“الثقافة” و”وطني الإمارات” يعلنان تخريج الدفعة الأولى من “برنامج البرلمانيون الشباب”

الإمارات
“الثقافة” و”وطني الإمارات” يعلنان تخريج الدفعة الأولى من “برنامج البرلمانيون الشباب”

 

 

 

دبي، الإمارات العربية المتحدة، 19 يونيو 2023: في خطوة رائدة لرسم مستقبل العمل المجتمعي البرلماني الإماراتي، والالتزام بتعزيز دور الشباب في الحياة السياسية والديمقراطية وإشراكهم في صنع القرار واستشراف المستقبل، أعلنت وزارة الثقافة والشباب متمثلة بالمؤسسة الاتحادية للشباب، ومؤسسة وطني الإمارات، وبشراكة استراتيجية مع وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، عن تخريج الدفعة الأولى من “برنامج البرلمانيون الشباب”، الذي ضمّ 50 عضواً مشاركاً من شباب وشابات دولة الإمارات.

جاء ذلك بحضور معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي وزير الثقافة والشباب، وسعادة مبارك الناخي وكيل وزارة الثقافة والشباب، وسعادة ضرار بالهول الفلاسي عضو المجلس الوطني الاتحادي والمدير التنفيذي لمؤسسة وطني الإمارات، لتتويج رحلة خلّاقة لنخبة من الشباب الإماراتيين الذين تم اختيارهم بدقة من الفئة العمرية التي تتراوح بين 23 إلى 35 عاماً، لتأكيد الأهمية البالغة لهذا البرنامج الريادي في رعاية الجيل القادم من القادة الذين سيشكلون مستقبل المشهد البرلماني الإماراتي، ليقف المشاركون اليوم بفخر على أعتاب رحلة التمكين التي ترسم مسار الساحة السياسية للشباب الطموح في دولة الإمارات، تماشياً مع رؤية القيادة الرشيدة التي تراهن عليهم في بناء الوطن، وحماية مكتسباته، وتجسيد تطلعاته المستقبلية.
وسعى البرنامج الذي استمرت فعالياته نحو خمسة أشهر، تضمنت سلسلة من النشاطات وورش العمل والمحاضرات التوجيهية التي ساعدت المشاركين على رفع مستوى وعيهم بالثقافة الدستورية وتطوير مهاراتهم القيادية، إلى إنشاء قاعدة من الشباب المتمكن والمهيأ برلمانياً وسياسياً ومعرفياً للعمل الحكومي والبرلماني، وتعزيز دورهم في عملية التنمية السياسية، وتحفيز البحث العلمي والميداني، والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية في مجال العمل البرلماني الشبابي.

أعمدة أساسية
وفي هذا الصدد، قال سعادة مبارك الناخي، وكيل وزارة الثقافة والشباب:” دأبت دولة الإمارات على تجسيد رؤية القيادة الحكيمة بتمكين الشباب وتعزيز دورهم كـأعمدة أساسية في المجتمع وصناعة القرار وقيادة مسيرة التنمية نحو تحقيق الإنجازات في كافة المجالات، وإشراكهم المباشر في استشراف المستقبل ووضع الأسس لبناء جيل مجهز بالمهارات والمعارف التي تستجيب مع التغيرات المتسارعة وتخدم التطلعات الوطنية التي تتماشى مع استراتيجية مئوية دولة الإمارات العربية المتحدة 2071.”
وأكد سعادة الناخي، أن “برنامج البرلمانيون الشباب” يعد فرصة للشباب الإماراتي للتعلم والتفاعل واكتساب المهارات التي تقود إلى خدمة مجتمعهم ووطنهم، مضيفاً سعادته أنه يتطلع قدماً لرؤية المشاركين يمارسون أدواراً نشطة في العمل البرلماني، والمساهمة في صنع القرارات التي تلبي احتياجات الشباب، وتعزز من تمكينهم في جميع القطاعات، مشيراً إلى أن البرنامج يعد نموذجاً ملهماً لتشجيع الشباب على المشاركة الفعّالة في الحياة السياسية وتشكيل مستقبلهم بأيديهم.

