“خليفة التربوية “: الإماراتية نموذج فريد في النهوض بالوطن 

الإمارات الرئيسية
“خليفة التربوية “: الإماراتية نموذج فريد في النهوض بالوطن 

 

أبوظبي – الوطن:
أكدت الأمانة العامة لجائزة خليفة التربوية على أن الاحتفاء بيوم المرأة العالمي مناسبة مواتية لتسليط الضوء على ما تشهده مسيرة المرأة من تحديات وطموحات في مختلف دول العالم، مع إبراز ما قدمته دولة الإمارات العربية المتحدة من نموذج فريد في النهوض بالمرأة وتمكينها وتهيئة البيئة التي تجعل منها
شريكاً أساسياً في التنمية الوطنية، وهو ما قدمته المرأة الإماراتية بجدارة وكفاءة طوال العقود الماضية وتواصل هذا الدور البارز خلال ” الخمسين المقبلة ” .
جاء ذلك خلال الجلسة الحوارية التي نظمتها الأمانة العامة للجائزة عن بعد بمناسبة يوم العالمي للمرأة بعنوان ” المرأة العربية اسهامات مجتمعية رائدة  ” بحضور أمل العفيفي الأمين العام للجائزة وتحدثت فيها كل من : الدكتورة آمنة الضحاك الشامسي وكيل الوزارة المساعد لقطاع الرعاية وبناء القدرات بوزارة التربية والتعليم، وسهى صالح حمادة المدير العام لشؤون المدارس بوزارة التربية والتعليم في مملكة البحرين، والدكتورة مها بنت مبارك الشهراني مستشار وكيل وزارة التعليم للبرامج التعليمية بوزارة التعليم في المملكة العربية السعودية، والدكتورة رحاب محمود أستاذ ورئيس قسم اللغة الصينية بكلية الآداب في جامعة القاهرة في جمهورية مصر العربية ، والدكتورة ليلى الخياط أستاذ مشارك بقسم أصول التربية بكلية التربية في جامعة الكويت دولة الكويت، وأدارت الجلسة الدكتورة سعاد محمد السويدي نائب الأمين العام لجائزة خليفة التربوية .
وفي بداية الجلسة أكدت الدكتورة سعاد السويدي على أهمية هذه الجلسة ودورها في تسليط الضوء على ما تشهده مسيرة المرأة العربية من تميز وريادة في مختلف أرجاء الوطن العربي، مشيرة إلى أن المرأة شكلت على الدوام ركيزة أساسية في فكر القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة منذ انطلاق مسيرة الاتحاد، حيث حرصت القيادة على تهيئة البيئة المعززة لتمكين المرأة ودعم جهودها في العمل الوطني .
ومن جانبها أكدت الدكتورة آمنة الضحاك الشامسي على حرص وزارة التربية والتعليم على تضمين مفاهيم حقوق المرأة والمساواة والتوازن بين الجنسين ضمن الإطار العام لمناهج الدولة، حيث أشارت إلى أن هذه الجهود تهدف في المقام الأول إلى إبراز دور المرأة في تنمية الفكر والثقافة والعلوم وبناء الحضارة، وتعميق فهم الطلبة لقضايا المساواة والتوازن بين الجنسين في المجالات كافة، عبر التأكيد على حقوق المرأة في التعليم كمبدأ وأداة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، والتأكيد على حق المرأة في ممارسة حقوقها السياسية والاجتماعية.
واستعرضت خلال الجلسة أبرز النتائج والمؤشرات التي تبين ما وصلت إليه الدولة اليوم من تقدم وريادة على المستوى العالمي في مجال تمكين المرأة، حيث أشارت إلى أن نسبة الإناث الملتحقات بمؤسسات التعليم العالي قد بلغ (63%) من إجمالي عدد الطلبة المقيدين في تلك المؤسسات، وبلغت نسبة النساء من خريجي تخصصات تكنولوجيا المعلومات والهندسة والرياضيات من جامعات الدولة في العام 2021 على سبيل المثال نسبة  (72%) من إجمالي الطلبة، كما بلغت نسبة النساء الحاصلات على شهادة الدكتوراه من جامعات الدولة  (55%) من إجمالي الطلبة بينما وصلت النسبة إلى (57%) لبرامج الماجستير و(61%) لبرامج البكالوريوس و(59%) لبرامج الدبلوم العالي، إضافة إلى ارتفاع نسب التحاق الكفاءات النسائية المواطنة بوزارة التربية والتعليم، بجانب عملهن في مجالات التعليم وإدارة مدارس وجامعات الدولة، والذي يؤكد الواقع المتميز للمرأة في الدولة.
وفي ذات السياق أوضحت الدكتورة آمنة الضحاك بأن دولة الإمارات قد عززت البرامج الداعمة لتمكين المرأة، ومنعت جميع أشكال التمييز ضدها، انطلاقاً من مجموعة الأطر المعيارية والقانونية والسياسية، التي تضمن تحقيق التوازن والمساواة بين الجنسين، وتأكيد أدوار المرأة القيادية، وضمان مشاركتها الكاملة على قدم المساواة في صناعة القرار، حيث تضطلع المرأة اليوم بدور متعاظم في جميع مجالات التنمية المستدامة، بجانب دورها الرئيسي في تحقيق تطلعات الدولة وفق رؤية الدولة للخمسين عاماً القادمة.
