياً.
من خلال هذه المبادرة، وبدعم من مؤسسة زايد الخير إحدى جهات مؤسسة إرث زايد الإنساني، يواصل إرث أبوظبي خدمة المجتمعات الصائمة، والحفاظ على التقاليد العريقة التي تعكس قيم الخير والعطاء الراسخة لدولة الإمارات العربية المتحدة.
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.