كوريا الشمالية تطلق صاروخيين بالستيين باتجاه بحر الشرق

الرئيسية دولي
كوريا الشمالية تطلق صاروخيين بالستيين باتجاه بحر الشرق

 

 

 

 

 

أطلقت كوريا الشمالية، أمس الثلاثاء، صاروخين بالستيين قصيري المدى، وفق ما أعلنت سيول، غداة انطلاق مناورات عسكرية أمريكية-كورية جنوبية مشتركة، هي الأوسع نطاقاً منذ 5 سنوات.

وقالت هيئة الأركان المشتركة في بيان: “رصد جنودنا صاروخين بالستيين قصيري المدى أطلقا من منطقة جانغيون في مقاطعة هوانغهاي الجنوبية باتجاه بحر الشرق”، في إشارة إلى المسطح المعروف أيضاً باسم بحر اليابان.

وأضافت أن “قواتنا المسلحة عززت مراقبتها ويقظتها تحسباً لعمليات إطلاق أخرى، بينما تبقى على أهبة الاستعداد للتدخل في إطار التعاون الوثيق بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة”.

وأمس الأول الأحد، أطلقت بيونغ يانغ صاروخي كروز من غواصة عشية تدريبات “درع الحرية” المشتركة بين واشنطن وسيول التي تستمر 10 أيام على الأقل، وتركز على “البيئة الأمنية المتغيرة” بسبب العدوانية المضاعفة لكوريا الشمالية، بحسب قول الحلفاء.

وقالت كوريا الشمالية إن “عمليات الإطلاق الصاروخية هذه تهدف إلى اختبار وسائلها للردع النووي في أماكن مختلفة”، منتقدة في الوقت نفسه تدريبات الحليفين.

وهذا النوع من المناورات الذي يقول البلدان الحليفان إن هدفها التصدي للتهديدات المتزايدة من جانب بيونغ يانغ، يثير حفيظة كوريا الشمالية التي ترى فيها تدريبات على غزو لأراضيها وتعد بانتظام بعمل “ساحق” رداً عليها.

وفي 2022 وصفت بيونغ يانغ وضعها، بوصفها قوة نووية، بأنه أمر “لا رجوع فيه”، وأجرت عدداً قياسياً من الاختبارات البالستية في انتهاك لقرارات مجلس الأمن الدولي.

وفي الأسبوع الماضي، أمر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون جيشه بتكثيف المناورات العسكرية استعداداً لـ”حرب حقيقية”.

وقال الجيش الكوري الجنوبي إن كوريا الشمالية أطلقت صاروخين باليستيين قصيري المدى إلى البحر قبالة ساحلها الشرقي، اليوم الثلاثاء، وذلك في أحدث حلقة في مجموعة من تجارب الأسلحة في الوقت الذي تجري فيه كوريا الجنوبية والولايات المتحدة أكبر مناورات عسكرية مشتركة منذ سنوات.

وأضافت هيئة الأركان في بيان أن الجيش الكوري الجنوبي على درجة تأهب عالية وفي وضع الجاهزية الكاملة بتنسيق وثيق مع الولايات المتحدة.

وقال رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا إن اليابان تجمع معلومات حول الصاروخ وإنها لم تتأكد بعد من وقوع أي أضرار في البلاد نتيجة الإطلاق.

وذكر كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني هيروكازو ماتسونو أنه لم يجرِ بعد تأكيد دخول الصاروخين مناطق تابعة لليابان أو مناطق اقتصادية حصرية.

وقال ماتسونو “نرى أن من المحتمل أن تكثف كوريا الشمالية من تصرفاته الاستفزازية بما في ذلك إطلاق الصواريخ أو التجارب النووية… سنستمر في التعاون الوثيق مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بشأن تحركات جيش كوريا الشمالية ونجمع المعلومات الاستطلاعية ونحللها”.

وقالت القيادة الأميركية في المحيطين الهندي والهادي إن الصاروخين لم يمثلا تهديدا مباشرا للقوات أو الأراضي التابعة للولايات المتحدة أو حلفائها لكنها قالت إن برامج الأسلحة غير القانونية التابعة للشمال لها تأثير مزعزع للاستقرار.

وندد جيش كوريا الجنوبية “بشدة” بكوريا الشمالية واصفا إطلاق الصواريخ المتكرر بأنه استفزاز كبير يهدد السلام والأمن بالمنطقة وخرق لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الكورية الجنوبية في إفادة إن “تحالف كوريا الجنوبية والولايات المتحدة سيمضي قدما في المناورات والتدريبات حسب الخطة حتى لو حاولت كوريا الشمالية تعطيل مناورات درع الحرية بأعمال استفزازية”.

ويأتي الإطلاق بعد يومين من إطلاق كوريا الشمالية ما سمّتهما صاروخي كروز استراتيجيين من غواصة وبعد أقل من أسبوع من أوامر الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ أون إلى الجيش بتكثيف تدريباته للردع والاستجابة “لحرب حقيقية” إذا استدعى الأمر.

وبدأت القوات الكورية الجنوبية والأميركية مناورات مشتركة تستمر 11 يوما تحت مسمى “درع الحرية 23” أمس الاثنين، وستجري المناورات على نطاق غير معهود منذ 2017 لمواجهة التهديد المتزايد من الشمال.وكالات