حكومة الإمارات برئاسة محمد بن راشد.. أسبقية عالمية في ترسيخ نماذج حكومية مُلهمة

حكومة الإمارات برئاسة محمد بن راشد.. أسبقية عالمية في ترسيخ نماذج حكومية مُلهمة

 

 

 

حققت حكومة دولة الإمارات برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، خلال العقدين الماضيين إنجازات كبرى على مختلف الأصعدة، مَثلت علامات فارقة في المسيرة التنموية لدولة الإمارات، وعززت مكانتها كنموذج عالمي متفرد في الإدارة الحكومية الملهمة والقدرة على تطوير الرؤى الطموحة ووضع الخطط الاستراتيجية والتنفيذية الفعالة والاستثمار في الأفكار الخلاقة والانفتاح على التجارب العالمية لتسريع الإنجاز والابتكار في العمل الحكومي.

ومنذ تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رئاسة مجلس الوزراء في 5 يناير 2006، رسخت حكومة دولة الإمارات نماذج حكومية سباقة على مستوى العالم، أحدثت أثراً لا ينمحي في رحلة دولة الإمارات التنموية، وقصة تجربتها الملهمة في ترسيخ نماذج حكومية لتطوير العمل الحكومي واستشراف المستقبل وتسريع الإنجاز بما يُحقق الازدهار المستدام ورفاه الإنسان.

وكان من أبرز هذه النماذج، إطلاق أول استراتيجية شاملة لحكومة دولة الإمارات في العام 2007، حيث جاءت هذه الاستراتيجية كأول خطة اتحادية متكاملة على مستوى الدولة، إذ حددت ستة محاور رئيسية هي: التعليم والصحة والاقتصاد والعدل والتنمية الاجتماعية والبنية التحتية.

واعتمدت الاستراتيجية على ربط الأهداف الوطنية بمؤشرات أداء واضحة ويتم قياس ومتابعة هذه المؤشرات من خلال نظام الأداء الحكومي الذي تم إطلاقه في عام 2008، ما أرسى قاعدة جديدة للعمل الحكومي القائم على التخطيط العلمي وقياس الأداء، وأسهمت الاستراتيجية في تأسيس ثقافة التخطيط طويل الأمد داخل المؤسسات الحكومية، وتعزيز آليات المساءلة والشفافية وربط النتائج بالمنهجيات، وتوحيد جهود الوزارات والهيئات تحت رؤية وطنية واحدة. وتوالت بعدها إطلاق دورات التخطيط الاستراتيجي بفترات زمنية مُحددة لكل منها وبما يتوافق مع إعداد دورات الميزانيات المالية في الحكومة الاتحادية، وصلت إلى اليوم 6 دورات استراتيجية في الحكومة الاتحادية.

وجرى في العام 2011 إطلاق رؤية الإمارات 2021 لجعل دولة الإمارات من أفضل دول العالم بحلول يوبيلها الذهبي، تلى ذلك إطلاق الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 في العام 2014 والتي تُمثل خارطة الطريق لتحقيق هذه الرؤية، حيث اشتملت الأجندة على 6 أولويات وطنية و 52 مؤشرا وطنيا بمستهدفات طموحة حظيت بمتابعة دورية من القيادة في قطاعات التعليم والصحة والاقتصاد والأمن والعدالة والمجتمع والإسكان والبنية التحتية. وقد عززت هذه الأجندة التكامل بين الخطط الوطنية والاتحادية والمحلية، ورسمت خارطة طريق واضحة لتطور الدولة خلال عقد كامل، ورفع ترتيب الدولة في العديد من مؤشرات التنافسية العالمية.

كما تم في عام 2016 إطلاق منظومة الفرق التنفيذية للأجندة الوطنية من خلال عضوية أكثر من 500 مسؤول اتحادي ومحلي وممثلي مؤسسات القطاع الخاص، وذلك لمتابعة سير التقدم في تنفيذ الأجندة الوطنية 2021، وتم تنظيم أول لقاء لصاحب السمو رئيس مجلس الوزراء مع الفرق التنفيذية في عام 2017 وذلك في مقر دار الاتحاد بدبي.

