قيم إنسانية نبيلة

الإفتتاحية
etisalat_national-day-celebration_awareness_mass_al-watan_middle-banner_728x90-arabic

قيم إنسانية نبيلة

شهد العالم مسيرة إماراتية مشرفة في العمل الإنساني وتعزيز أسس السلام والأخوة والتعاون والتكاتف، بحيث قدمت الدولة مبادرات ملهمة، وتجارب عظيمة، أكدت من خلالها على أن صناعة التاريخ المجيد تكون بتحصين الإنسان وترسيخ قيم المحبة والسلام والتآخي، وهو ما يبينه احتضان أرضنا الطيبة لرعايا أكثر من 200 جنسية من مختلف الأديان والثقافات واللغات يعيشون بمنتهى الود والتراحم، وذات الحال من خلال علاقات الإمارات الإقليمية والدولية التي تحرص من خلالها على أن تكون مبنية على القيم التي تعتمدها جسوراً للتواصل الحضاري وتعمل عبرها على الارتقاء بالعلاقات إلى أرقى مستوى، حيث المحبة والسلام والتعاون لخير وصالح الجميع، استناداً على مخزون قيمي لا ينضب يُعلي الإنسان ويضع في الاعتبار أن الإنسانية بمختلف أممها وشعوبها هي الخيمة التي تتسع الجميع عندما يؤمنون بها.
تأكيد الإمارات في بيان أمام مجلس الأمن الدولي، على ضرورة تعزيز التعايش السلمي والتسامح للنهوض بالمجتمعات، يجدد حرص قيادتنا الرشيدة على أن تعم قيم الأخوة الإنسانية، وأن يسود الاحترام بين الأمم والشعوب، لتأتي أهمية النهج الوطني الإماراتي في الدفع بالقيم النبيلة ومنح التعايش الزخم اللازم، ليسود الأمن والسلام، عبر ترسيخ أسس التعايش والتسامح والوئام بين المجتمعات والثقافات والأديان المختلفة، وهو أساس بناء المجتمعات المستقرة والمزدهرة الذي يتطلب إتباع نهج شامل مع وجود قيادة تلتزم بإدماج المجتمعات المتنوعة في سياساتها، وحينها تقوى التنمية وتتحقق الإنجازات وكل الأهداف الإنسانية والمطالب الضرورية.
انطلاقاً من نظرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة “حفظه الله”، قدمت الإمارات للعالم وثيقة الأخوة الإنسانية في مبادرة عظيمة من شأنها تحقيق طموحات البشرية في الأمن والاستقرار والسلام بما تمثله من محطة مفصلية في مساعي الإنسانية نحو تحطيم كل قيود الانعزال والتباعد والكراهية، فلا يمكن الحديث عن تطور في غياب السلام، ومن هنا فإن الكثير من الثوابت يجب أن يتم التقيد بها ومراعاتها وخاصة من حيث ضرورة العمل الجماعي المشترك على تجنب الانجراف إلى أزمات قد تطول وبالتالي تعطل النمو الواجب في حياة الشعوب.
ستبقى دولة الإمارات بقيادتها الرشيدة وأصالة شعبها وتنوع مجتمعها، تقود ركب الحضارة وتحمل مشعل النور الفكري والروحي، وتزرع الأمل في المستقبل المشرق، حيث تنطلق من مبادئ راسخة تنمي الوجدان البشري بمخزون قيمي لا ينضب، وبينت من خلال تجربتها أنها مهد للإنسانية التي ستبقى بخير وتشع محبة وسلاماً إلى جميع أصقاع الأرض.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.