الإمارات والأردن .. علاقات تاريخية تزداد رسوخاً

الإفتتاحية

الإمارات والأردن .. علاقات تاريخية تزداد رسوخاً

 

العلاقات الأخوية المتجذرة بين الإمارات والأردن على مدى تاريخها تشكل نموذجاً مشرفاً لما يجب أن تكون عليه الروابط بين الأشقاء، خاصة من حيث أهميتها في منطقة شهدت الكثير من الأحداث والأزمات والتوتر، وبفضل حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله ورعاه”، على الارتقاء بها في كافة المجالات أصبحت العلاقات صمام أمان في مواجهة التحديات، كما أن تطورها الاستراتيجي واستدامة تعزيزها يتم بفعل الحرص المشترك لقيادتي الدولتين على تنميتها، إذ تتميز بتطابق المواقف والتنسيق والقرارات الشجاعة والسياسة الواضحة والشفافية في التعامل مع جميع القضايا، وتعزيز التعاون في مختلف مجالات التنمية وإيلاء الاهتمام اللازم للقطاعات الحيوية والمستقبلية بهدف مواكبة تطلعات البلدين والشعبين الشقيقين في التقدم والازدهار، بالإضافة إلى الجهود الهادفة لتعزيز أمن واستقرار المنطقة وتبني قضايا الأمة انطلاقاً من ثوابت راسخة تؤكد على ضرورة تفعيل دور الدول العربية وتعاونها المشترك وتحصين أمنها القومي ومنع التدخل في شؤونها وتحقيق التوازن الإقليمي.. كما أن ما ينتهجانه من سياسة حكيمة في التعامل مع القضايا التي تشغل المجتمع الدولي وتأكيدهما لأهمية إنجاز حلول سياسية للأزمات وحلها بالطرق السلمية ووضع حد للنزاعات والصراعات والعمل للسلام أكسبهما احتراماً مضاعفاً على الساحة الدولية.

مباحثات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله ورعاه”، وصاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين عاهل المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، في أبوظبي، والقمم الدورية الهادفة لتعزيز مسارات التعاون الثنائي تعكس قوة الروابط الأخوية والحرص على مواكبة كافة المستجدات التي يشهدها العالم، وأهمية التنسيق للتعامل مع تداعيات الأزمات العالمية وانعكاساتها على المنطقة، وهي تجسيد للوشائج العميقة التي تجمع بين الدولتين وتطابق الرؤى والمواقف التي تشكل نموذجاً يقتدى على المستويات كافة.

التاريخ خير شاهد على أهمية وقوة العلاقات بين الإمارات والأردن، والمصير المشترك الذي يجمع بينهما، والمساعي الطموحة والواعدة التي تؤكد التوجه نحو مستقبل مزدهر يتم العمل عليه بفكر قيادي متقدم يحرص على التمكن من كافة المقومات والأدوات العصرية ضمن طموحات كبرى تقوم على التكاتف المشترك الذي يثمر نتائج تخدم مصلحة البلدين.

النموذج الحضاري والأخوي الذي يميز الروابط بين الإمارات والأردن وما تقوم عليه من أسس صلبة يعزز قوة العلاقات ويبين العزيمة التي يتم العمل بها لتحقيق التطلعات من خلال تحالف ثابت وإرادة مشتركة تعمل ليكون الحاضر والمستقبل امتداداً لتاريخ طويل ومشرف يجمع البلدين الشقيقين وبُني على إرادة وجهود عظيمة مشتركة ليكون التعاون على ما هو اليوم من نموذج مبشر بالأفضل دائماً.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.