بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، التقى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي “رعاه الله”، مع معالي الوزراء الحاليين والسابقين الذين شاركوا سموه مسيرة العمل الحكومي خلال العقدين الماضيين ضمن الفرق الحكومية السابقة، وذلك خلال احتفالية حكومة دولة الإمارات بمناسبة مرور 20 عاما على تولي سموه رئاسة الحكومة في 5 يناير.
وهنأ صاحب السمو رئيس الدولة بهذه المناسبة أخاه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.. متمنيا لسموه دوام الصحة والعافية لمواصلة العطاء ومسيرة الإنجازات وتحقيق المستقبل الأفضل لشعب الإمارات.
وقال سموه إن حكومة دولة الإمارات في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الاستثنائية قدمت نموذجاً تنموياً ملهماً يضع الإنسان في قمة أولوياتها وفق رؤية طموحة تواكب تطلعات شعب الإمارات نحو المستقبل بجانب تعزيز مكانة الدولة وتنافسيتها العالمية.
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن دولة الإمارات بقيادة ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، حققت نتائج استثنائية وأصبحت بقيادته دولة عالمية، واستطاعت في زمن قياسي أن تتحول من الريادة الإقليمية إلى التأثير العالمي من خلال ترسيخ نموذج تنموي متفرد في جودة الحياة وتمكين الإنسان وبناء الاقتصاد القوي والمستدام وتعزيز الكفاءة الحكومية.
وقال سموه: اليوم أكملنا 20 سنة منذ تولينا رئاسة مجلس الوزراء، 20 سنة مع فريق عمل مخلص، وفريق عمل حقق الكثير لدولة الإمارات، العشرون عاماً في عمر الدول والأوطان ليست فترة طويلة، ولكن دولة الإمارات اختارت أن تجعلها كبيرة بحجم الإنجازات، ووضعت لنفسها هدف الصدارة في سباق التنمية، لضمان الحياة الكريمة والمستقرة للمواطن والرفعة والتقدم والازدهار للوطن، اليوم الحمد لله نحن في المركز الأول في مجالات عدة، والإمارات أصبحت عالم في دولة.
وتابع سموه: أشكر أخي الشيخ منصور بن زايد، الذي كان في العشرين عاماً معي من أول يوم، ويتابع كل صغيرة وكبيرة، وأشكر أخي الشيخ سيف بن زايد في الداخلية، والشيخ عبدالله بن زايد في السياسة الخارجية، واليوم أيضاً معنا حمدان بن محمد في الدفاع، ومكتوم بن محمد في المالية، وفريق عمل مميز.
وخاطب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم معالي الوزراء: تحية وفاء وشكر وتقدير لكل من شاركنا رحلة العشرين عاماً، بجهود كل وزير منكم تحولت الأفكار الكبيرة إلى واقع يلمسه كل مواطن ومقيم.
وقال سموه: شعب الإمارات يحب المركز الأول، ورئيس الدولة يريد لشعبه أن يكون في المركز الأول، ويريد له أفضل حياة، ونحن في الحكومة نريدها أفضل حكومة، وشعبنا يستحق الخير، العشرون عاماً الماضية مرت سريعة، والقادمة ستمر أيضا، ولكن كل واحد لابد أن يترك بصمة، بصمة للوطن لا يمحيها الزمن.
وتوجه سموه إلى فريق عمله: أنا متفائل، وأقول لكم العشرين القادمة هي سنوات خير، وسنوات عز ورفعة، وسنوات العالم كله سيرى الإمارات أفضل مكان للعيش والعمل والاستثمار والسياحة على مستوى العالم، والقادم أفضل بإذن الله.
وعبر معالي الوزراء عن فخرهم واعتزازهم بأنهم كانوا جزءا من هذه المسيرة الحكومية المباركة، والعمل تحت قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي كان دائماً قريباً من فريقه، محفزاً وداعماً، يزرع فيهم روح التفاؤل والعمل بروح الفريق الواحد، مؤكدين أن الإنجازات التي نحتفي بها اليوم هي ثمرة نهجه القيادي القائم على استشراف المستقبل وصياغة سياسات مبتكرة جعلت من حكومة الإمارات نموذجاً عالمياً في الكفاءة والريادة.
