فاجأ المحقق العدلي طارق بيطار الجميع بقرار عودته المباغتة إلى مكتبه في قصر العدل في بيروت، حيث استأنف تحقيقاته المتوقفة منذ 13 شهراً، مستهلا إجراءاته بطلب الادعاء على ثماني شخصيات جديدة تضمّ سياسيين وقضاة وأمنيين، وحدد مواعيد لاستجوابهم، وأرسل مذكرات لتبليغهم مواعيد الجلسات.
وفيما رفض البيطار الإفصاح عن أسماء المدعى عليهم، أفيد بأن ضمنهم المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، والمدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا، وثلاثة قضاة سبق أن طلب من النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات الادعاء عليهم، كما اتخذ البيطار قراراً بإطلاق سراح خمسة موقوفين في الملفّ، هم مدير عام الجمارك السابق شفيق مرعي، ومدير العمليات السابق في المرفأ سامي حسين، ومتعهد الأشغال في المرفأ سليم شبلي، ومدير المشاريع في المرفأ ميشال نحول، والعامل السوري أحمد الرجب، ومنعهم من السفر، ورفض إخلاء سبيل 12 آخرين وأبقاهم قيد التوقيف.
ويبدو أن المحقق العدلي المطوّق بـ40 دعوى مقامة ضدّه وتطلب ردّه وتنحيته، تمكن من إعداد دراسة قانونية مفصّلة، تتيح له استئناف مهامه، وبرر خطوته المفاجئة، بأسباب قانونية منها أن المادة 357 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، نصّت على أن «المجلس العدلي يؤلف من الرئيس الأول لمحكمة التمييز، ومن أربعة أعضاء من محاكم التمييز يعينون بمرسوم يتخذه مجلس الوزراء؛ بناء على اقتراح وزير العدل، وموافقة مجلس القضاء الأعلى». ولفت إلى أن المادة نفسها تضمنت ما مفاده، أن «المرسوم نفسه يقضي بتعيين عضو رديف أو أكثر في المجلس العدلي، يحلّ محلّ القاضي الأصيل في حال إحالته على التقاعد أو الوفاة أو في حال ردّه». ولاحظ أن «القانون نصّ على ردّ أعضاء في المجلس العدلي، لكنه لا وجود لأي نص قانوني يتحدث عن ردّ المحقق العدلي، ما يعني عدم جواز ردّه، وبالتالي لا قيمة لدعاوى الردّ المقدمة ضده”.وكالات