ضمن سلسلة "مستقبل الرعاية الصحية" التي تنظمها "صحة أبوظبي"

مشاركون محليون وعالميون: “كورونا” مثال لأهمية التعاون الدولي وتوحيد الجهود

الإمارات

 

 

 

 

 

أبوظبي – الوطن:

 

استضافت دائرة الصحة بأبوظبي ضمن سلسلة الجلسات النقاشية “مستقبل الرعاية الصحية” التي تنظمها على منصتها في معرض الصحة العربي 2022، جلستين نقاشيتين حول “البحث والابتكار في علوم الحياة” و”أهمية التعاون العالمي في مواجهة الأوبئة”، بمشاركة متحدثين محليين وعالميين ناقشوا أبرز المحاور ذات الصلة وتشاركوا الرؤى والتجارب والدروس المستفادة الهامة.

واستعراض خلال المشاركون في الجلسة الأولى تأثير “كوفيد19” على تسريع وتيرة التجارب السريرية والبحوث في علوم الحياة والسبل المتاحة أمام الدولللمساهمة في الجهود العالمية المبذولة في البحوث والابتكار. وأدار الجلسة الصحفي نيك ويبستر، من صحيفة “ذا ناشونال”، بمشاركة نخبة من المتحدثين من عدد من المؤسسات والشركات المحلية والعالمية المعروفة في قطاع الصناعات الدوائية والطبية حول العالم.

وقالت الدكتورة أسماء المناعي، المدير التنفيذي لمركز الأبحاث والابتكار في دائرة الصحة بأبوظبي: “وضعت الجائحة مختلف بلدان العالم أمام العديد من التحديات والمتطلبات، الأمر الذي تعلمنا منه أهمية توافر منظومة رعاية صحية قادرة على مواكبة التطورات بسرعة وكفاءة عاليتين. ففي بداية الجائحة، لم يكن هناك دواء محدد لمرضى “كوفيد19″، ولم يكن هناك لقاح وكان علينا وضع الحلول والمساهمة في إيجاد سبل سريعة لتوفير الأدوية واللقاحات وهو ما عملنا عليه بالتعاون مع شركائنا للخروج بنتائج بحثية هامة في وقت قياسي”.

وأضافت المناعي: “لقد كنا محظوظين بعلاقات التعاون المتميزة التي تجمعنا بكبرى شراكات الصناعات الدوائية، الأمر الذي جعلنا نمضي دون أي حدود للحفاظ على صحة وسلامة المجتمعات من خلال العمل جنباً إلى جنب مع الشركاء واستكشاف الحلول والإجراءات المناسبة في كل مرحلة من مراحل الجائحة. واليوم، يسعدنا المضي في مواصلة ترسيخ مكانة أبوظبي كحاضنة للابتكار في علوم الحياة في المنطقة.”

ومن جهته، قال حسام نظمي، مدير السياسات والشؤون العامة، شركة فايزرأن استرايتجيات البلدان المختلفة أثرت على تطوير اللقاح وتوافره، حيث لم يكن هناك في بداية الجائحة رؤية واضحة عما يحدث وكيفية التعامل معه والبنية التحتية المتوافرة، وكيف يمكنللجميع حول العالم الحصول على اللقاح وإعداد سلاسل التوريد ونقل وتخزين اللقاحات يومياً، مؤكداً على أن التعاون الذي شهده قطاع الصناعات الدوائية وتكاتف جهودها أسهم بشكل محوري في تطوير اللقاحات والأدوية وإنقاذ الأرواح حول العالم. وأشاد نظمي بالجهود المبذولة في دولة الإمارات وإسهاماتها في الجهود العالمية لمواجهة الجائحة، مشيراً إلى التعاون الذي جمع بين دائرة الصحة أبوظبي وفايرز لتعزيز إمكانات البحوث السريرية وتطوير الكفاءات الوطنية في إمارة أبوظبيمن خلال تطوير برامج تدريبية متخصصة للمراحل الأولية للتجارب السريرية وبرامج خاصة بتطوير العقاقير والأدوية.

فيما أكد أحمد مجدي، رئيس قسم الاتصال والعلاقات الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة في روش للأدوية الشرق الأوسطأن الجائحة هي مثال حي للتعاون وحشد الجهود معاً لمواجهة الجائحة، حيث أدت شركة “روش” دوراً مهماً ولديها سجل حافل في الابتكار لمواجهة الأوبئة والأمراض المعدية.

وأشار مجدي إلى التعاون مع دائرة الصحة بأبوظبي للمضي في إثراء مستقبل الرعاية الصحية ودعم جهود تطوير المعايير الخاصة بإجراء التجارب السريرية للحصول على “أدلة العالم الحقيقي” للحلول العلاجية الواعدة، وإجراء الأبحاث العلمية ذات الصلة، والمساهمة في إجراء تطوير شامل للتكنولوجيا الصحية وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، بالإضافة إلى تسريع الوصول للحلول العلاجية والتشخيصية المبتكرة.

وأشار غالب الأحدب، المدير المساعد للشؤون الحكومية – شركة استرازينيكا الخليج إلى أن المرونة والتعامل مع المعطيات بكفاءة وسرعة عاليتين هو عنصر مهم في تحقيق الأهداف المنشودة، حيث استطعنا أن نمزج بين الكفاءات البحثية التطورة في جامعة أكسفورد والخبرات الهامة التي تحظى بها استرازينيكا لتوفير اللقاح وتوزيعه ونشره حول العالم.

وكانت أبوظبي أول مدينة في العالم عقار إيفوشيلد، الذي طوّرته شركة أسترازينيكا، بعد حصوله على موافقة الاستخدام الطارئ من قبل وزارة الصحة ووقاية المجتمع الإماراتية.

وحول التعامل مع المتحورات وتغييرها، قال جيفري ب. كمبريكوس، مدير الاتصالات والشؤون الحكومية والوصول إلى الأسواق لدى “جلاكسو سميث كلاين”- الخليج أن الأبحاث والبيانات الضخمة التي استطاعت دائرة الصحة أبوظبي إطلاقها وجمعها وتوفيرها مثل عنصراً هاماً ضمن الجهود العالمية في مواجهة الجائحة، حيث تابعت الدائرة المستجدات وجدوى الأدوية خطوة بخطوة وواصلت العمل لتسريع هذه الجهود وهو ما تستمر في القيام به حتى الآن.

وأضاف كمبريكوس: “كان علينا الاستجابة بسرعة وكفاءة عالية وتقليص مدة تطوير العقاقير والتعامل مع المتحورات لتعمل الهندسة والعلوم والمختبرات جنباً إلى جانب، ومن ثم العمل على نقلها وتخزينها وتوزيعها حول العالم”.

وتُعد أبوظبي الأولى على مستوى العالم التي تحصل على عقار “سوتروفيماب”، الذي طورتهجلاكسو سميث كلاين، وذلك بعد ترخيصه للاستخدام الطارئ من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في يونيو الماضي.

 

 


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.