وأكد معالي الوزراء أن حكمة سموه ورؤيته الإستراتيجية كانت دائماً البوصلة التي توجه مسار العمل، وتعلم الجميع من فكر سموه القيادي لتحويل الطموحات إلى إنجازات والأفكار إلى مشاريع واقعية ليكون العمل الحكومي تحت قيادة سموه خلال الـ 20 عاماً مساهماً قوياً في إحداث نقلات كبرى في مختلف القطاعات.
حضر الاحتفالية، سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، وسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي، وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، ومعالي الشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان، مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين في الدولة.
وتطرق اللقاء إلى رحلة الإنجازات خلال العشرين عاماً الماضية منذ تولي سموه رئاسة الحكومة في 5 يناير، حيث شهدت مسيرة العمل الحكومي تحت قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على مدار الفترة الممتدة من 2006 إلى 2025 إنجازات ونجاحات استثنائية رسخت نموذجاً تنموياً ملهماً في تسريع ومضاعفة النمو والتطوير لمختلف القطاعات الاجتماعية والاقتصادية والعلمية.
ومنذ تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رئاسة حكومة دولة الإمارات في الخامس من يناير 2006 وعلى مدار 20 عاماً، عمل مع سموه 72 وزيراً تم تعيينهم من خلال 9 تشكيلات وزارية و13 تعديلاً وزارياً، وأصدر المجلس ما يقارب 16 ألف قرار من خلال 558 اجتماعاً.
وعقدت حكومة دولة الإمارات برئاسة سموه خلال هذه الفترة 7 خلوات وزارية و16 اجتماعاً استثنائياً، مثلت منصات تفكير إستراتيجي تجمع الوزراء وكبار المسؤولين في بيئة عمل مرنة بعيدة عن الروتين اليومي، بهدف مناقشة القضايا الوطنية الكبرى وصياغة حلول مبتكرة للتحديات المستقبلية.
وشهدت حكومة دولة الإمارات خلال العقدين الماضيين مسيرة تحول حكومي متكاملة، أرست من خلالها نموذجاً عالمياً متقدماً في العمل الحكومي، قائماً على الابتكار، واستشراف المستقبل، وتحقيق رفاه المجتمع، وقد نجحت الحكومة في إطلاق منظومة واسعة من المبادرات والسياسات والإستراتيجيات والبرامج النوعية التي أسهمت في تطوير الأداء الحكومي، وتعزيز التنافسية، وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.
وشملت هذه المسيرة وضع أولى الإستراتيجيات الشاملة للعمل الحكومي، وتطوير منظومات قيادات حكومية وطنية، وإطلاق برامج التميز الحكومي، واعتماد أنظمة متقدمة لقياس ومتابعة الأداء، وبرامج لمتابعة ورفع أداء مؤشرات التنافسية الدولية، إضافة إلى إطلاق الرؤى الوطنية طويلة المدى، وفي مقدمتها رؤية الإمارات 2021 ومئوية الإمارات 2071 وأجندة نحن الإمارات 2031، بما يعكس نهجاً استباقياً في التخطيط للمستقبل، كما رسخت الحكومة ثقافة الابتكار من خلال إنشاء مراكز للابتكار ومسرعات حكومية، وإطلاق مبادرات معرفية وشبابية عززت المشاركة المجتمعية وتمكين الشباب للمستقبل.
وفي مجال التشريعات والسياسات، وبتوجيهات القيادة الحكيمة، أنجزت حكومة دولة الإمارات تحديث أكثر من 90% من منظومتها التشريعية، لتواكب المتغيرات العالمية والتكنولوجية المتسارعة، وأطلقت منظومة تشريعية ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، إلى جانب منصة رقمية موحدة للتشريعات الاتحادية والمحلية، كما اعتمدت الحكومة مئات السياسات والإستراتيجيات الوطنية التي دعمت نمو القطاعات الحيوية ورفعت جودة الحياة.
وعلى صعيد الخدمات الحكومية، واصلت الإمارات ترسيخ ريادتها العالمية من خلال إطلاق برامج لتطوير الخدمات وقياسها، ولتصفير البيروقراطية الحكومية، وتبني الذكاء الاصطناعي كركيزة أساسية في العمل الحكومي في مختلف القطاعات، إلى جانب تعزيز حضورها الدولي عبر توقيع مئات الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، وفي مقدمتها اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، بما يدعم مكانة الدولة كشريك دولي موثوق وصانع للمستقبل.وام
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.