مركز جامع الشيخ زايد الكبير يختتم الموسم الرابع من برنامج جسور

الإمارات

واصل مركز جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي تنظيم برنامجه الرمضاني السنوي “جسور”، من خلال الموسم الرابع للبرنامج الذي تمثل بدعوة عدد من المؤسسات والأفراد المقيمين على أرض الدولة، ممن يمثلون ثقافات مختلفة، لقضاء يوم رمضاني في الجامع، تجسيدًا لقيم المركز المتمثلة في ترسيخ مفاهيم التطوع والعطاء والتواصل الحضاري.
وقال سعادة الدكتور يوسف العبيدلي، مدير عام المركز: “منذ تأسيسه، دأب المركز على تجسيد نهج القيادة الرشيدة المستلهم من رؤى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه-، في إبراز القيم الإسلامية السمحة، ومن هنا يأتي برنامج “جسور” الذي ينظمه المركز ضمن سلسلة مبادراته التي يمد من خلالها جسور التواصل الحضاري، ويمهد سبل التقارب بين الثقافات من خلال اللقاء المباشر الذي يستند إلى القيم الإنسانية والمفاهيم المشتركة بينها إيمانًا منه بأن التعامل بين المجتمعات والثقافات المختلفة عن قرب، يعمل على اختصار المسافات بينها، لاسيما أن اللقاء والحوار خلال يوم رمضاني تَحفه روحانيات الشهر الكريم، يسهم بفاعلية في تقديم الصورة المثلى لقيم التراحم والتكافل والترابط والاحترام التي تحث عليها ثقافتنا الإسلامية السمحة”.
وأضاف: “أن اللقاءات التي ينظمها المركز ويشرف عليها، تعمل على إتاحة فرص التواصل الحضاري والإنساني الذي يتجاوز مرحلة التعايش إلى مرحلة التفاعل الإيجابي، لاسيما في دولة الإمارات العربية المتحدة التي تحتضن أرضها مختلف الأديان والثقافات، التي يعيش أفرادها معًا بسلام، ضمن نسيج مجتمعي منسجم وفي ظلّ ظروف مثالية من العدل والمساواة، لتكون تجربة الجامع التي تنتهج رؤى الشيخ زايد، في مجال ترسيخ مفاهيم التواصل الإنساني ضمن إطار من القيم النبيلة، مصدر إلهام للعالم في تعزيز السلام والوئام والاحترام بين الجميع”.
ونظم المركز 9 حلقات من برنامج جسور في موسمه الرابع، وبلغ عدد المشاركين فيه أكثر من 394 شخصًا مثلوا 13 سفارة في دولة الإمارات وعدد من الجهات والمؤسسات، قاموا بتوزيع أكثر من 1750 وجبة إفطار في الجامع
وشارك في البرنامج كل من: سفارة الولايات المتحدة الأمريكية، وسفارة المملكة المتحدة، وسفارة أستراليا، وسفارة كندا، وسفارة ألمانيا، وسفارة فنلندا، وسفارة نيوزيلندا، وسفارة الدنمارك، وسفارة مالطا، وسفارة لاتفيا، وسفارة سلوفينيا، وسفارة قبرص، وسفارة أوكرانيا، ومكتب الأمم المتحدة في أبوظبي، وشركة مبادلة، وشركة أدنوك، والهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ، ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية، ومنتسبو برنامج دليل المستقبل.
من جانبه أوضح سالم السويدي، مدير إدارة التواصل الحضاري بالإنابة في مركز جامع الشيخ زايد الكبير، أن فكرة البرنامج تتمثل في دعوة عدد من ممثلي السفارات والجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة، من المقيمين على أرض الدولة والذين يمثلون ثقافات مختلفة، لقضاء يوم رمضاني يعيشون تفاصيله معًا، بما في ذلك التطوع في توزيع وجبات الإفطار على الصائمين في رحاب الجامع، والتعرف على الدور الحضاري للجامع ورسالته الداعية إلى التسامح والتواصل من خلال فيلم قصير يشاهدونه في مسرح مركز الزوار، ثم التعرف من خلال أخصائيي الجولات الثقافية في الجامع على تجربة إطلاق مدفع الإفطار على أرض الجامع، وما يعنيه هذا الموروث الثقافي الأصيل المرتبط بشهر رمضان المبارك، وصولًا إلى جلوس الجميع على مائدة واحدة لتناول وجبة الإفطار، في أجواء يسودها التعايش والاحترام المتبادل، الذي ترسخ ليكون جزءًا من شخصية مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة.
جدير بالذكر أن مبادرة “جسور” تأتي امتدادًا للدور الحضاري الذي يضطلع به المركز منذ نشأته، في مد جسور التواصل الحضاري، وتحقيق التقارب بين الناس بمختلف ثقافاتهم وتنوع حضاراتهم، من خلال فتح قنوات الحوار الحضاري والتواصل الإنساني، إذ يستقبل جامع الشيخ زايد الكبير سنويا ملايين المصلين والزوار من مختلف دول العالم.


تعليقات الموقع