القيادات الشابة وعِظم المسؤولية

الإفتتاحية

القيادات الشابة وعِظم المسؤولية

 

رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، لتخريج الدفعة الأولى من برنامج “قيادات دبي” والرابعة من منتسبي “القيادات المؤثرة”، يشكل رافداً قوياً للعمل الحكومي في الدولة، ويؤكد حرص القيادة على بناء أجيال من القيادات الفاعلة، فالأهداف الكبرى والتطلعات المشروعة تحتاج إلى جهاز حكومي متفرد ومتميز بكوادره وقدراته، حيث إن الإدارة في وطننا فن ونهج مرن لا يعرف الجمود ويجيد محاكاة الواقع واستشراف المستقبل والعمل وفق كل ذلك، لذلك كانت نظرة القيادة لبناء أجيال من القيادات الشابة تجسيد لقراءة دقيقة وفكر متقدم تنعم به دولتنا في ظل رؤى واستراتيجيات القيادة الرشيدة وحرصها على بناء الإنسان المؤمن بوطنه والقادر على رفد تنميته والقيام بجميع الأدوار المطلوبة منه، لأن التطور يحتاج إلى الحداثة وأهمية إقدام الشباب على التمكن والعمل والاستفادة من البرامج المعدة، وهو ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالقول: “خرج المركز 800 قيادي إماراتي خلال 18 عاماً، منهم الوزراء والوكلاء ومدراء العموم ومدراء الشركات.. وسأستمر في ذلك لأننا نحتاج إلى أفكار جديدة ودماء جديدة كل يوم.. أدعو الشباب للتسجيل في الدفعة الجديدة”، وقول سموه الذي يبين نهج قيادتنا: “صناعة القيادات عملية متواصلة.. وهي الضمان الرئيسي لاستدامة المسيرة”.

لا يحتاج الإنسان إلى عناء كبير لمعرفة سر ما يتمتع به شباب الإمارات من قدرات متفردة وإمكانات هائلة وعزيمة لا تعرف الحدود، وهم يقومون بواجبهم التام في كافة المواقع والمراكز، فما حققوه من إنجازات فريدة قلما نجد نتاجاً مماثلاً لها في مكان آخر خير دليل على مدى الرعاية التي يحظون بها، فهم ينعمون في ظل اهتمام ومتابعة القيادة الرشيدة بكل مقومات التمكين ليكونوا على ما هم من ثروة للوطن الذي قدم لهم كل ما يلزم ليبدعوا ويكونوا أصحاب النجاحات في أعقد المجالات وأكثرها أهمية، فضلاً عما يتم تسليحهم به من مختلف أنواع العلوم ومدهم بالروح اللازمة دائماً بأنهم يستطيعون فعل المستحيل لتعزيز موقع الإمارات، ولا شك أنهم انطلاقاً من أصالتهم وارتباطهم بوطنهم يدركون تماماً حجم الأمانة التي يحملونها بكل شجاعة لتستمر المسيرة المشرفة وليكونوا على قدر الطموحات المأمولة، فضلاً عن البرامج والخطط والاستراتيجيات التي تهدف لمد الشباب بكل ما يلزم من قدرات وطاقات لمواكبة زمنهم المتسارع والتعامل معه من خلال تحويل كل تحدياته إلى فرص يتم البناء عليها.

في وطننا صناعة القيادة نهج وطني راسخ ومستمر ومتواصل ولا يقتصر على فترات محددة، ومدرسة تتميز بها الإمارات وبالتالي فإن الأجيال التي يتم تخريجها عملية مستدامة، لأن العالم المتغير يحتاج رؤى الجميع من إمكانات وخبرات يتم تسليح الشباب بها فهم الثروة الأغلى وعزيمة المسيرة نحو مستقبل يستعد له الجميع، وباتوا قدوة من خلال ما يحققونه وما يشكلونه من وجه حضاري مشرّف لوطن أثبتوا بوعيهم وتمكنهم أنهم رهانه الرابح دائماً وأبداً.

مستقبل الأمم يصنعه الأوفياء المخلصون القادرون على إحداث التغيير الإيجابي وصناعة الفارق في التنافسية على المستوى العالمي، وفي ظل قيادتنا نثق أن شبابنا أهل لها وسيقدمون كل ما يثبت أنهم على قدر المهام والرؤى التي يتم إعدادهم لها.


تعليقات الموقع