وقالت سهى صالح حمادة المدير العام لشئون المدارس بمملكة البحرين:  إن المرأة البحرينية عنصر أساسي في مسيرة التنمية والتطوير بالمملكة، وذلك في العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد ” حفظه الله “،  الذي شهد اهتماماً غير مسبوق بإسهامات المرأة البحرينية ودعماً غير محدود لجهودها الفاعلة في كافة المجالات ومختلف القطاعات، منوّهة بالإنجازات الكبيرة التي تحققت للمرأة البحرينية منذ تأسيس المجلس الأعلى للمرأة بقيادة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة جلالة الملك، ومن بينها انضمام خمس سيدات للتشكيل الأخير لمجلس الوزراء وتولّيهنّ وزارات خدمية هامة، وهي الصحة والإسكان والتخطيط العمراني والتنمية المستدامة والسياحة وشؤون الشباب.
وتطرقت الدكتورة مها بنت مبارك الشهراني إلى ما تشهده مسيرة المرأة في المملكة العربية السعودية من تطور كفلته التشريعات والأنظمة السعودية بتوجيه ودعم القيادة الرشيدة،منذ صدور النظام الأساسي للحكم القائم على أساس العدل والشورى والمساواة وفق الشريعة الإسلامية، إضافة إلى ما تضمنته برامج الرؤية الهادفة من زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل، وتمكين المسؤولية الاجتماعية، وتنمية وتنوع الاقتصاد.
وأضافت الشهراني: وفي إطار تفعيل دور المرأة في مجال التعليم، شغلت المرأة العديد من المناصب القيادية العليا مما أسهم في ارتفاع مؤشرات تمكين المرأة المتمثلة في ارتفاع تولي المناصب الإدارية بـ 183%،وتمثيل المرأة في المناصب الإدارية العليا والمتوسطة التي ارتفعت من 28.6% في عام 2017 إلى 39% في عام 2021م حسب تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي 2021، كما أشار التقرير إلى أن المملكة تقدمت بـ 33 مرتبة في مؤشر المساواة في الأجور بين المرأة والرجل في أعمال مماثلة.
وقد طورت وزارة التعليم عدداً من المبادرات النوعية لدعم ريادة المرأة في مجال البحث والابتكار والتطوير، الأمر الذي أسهم في ارتفاع نسبة النشر العلمي المصنّف بنسبة 91%، خلال الأعوام من 2019 حتى 2021، وزاد من نسبة استشهاد الأوراق العلمية للباحثات في مجالات مختلفة إلى 52%، إضافة لتعزيز دور المرأة في الابتعاث والتوظيف والتعليم المستمر. واختتمت الكلمة بالتطلعات لمزيد من إسهامات المرأة السعودية المستقبلية في ضوء رؤية المملكة الطموحة.
ومن جانبها قدمت الدكتورة رحاب محمود نبذة حول ما تشهده مسيرة المرأة المصرية من تطور، مشيرة على إيمان الدولة المصرية، بأن الاستقرار والتقدم لن يتحققا إلا من خلال ضمان مشاركة فاعلة للمرأة في كافة أوجه العمل الوطني، بدأت الدولة المصرية منذ عام 2017 اعتبار استراتيجية تمكين المرأة 2030 هي وثيقة العمل لتفعيل الخطط والبرامج والمشروعات المتضمنة في هذه الاستراتيجية، وترتكز رؤية استراتيجية تمكين المرأة 2030 على أنه بحلول عام 2030 تصبح المرأة المصرية فاعلة رئيسية في تحقيق التنمية المستدامة في وطن يضمن لها كافة حقوقها التي كفلها الدستور، ويحقق لها حماية كاملة ويكفل لها  – دون أي تمييز – الفرص الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تمكنها من الارتقاء بقدراتها وتحقيق ذاتها، ومن ثَم القيام بدورها في إعلاء شأن الوطن.
واختتمت الجلسة بكلمة للدكتورة ليلى الخياط قالت فيها: إن المرأة في العالم تواجه الكثير من التحديات والصعوبات ورغم ذلك أثبتت قدرتها وكفاءتها، والاحتفال باليوم العالمي للمرأة هو مناسبة عالمية لتسليط الضوء على الجهود المبذولة لدعم مسيرة المرأة وتمكينها في مختلف شعوب العالم، ومع هذه المناسبة فإن الحديث على منجزات المرأة الكويتية يمثل أحد الملامح البارزة في تسليط الضوء على ما شهدته مسيرة المرأة الكويتية من تطور على مختلف الصعد التعليمية والاجتماعية والثقافية والتنفيذية، حيث شكلت طوال العقود الماضية أحد الركائز الأساسية في نهضة الكويت، وقدمت المرأة الكويتية إسهامات بارزة في مختلف القطاعات التنموية ، ونجحت المرأة الكويتية في تصدر العمل الوطني بمختلف المجالات في التعليم والعمل وبناء الأسرة ، وقدمت على الدوام منجزات حضارية تعزز من نهضة المجتمع وتطوره .
وفي ختام الجلسة قدمت الدكتورة سعاد السويدي شكر جائزة خليفة التربوية للمشاركات مؤكدة على اعتزاز الجائزة بإسهامات المرأة في مختلف المجالات وخاصة في قطاع التعليم الذي تُجسد فيه المرأة العربية نموذجاً أصيلاً في نهضة مجتمعاتها .