انطلقت أمس الأول في أبوظبي أعمال الورشة التدريبية الإقليمية حول مسائل الترددات اللاسلكية للدول العربية، التي ينظمها المركز الوطني للأرصاد برعاية المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، وتستمر يومين، بمشاركة واسعة من ممثلي المنظمات الدولية والإقليمية وخبراء الأرصاد الجوية والاتصالات من مختلف الدول العربية.
وأكد سعادة الدكتور عبد الله أحمد المندوس رئيس المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ، مدير عام المركز، أن حماية المجال الترددي تمثل أحد المرتكزات الإستراتيجية الأساسية لاستدامة منظومة الرصد العالمية، موضحاً أن الترددات اللاسلكية تُعد شرياناً حيوياً لكافة مكونات البنية التحتية للأرصاد الجوية والهيدرولوجية على مستوى العالم، بما في ذلك الأقمار الصناعية، ورادارات الطقس، والمجسات الجوية، وأنظمة الرصد المختلفة.
وأوضح أن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية تضطلع بدور محوري بوصفها الجهة الدولية المعنية بحماية منظومة الأرض وخدمات الطقس والمناخ، مؤكداً أن أي تداخل أو فقدان للترددات المخصصة للأرصاد ينعكس مباشرة على دقة التنبؤات والإنذارات المبكرة، وعلى قدرة الدول في حماية الأرواح والممتلكات ودعم مسارات التنمية المستدامة.
وأشار المندوس إلى أن المرحلة الراهنة، في ظل التسارع الكبير للتطور التقني وازدياد المنافسة على الطيف الترددي، تتطلب تبني مواقف إستراتيجية موحدة، لاسيما في إطار الاستعدادات الجارية لمؤتمر الاتصالات الراديوية العالمي 2027 (WRC-27)، بما يضمن صون حقوق قطاع الأرصاد الجوية وتعزيز حضوره في عمليات صنع القرار المتعلقة بإدارة الطيف الترددي على المستوى الدولي.
من جانبه أكد عمر اليزيدي، نائب مدير عام المركز الوطني للأرصاد، خلال الكلمة الافتتاحية لأعمال الورشة، أهمية تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لحماية الترددات اللاسلكية، مشيراً إلى أن هذه الترددات تُعد أساساً لاستدامة خدمات الأرصاد الجوية والمناخ وأنظمة الإنذار المبكر.
وأشار إلى أن استضافة دولة الإمارات لهذه الورشة تعكس التزامها بدعم الجهود الدولية الرامية إلى حماية البنية التحتية للأرصاد الجوية، موضحاً أن الترددات اللاسلكية لم تعد مجرد مسألة تقنية، بل أصبحت عنصراً حيوياً يرتبط مباشرة بسلامة المجتمعات وحماية الأرواح والممتلكات.
وشهدت الجلسة الافتتاحية تقديم عروض من ناتاليا دونوهو ممثلة عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، وأليك كيسي الرئيس المشارك لفريق خبراء الترددات اللاسلكية، وفاديم نوزدرين ممثل عن الاتحاد الدولي للاتصالات، حيث استعرضوا أنشطة المنظمات الدولية ذات الصلة بحماية الطيف الترددي، وأهمية الحفاظ على الترددات اللاسلكية لدعم خدمات الطقس والمناخ والمجالات البيئية المرتبطة بها.
وتتناول الورشة عدداً من المحاور الفنية والتنظيمية، أبرزها الاستعدادات لمؤتمر الاتصالات الراديوية العالمي 2027، وتوحيد الموقف العربي بشأن حماية الترددات اللاسلكية المخصصة للأرصاد الجوية من التداخلات الضارة، إضافة إلى تعزيز قدرات الهيئات الوطنية للأرصاد الجوية والهيدرولوجية في التواصل مع الجهات المعنية بإدارة الطيف الترددي على المستوى الوطني.وام
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.