المسار الحضاري

من جانبه، أشاد سعادة ضرار بالهول الفلاسي عضو المجلس الوطني الاتحادي والمدير التنفيذي لمؤسسة وطني الإمارات، بمنتسبي برنامج البرلمانيين الشباب قائلا: “إن احتفاءنا بتخريج الدفعة الأولى من برنامج البرلمانيين الشباب، هو تجسيد للاعتزاز الوطني الكبير، والثناء على فعلٍ وطنيٍ خلاقٍ يشترك فيه الجميع، لترسيخ ذاكرة الوطن وهويته وأحلامه والانتماء إليه في نفوس وعقول الأجيال القادمة من الشباب الإماراتي، الذين يمثلون جوهر رؤية الوطن بتفانيهم والتزامهم، ولتعزيز قدراتهم وأدائهم ومهاراتهم وثقافتهم السياسية في العمل البرلماني وبناء مستقبل الوطن.
وقال سعادة الفلاسي: “إن الشباب الإماراتي هم الفئة التي يراهن عليها الجميع من أجل ديمومة العمل الحضاري لوطننا، لأنهم يشكلون استدامة لعطائه ولمنظومته القيمية التي نهض عليها اتحاد دولتنا المتأصل في حضارتنا الحديثة والراسخة في هذه الأرض الطيبة، فإيماننا بإمكانات شبابنا وقوة العمل البرلماني يمثل جوهر هذا البرنامج الرائد، لتزويد نخبة من الشباب بالمعرفة والثقافة القانونية والدستورية التي تمكّنهم من

تعزيز نظامنا البرلماني، فالتمكين السياسي لشبابنا ليس خياراً، ولكنه واجب وطني يعزز المسار الحضاري لدولة الإمارات.

ثرياً ومتنوعاً

بدورها، أكدت الأستاذة تميمة محمد النيسر، مديرة الأنشطة الوطنية بمؤسسة وطني الإمارات، أن منتسبي برنامج البرلمانيون الشباب على استعداد لبدء رحلتهم كقادة وجزء من الفريق الذي سيترك بصمته في العمل البرلماني، وذكرت بأن البرنامج كان ثرياً ومتنوعاً وشاملاً لتزويد الشباب الإماراتي بالمعرفة والمهارات اللازمة، وفهم العملية البرلمانية، وتوثيق رؤيتهم خلال هذه الفترة، فضلاً عن تعزيز الإحساس العميق بالهوية الوطنية بين المشاركين وفهم قيمنا وتقاليدنا وثقافتنا الإماراتية كأمر أساسي في دورهم كقادة في المستقبل.

التوزيع الجغرافي

وجدير بالذكر، أن “برنامج البرلمانيون الشباب” بدأ بعملية تسجيل شاملة شهدت مشاركة من جميع أنحاء الدولة، حيث شهد تسجيل 331 شاباً وشابة عند الإعلان عن دورته الأولى، الأمر الذي عكس وعي الشباب الإماراتي تجاه المشاركة السياسية الفاعلة والعمل المجتمعي، من بينهم 215 شابة إماراتية طموحة، ما يؤكد بوضوح زيادة تمثيل المرأة الإماراتية في الأدوار السياسية والبرلمانية، وتحقيق رؤية القيادة الرشيدة في تمكين الشباب سياسياً وبرلمانياً.
وامتد التوزيع الجغرافي للمشاركين إلى جميع أنحاء الإمارات، حيث كان لإمارة أبوظبي التمثيل الأعلى بـتسجيل 128 مشاركاً، تليها إمارة دبي بـ 66 مشاركاً، و54 مشاركاً من إمارة الشارقة، بينما بلغ العدد من رأس الخيمة 42 مشاركاً، والفجيرة 18، وعجمان 12، في حين 8 مشاركين من إمارة أم القيوين، ليضمّن التمثيل الواسع في جميع الإمارات مجموعة متنوعة من الأفكار ووجهات النظر، وهو عامل أساسي لنمو وتطوير نظام برلماني قوي.
وقدم البرنامج فريق متخصص مكون من 15 مدرباً، معززين بخبراتهم في المجالات المختلفة مهارات ومعرفة المنتسبين، لتعزيز دورهم الحيوي في توجيه الشباب الإماراتي، من خلال رحلة مركّزة ومحفزة فكرياً، مما سيجعلهم قادة ميدانيين في المستقبل.