وفي العام 2017، أطلقت الحكومة وثيقة مئوية الإمارات 2071، كرؤية طويلة الأمد للتنمية المستدامة وتعزيز جاهزية الأجيال القادمة، تمتد الرؤية لمئة عام وتُركز على الاستثمار في التعليم المتطور والاقتصاد المستدام والهوية الوطنية، لضمان ريادة الدولة عالمياً بحلول الذكرى المئوية لتأسيسها.

وفي العام 2020 أطقت الحكومة مشروع الاستعداد للخمسين السنة القادمة، وهو برنامج وطني تشاوري صُمم لتخطيط الخمسين عاماً المقبلة من مسيرة الإمارات عبر إشراك مختلف فئات المجتمع وصياغة سياسات مستقبلية شاملة، تُعزز جاهزية الدولة لمواجهة التحديات العالمية. وفي عام 2021 تم الإعلان عن وثيقة “مبادئ الخمسين” المشروع الأول ضمن مشاريع الخمسين، بحيث ترسم الوثيقة، وفق توجهات القيادة، المسار الاستراتيجي لدولة الإمارات خلال دورتها التنموية القادمة في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية.

هذه المبادئ ركزت على تقوية الاتحاد وتطوير كافة مناطق الدولة عمرانياً وتنموياً واقتصادياً، وبناء الاقتصاد الأفضل والأنشط في العالم، وتوجه السياسة الخارجية للدولة على الدعوة للسلم والسلام والمفاوضات وحسن الحوار لحل كافة الخلافات وخدمة الاقتصاد، وترسيخ السمعة العالمية للدولة، والتركيز على رأس المال البشري من حيث تطوير التعليم واستقطاب المواهب والحفاظ على أصحاب التخصصات والبناء المستمر للمهارات، وتوفير أفضل حياة لشعب الاتحاد ولجميع من يقيم في الدولة، وتعزيز التفوق الرقمي والتقني والعلمي، والتركيز على منظومة القيم في الدولة القائمة على الانفتاح والتسامح وحفظ الحقوق والكرامة البشرية واحترام الثقافات وترسيخ الأخوّة الإنسانية واحترام الهوية الوطنية، وكذلك التركيز على المساعدات الإنسانية الخارجية لتكون جزء لا يتجزأ من مسيرتها والتزاماتها الأخلاقية تجاه الشعوب.

هذه المبادئ العشرة للدولة خلال الخمسين عاماً القادمة، تُشكل مرجعاً لجميع الجهات والمؤسسات في الدولة لتعزيز أركان الاتحاد وبناء اقتصاد مستدام، وتسخير جميع الموارد لمجتمع أكثر ازدهاراً، وتطوير علاقات إقليمية ودولية لتحقيق مصالح الدولة العليا ودعم أسس السلام والاستقرار في العالم.

وفي العام نفسه، تم إطلاق المنهجية الجديدة للعمل الحكومي بهدف تسريع المنجزات وتحديد الأولويات، منهجية تُركز على المشاريع التحولية قصيرة المدى وتعطي صلاحيات أكبر للوزارات والجهات الاتحادية وتسترشد بمبادئ الخمسين في رسم مسارها الحكومي الجديد، فهي ثقافة عمل جديدة للخمسين عام الجديدة تقودها مشاريع تحوّلية وتُحدث نقلات نوعية في الاقتصاد والخدمات الحكومية والحياة اليومية، وتهدف إلى تغيير ثقافة عمل حكومة الإمارات وتبني أدوات التغيير التي تناسب الاحتياجات المستقبلية للدولة والانتقال إلى نمط عمل أكثر سرعة وواقعية بما يواكب المتغيرات العالمية والمستجدات التي مست جميع القطاعات ولتكون المشاريع والأفكار التحوّلية أساس العمل ومحوره.

وفي عام 2022 تم الإعلان عن البدء في خطط تطبيق منهجية العمل الجديدة والتركيز على المشاريع التحولية الكبرى، التي يتم تنفيذها خلال فترات زمنية قصيرة لا تزيد على عامين، بدلاً من التركيز على الاستراتيجيات طويلة الأمد التي قد لا توفر للحكومات المرونة المطلوبة لمواكبة أي متغير أو طارئ، إضافة إلى تحديد أولويات وطنية واضحة على مستوى القطاعات، والانتقال من المسؤولية المنفردة للوزارات إلى المسؤولية المشتركة لفرق العمل.

