أطلقت وزارة الاستثمار تقريراً جديداً بعنوان “من مُصدّر لرأس المال إلى الريادة المالية: الدور المتطور لدولة الإمارات في التمويل العالمي”.يوفر التقرير منظوراً مفصّلاً حول تحول الدولة إلى واحدة من أكثر النظم المالية ديناميكية وجاهزية للمستقبل في العالم.
و استعرض التقرير مسيرة القطاع المالي في دولة الإمارات، بدءاً من إنشاء المؤسسات المالية مع مطلع الألفية، وصولاً إلى بروز الدولة كمركز مالي عالمي يشتمل على قطاعات الخدمات المصرفية، وإدارة الثروات والأصول، والتأمين، والتكنولوجيا المالية، والتمويل الإسلامي، والتمويل المستدام، والأصول الرقمية ويوضح كيف أسهمت الرؤية الحكومية الطموحة، والخيارات السياسية المدروسة، والاستثمار المستدام في البنية التحتية، واللوائح التنظيمية المتقدمة، في ترسيخ مكانة الإمارات وجهة آمنة لرأس المال ومركزا موثوقا لتصديره.
وسلّط التقرير الضوء على الدور المحوري الذي لعبه الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاع الخدمات المالية في الدولة؛ فبالرغم من تراجع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر عالمياً في عام 2024، حققت الإمارات نمواً لافتاً بنسبة 48.7% على أساس سنوي ليبلغ حجم الاستثمار الأجنبي المباشر فيها 45.6 مليار دولار، وبذلك دخلت رسمياً قائمة أفضل عشر وجهات عالمية للاستثمار الأجنبي المباشر.. ومنذ عام 2022، شكّل قطاع التمويل والتأمين نحو 21% من إجمالي مخزون الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى دولة الإمارات.
و قال معالي محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار : “استناداً إلى رؤية اقتصادية واضحة واستشرافية، تطورت دولة الإمارات من مُصدّر تقليدي لرأس المال إلى شريك فاعل في صياغة ملامح المنظومة المالية العالمية وشكّل الاستثمار الأجنبي المباشر محوراً أساسياً في هذا التحول أسهم في دعم مساهمة القطاع المالي بصورة مستقرة تراوحت بين 9% و10% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة من 2018 إلى 2024، بما يؤكد دوره المحوري في تعزيز التنويع الاقتصادي وبناء المرونة طويلة الأجل، إلى جانب ترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً رائداً لرؤوس الأموال الدولية ومن خلال وزارة الاستثمار، نواصل التزامنا بتمكين منظومة استثمارية مرنة، جاهزة للمستقبل، ومتصلة عالمياً، بما يدعم الابتكار المسؤول ويعزز النمو المستدام”.
وسلط التقرير الضوء كذلك على البنية المؤسسية في الإمارات بوصفها عاملاً حاسماً في تمكين التحوّل المالي للدولة؛ حيث ساهمت مؤسسات مثل سوق أبوظبي للأوراق المالية، وأبوظبي العالمي، وسوق دبي المالي، ومركز دبي المالي العالمي في بناء منظومة متعددة الاختصاصات ومتوافقة مع المعايير الدولية.
وفيما يخص نهج الدولة القائم على الابتكار، استعرض التقرير المبادرات الرائدة بما في ذلك برنامج تحوّل البنية التحتية المالية، وتأسيس منصات المدفوعات الفورية، وإطلاق الدرهم الرقمي، إلى جانب إطلاق عملة مستقرة مدعومة بالدرهم، ووضع الأطر التنظيمية المصمَّمة خصيصاً للأصول الرقمية وساهمت هذه التطوّرات في ترسيخ مكانة الإمارات واحدة من أكثر الأسواق الداعمة للعملات المشفّرة والتكنولوجيا المالية.
وتناول التقرير أيضاً أبرز الشركات العالمية الرائدة ومنصات الاستثمار التي نشأت أو تأسست بالشراكة في دولة الإمارات، ويشكل ذلك دليلاً ملموساً على قوة المنظومة المالية للدولة وتنافسيّتها على الساحة العالمية.
ويؤكد صدور هذا التقرير التزام الدولة بتوسيع نطاق الفرص أمام المستثمرين والمبتكرين والمؤسسات العالمية التي تتطلّع إلى المشاركة في هذا المشهد المالي المتطوّر.وام
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.