 

 

منهاج التدريس

وصُمم منهاج التدريس المكثف للبرنامج بأعلى المعايير، لضمان التطوير الشامل للمشاركين، وتمكينهم من أداء أدوارهم بفاعلية في الساحتين السياسية والبرلمانية، وذلك من خلال مسارات متعددة تناولت “إعادة التأهيل السلوكي” من خلال التنمية اللغوية، والكاريزما، والمهارات السلوكية، والخطابة العامّة، وفنّ التأثير في الجمهور، وفنّ الإقناع، كما تم تدريب المشاركين على فنون الإتيكيت والبروتوكول البرلماني، ليعمل هذا التدريب على تطوير مهارات المشاركين الأساسية للتواصل والتأثير والقيادة بشكل فعّال.
وشمل المسار الثاني من البرنامج “التأهيل القانوني”، الذي شكّل حجر الأساس للنظام البرلماني، حيث قدمت الوحدات معرفة معمّقة حول القوانين المتعلقة بالعملية الانتخابية، واللوائح الداخلية للمجالس، والجوانب القانونية للدستور، بينما سلّط المسار الثالث الضوء على “إعادة التأهيل الدستوري” ، وتطوير فهم الأدوار التشريعية والرقابية للمجلس الوطني الاتحادي، والثقافة الدستورية، وآليات إعداد البيانات الانتخابية، وصياغة الأوراق السياسية، في حين تضمنت المسارات التدريبية إنشاء برامج انتخابية تفاعلية، وتقنيات لجذب الناخبين، والاستفادة من الأدلة الإحصائية، وتم تأهيل المشاركين في مجال إعداد الميزانية، وأهمية المسؤولية المالية في الحوكمة، بالإضافة إلى مسارات تخصّصية تطويرية أخرى قُدّمت للمنتسبين.
بعد الانتهاء من تلك المسارات، أتيحت للمشاركين الفرصة لعرض مشاريعهم النهائية أمام لجنة مختصة، وقد وفر لهم ذلك منصّة لإثبات فهمهم والمهارات التي اكتسبوها خلال البرنامج، حيث كانت العروض بمثابة شهادة على استعدادهم لتطبيق هذه المهارات عملياً، ما يجعلهم قادرين على أداء أدوارهم القيادية المستقبلية بتميز ونجاح.
ويمثل “برنامج البرلمانيون الشباب” صورة المجتمع الإماراتي على مدى الخمسين عاماً القادمة، عبر جيل من الشباب الإماراتي المحصّن بالوعي السياسي من خلال اكتسابه خبرات ومهارات متميزة في الحوار والقيادة،
إذ يأتي هذا التخرج الناجح للدفعة الأولى من البرنامج، تأكيداً على الالتزام برعاية قادة الغد، ليس كعلامة فارقة فحسب، بل تجسيداً لرؤية القيادة الرشيدة التي تتطلع إلى تمكين الشباب الإماراتي من المساهمة بتقدم وطنهم وازدهاره، من خلال المعارف والخبرات التي اكتسبوها ليمثلوا الصورة المشرقة التي تجسد مستقبل الشباب السياسي والبرلماني والدبلوماسي في دولة الإمارات العربية المتحدة، محلياً وعالمياً.