كما تم في العام 2022 إطلاق وثيقة نحن الإمارات 2031، وهي أول أجندة لعشر سنوات في تطبيق مئوية الإمارات 2071، فهي رؤية جديدة وخطة عمل وطنية تستكمل من خلالها الدولة مسيرتها التنموية للعقد القادم وتُركز على الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والاستثمارية والتنموية. وتسعى الدولة من خلال هذه الرؤية إلى تعزيز مكانتها كشريك عالمي، ومركز اقتصادي جاذب ومؤثر، وإبراز النموذج الاقتصادي الناجح للدولة والفرص التي توفرها لكافة الشركاء العالميين. وتقوم هذه الوثيقة على أربعة محاور رئيسة تشمل كافة القطاعات الحيوية التي تتضمن المجتمع، والاقتصاد الجديد، وعلاقات الإمارات مع مختلف دول العالم، والمنظومة الممكنة.

أطلقت حكومة دولة الإمارات في العام 2006 برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي الذي يُعد إطاراً متكاملًا للتميز المؤسسي ويُركز على رفع كفاءة الأداء الحكومي وجودة الخدمات وتطوير ممارسات التميز في الوزارة والجهات الحكومية الاتحادية من خلال تبني مبادئ ومفاهيم التميز الحديثة وتوجيه وتطوير قدرات الجهات الحكومية وتبادل المعرفة وأفضل الممارسات التي تُشجع على ترسيخ مفاهيم جودة العمل والتميز الريادي، ومن ثم إطلاق جائزة محمد بن راشد للأداء الحكومي المتميز في العام 2009 كمنظومة جوائز وفق معايير عالمية تُعزز المنافسة الإيجابية بين الجهات الاتحادية ويشمل على تقييمات دورية.

وقد أسهم البرنامج في نشر ثقافة التميز والابتكار المؤسسي ورفع الكفاءة التشغيلية وتحسين جودة الخدمات الحكومية، وحصول العديد من الوزارات والجهات الاتحادية على جوائز إقليمية وعالمية في الجودة والتميز والريادة. وفي عام 2015 تم تطوير منظومة التميز الحكومي الإماراتي التي تُبنى عليها جوائز التميز، وتُجسد حصيلة الخبرات والمعــارف المتراكمــة التــي تــمت تجربتهــا وتطبيقهــا فــي حكومــة دولــة الإمارات ضمن برنامج التميز وأثبتــت فاعليتهــا فــي تحقيــق نتائــج رائــدة، جاءت هذه المنظومة لتُواكـب المفاهيــم المبتكـرة والتوجهـات العالميـة الحديثـة فـي مجـال التميـز الحكومـي، وحصلت على اعتراف دولي من كافة المنظمات الدولية المتخصصة في الجودة والتميز كمنظومة ومنهج عمل يتم الاستناد عليها في التطوير والتحسين المستمر للأداء والإنجاز والتخطيط والخدمات والابتكار.

كما شهد العام 2008 إطلاق برنامج قيادات حكومة دولة الإمارات بهدف إعداد وتأهيل القيادات الحكومية الوطنية القادرة على مواجهة تحديات المستقبل، عبر مسارات تدريبية متخصصة تشمل القيادات التنفيذية والاستراتيجية والشابة، وتَطور هذا البرنامج خلال السنوات اللاحقة لتُمثل مواصفات ومعايير قائد القرن الــ 21 المستهدف ومواصفات قادة المستقبل، وقد تم تصميم البرنامج بالاستفادة من أرقى التجارب الدولية في القيادة الحديثة والجاهزة للمستقبل، وهو ما تَمثل في بناء قاعدة قيادية إماراتية تتمتع بالكفاءة والرؤية المستقبلية، واستدامة الأداء الحكومي عبر الاستثمار في العنصر البشري، وتعزيز الدور الريادي للإمارات في تطوير نماذج القيادة الحكومية.

أطلقت حكومة دولة الإمارات في العام 2011 برنامج الإمارات للخدمة الحكومية المتميزة، وجاء البرنامج ليُؤسس لمعايير جديدة في تقديم الخدمات الحكومية بهدف الوصول إلى مستويات جديدة في خدمة المتعاملين، ولتصبح الحكومة الأفضل على مستوى العالم في تقديم الخدمات الحكومية.

وضمن البرنامج تم إطلاق نظام النجوم العالمي لتصنيف الخدمات في عام 2011 لتقديم تجربة عالمية المستوى للمتعاملين في كافة قنوات تقديم الخدمات (القنوات الرقمية، مراكز تقديم الخدمات، مراكز الاتصال، المراكز الذكية، المراكز المعهدة، المراكز المشتركة) وفقاً لمعايير دقيقة من نجمتين إلى 7 نجوم ركزت على تجربة المتعامل والكفاءة التشغيلية والتمكين الرقمي. كما ركز البرنامج على تأسيس مراكز خدمة متطورة وتوظيف التكنولوجيا لتحسين تجربة المتعامل، حيث أحدث البرنامج أثراً ملموساً في تعزيز رضا المتعاملين وثقتهم في الحكومة، وإدخال مفاهيم الابتكار في تقديم الخدمات الحكومية، ورفع كفاءة وفاعلية القنوات الحكومية المختلفة

وتوالت المبادرات التي أطلقتها الحكومة بهدف تطوير وتحسين الخدمات بشكل مستمر ومبتكر وآني، بدءاً من الحكومة الذكية وجائزة أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف المحمول في عام 2013 لتوفير الخدمات الحكومية عبر الهواتف المتحركة على مدار الساعة وتشجيع الجهات الحكومية لتطوير حلول مبتكرة بالاستعانة بالطلبة، والإعلان عن نتائج التحول الذكي في عام 2015، كما تم إطلاق مركز خدمات 1 في العام 2017 كنموذج تشاركي لتقديم الخدمات وباقات الحياة في مكان واحد وبمشاركة المتعاملين، وإطلاق مجالس المتعاملين في العام 2018 لتعميق المشاركة المجتمعية في تطوير الخدمات حيث تم عقدت الوزارة والجهات أكثر من 700 مجلس مع المتعاملين ونتج عنها أكثر من 2000 فكرة تطويرية.

وبدءاً من العام 2019 تم التوجه بالإعلان عن أفضل وأسوء مراكز الخدمة بهدف تنفيذ تقييم وطني شفاف لمراكز الخدمة لرفع الجودة والمساءلة وتعزيز التنافسية بين الجهات، وإلغاء 50% من مراكز الخدمة الحكومية في العام 2020 وتسريع التحول إلى القنوات الرقمية الأكثر كفاءة وسهولة، كما تم في نفس العام 2020 تطبيق نظام المتسوق السري الذكي لتقييم جودة الخدمات بــ 10 لغات عبر مختلف القنوات وبشكل آني وتلقي ملاحظات المتعاملين عن الخدمات أولاً بأول.

وفي عام 2021 تم إطلاق استراتيجية الإمارات للخدمات 2021-2025، والإعلان عن أفضل وأسوء مراكز الخدمات الرقمية، وإطلاق مرصد الخدمات وهو منصة رقمية متكاملة لقياس وتحليل انطباعات المتعاملين حول الخدمات الحكومية من خلال توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات وملاحظات وانطباعات المتعاملين للوصول إلى تحليل آني ولحظي لأداء الخدمات ورصد اتجاهات الرضا ومجالات التطوير، وإطلاق نبض المتعاملين وهو استبيان رقمي مرن ولحظي على مختلف منصات تقديم الخدمات الحكومية لقياس رضا المتعاملين وجودة رحلة المتعامل بعد مرحلة التقديم على كافة الخدمات.

وفي عام 2022 تم الإعلان عن توجه الحكومة لتحويل أكثر من 200 خدمة حكومية إلى خدمات استباقية، وإطلاق نموذج الخدمات 2.0 في عام 2023 بهدف إعادة تصميم مراحل تقديم الخدمات بأسلوب أكثر كفاءة ومرونة. كما تم التركيز خلال هذه المبادرات على بناء القدرات في الحكومة وتجهيز الموظفين لتقديم أفضل الخدمات للمتعاملين.

وجاء إطلاق برنامج تصفير البيروقراطية الحكومية في العام 2023، وهي مبادرة حكومية وطنية تهدف إلى تبسيط وتقليل وإلغاء الإجراءات الحكومية واشتراطات الخدمات غير الضرورية، وإزالة التحديات البيروقراطية، وتعزيز الكفاءة في تقديم الخدمات لتحسين تجربة المتعاملين وتقليل التكلفة عليهم ورفع مستوى رضاهم وتسهيل حياة الناس والمستثمرين وتعزيز ثقة المجتمع في الجهاز الحكومي، حيث حقق البرنامج خلال دورتين من التطبيق إلغاء أكثر من 7000 إجراءات واشتراطات غير ضرورية في الخدمات الحكومية.

أطلقت الحكومة في العام 2014 مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي، وهو أول مؤسسة من نوعها في المنطقة مكرسة لتعزيز ثقافة الابتكار وتطوير منظومة متكاملة للابتكار في القطاع الحكومي، ويعمل على تحويل الابتكار الحكومي لعمل مؤسسي منظم. وعمل المركز على إطلاق عدة مبادرات مثل تنظيم مختبرات الابتكار الحكومية لمناقشة الأفكار الواردة عبر العصف الذهني الإماراتي مع المختصين والمسؤولين وأهل الميدان وتطوير حلول فورية للكثير من التحديات التي تواجه عدة قطاعات من خلال استخدام أنماط غير تقليدية لتوليد حلول مبتكرة وبالتعاون مع أشهر الجامعات العالمية، بالإضافة لتدريب الكوادر الوطنية وبناء قدراتها في مجال الابتكار الحكومي وتوفير منظومة متكاملة من الأدوات الحديثة لمساعدة المؤسسات الحكومية على الابتكار، وإطلاق “منصة الإمارات تبتكر” فهي منصة متكاملة تُوثق كافة محاور وأنشطة وإنجازات بيئة الابتكار في الدولة على كافة المستويات والقطاعات الحكومية الاتحادية والمحلية والخاصة والمجتمعية والفردية والطلابية، وتوفر المنصة المعلومات والبيانات والأدوات والمراجع الخاصة بالابتكار في الدولة، وإطلاق “شهر الابتكار” وهو مهرجان سنوي تحتفل خلالها الدولة في كافة الإمارات بالإنجازات والابتكارات، وإطلاق صندوق محمد بن راشد للابتكار. ساهمت هذه المبادرات في رفع ترتيب الدولة عالمياً في مؤشرات الابتكار، وترسيخ مفهوم الابتكار كقيمة وطنية في العمل الحكومي.

كما أطلقت حكومة الإمارات في العام 2016 المسرعات الحكومية، وهي آلية عمل مبتكرة ومنصّة للتعاون والعمل المشترك بين الجهات الحكومية في الدولة بهدف البحث عن حلول للتحديات وتحقيق نتائج سريعة قابلة للقياس خلال فترات زمنية قصيرة، وإعادة التفكير في آلية عمل الجهات الحكومية من خلال طرح نموذج عمل فريد من نوعه قائم على تسريع النتائج وتعزيز التعاون وتحفيز الابتكار. كما تؤكد مبادرة المسرّعات الحكومية على أهمية التكامل بين الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص والقطاع الأكاديمي والمؤسسات غير الحكومية بهدف دفع عجلة الابتكار قُدماً وتسريع تنفيذ البرامج الاستراتيجية وتحسين تقديم الخدمات الحكومية، كما تم تبني المبادرة كممارسة عالمية رائدة.

وأطلقت الحكومة في العام 2018 مختبر التشريعات، وهو أول مختبر حكومي من نوعه في المنطقة يتيح اختبار التشريعات قبل اعتمادها، وتنظيم مجالات جديدة في التكنولوجيا الناشئة كالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية، بما يسهم في زيادة مرونة التشريعات وقدرتها على مواكبة المتغيرات المتسارعة، ودعم الابتكار في القطاعات الاقتصادية الناشئة وتحسين بيئة الأعمال عبر تشريعات متجددة.

وفي عام 2020، تم إطلاق مشروع التحول التشريعي في حكومة دولة الإمارات بهدف تعزيز كفاءة وجاهزية ومرونة المنظومة التشريعية الاتحادية وضمان مواكبتها للمتغيرات المتسارعة والمتطلبات التنموية في مختلف القطاعات، وتبني أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال. وقد نجحت فرق العمل الوطنية من تحديث أكثر من 90% من القوانين الاتحادية منذ قيام الاتحاد وإلغاء 100 قانون لم يعد يخدم الأولويات الوطنية، وإصدار أكثر من 50 قانون جديد لأول مرة على مستوى الدولة.

كما أطلقت الحكومة في العام 2016 مجلس الإمارات للشباب، كمنصة وطنية تُتيح للشباب المشاركة المباشرة في صياغة السياسات الحكومية والاستراتيجيات والمبادرات، وتُعبر عن صوت الجيل الجديد في عملية صنع القرار، وتُعد قيادات شبابية مؤهلة للمستقبل.

وتميز العام 2013 بإطلاق القمة العالمية للحكومات، كمنصة عالمية سنوية تجمع القادة والخبراء وصناع القرار من مختلف الدول لبحث مستقبل الحكومات وبناء مستقبل أفضل للبشرية وتبادل أفضل الممارسات، حيث تمثل القمة مختبراً عالمياً للسياسات المستقبلية ومنصة لاستقطاب الخبرات الدولية والأفكار المبتكرة وبناء شبكة علاقات استراتيجية مع الحكومات والمنظمات الدولية. ونجحت القمة العالمية للحكومات في تأسيس نموذج جديد للتعاون الدولي يهدف إلى إلهام وتمكين الجيل القادم من الحكومات.

وشهد العام 2016 أيضاً استضافة مجالس المستقبل العالمية، وهي مبادرة بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي تجمع مئات من الخبراء العالميين لمناقشة قضايا المستقبل واستشراف التحولات الكبرى. وقد ساهم استضافة مجالس المستقبل العالمية في دعم صانعي القرار بخبرات دولية متقدمة، وتعزيز جاهزية الدولة للتحديات المستقبلية.

وشهد العام 2017 حدثاً بالغ الأهمية، تَمثل بإطلاق الدورة الأولى للاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات، كملتقى وطني يجمع قيادات الحكومة الاتحادية والمحلية لتنسيق الخطط ومتابعة الإنجازات وتبادل أفضل الممارسات بهدف توحيد العمل الحكومي كمنظومة واحدة على المستوى الاتحادي والمحلي، ومناقشة المواضيع التنموية سنوياً، وعلى كل المستويات الحكومية، بحضور متخذي القرار كافة، وإشراك القطاعات الوطنية في وضع التصور التنموي للدولة. وتعقد الاجتماعات السنوية بحضور عدد كبير من الجهات الاتحادية والهيئات والدوائر ومؤسسات الحكومات المحلية في مختلف إمارات الدولة، وتتضمن عدداً من ورش العمل المتخصصة والاجتماعات وإطلاق الاستراتيجيات والأجندات الوطنية وغيرها من المناقشات والفعاليات والمبادرات الوطنية.

وسعت حكومة دولة الإمارات عبر إطلاقها مبادرة التحديث الحكومي وإنشاء مكتب التبادل المعرفي الحكومي في العام 2018، إلى الاستفادة من أفضل الممارسات العالمية في التطوير الحكومي من خلال بناء شراكة مع حكومات ومنظمات دولية لنقل المعرفة وتبادل الخبرات المتميزة، وقد لعبت هذه الاتفاقية دوراً حيوياً في تسريع عملية التحديث الحكومي مع بقية الدول، وتعزيز التعاون الدولي، وجعل الإمارات مرجعاً عالمياً في الإدارة والكفاءة الحكومية والابتكار.

واستناداً إلى تجربة الإمارات في التميز الحكومي والجوائز، أطلقت حكومة دولة الإمارات في العام 2019، جائزة التميز الحكومي العربي بالتعاون والشراكة مع جامعة الدول العربية، وهي مبادرة تهدف إلى تكريم أفضل الممارسات والتجارب الحكومية في الدول العربية، وتشجيع ثقافة التميز ورفع مستوى الأداء المؤسسي العربي، وتعزيز التعاون والتنافسية الإيجابية بين الحكومات.وام


اترك تعليقاً