صندوق الوطن يطلق أولى نسخ “مجالسه الرمضانية” للاحتفاء بقيم التواصل والتراحم الأسري

الإمارات
صندوق الوطن يطلق أولى نسخ “مجالسه الرمضانية” للاحتفاء بقيم التواصل والتراحم الأسري

 

 

 

نظم صندوق الوطن أمس الجلسة المجتمعية الاولى بعنوان “مساءات رمضانية – مير رمضان.. حكاية تواصل” من سلسلة مجالسه الرمضانية على مدار هذا الشهر الفضيل برعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش ورئيس مجلس إدارة صندوق الوطن، والذي وجّه بإقامتها إحياءً لعاداتنا وتقاليدنا الإماراتية الأصيلة، وذلك في إطار مبادرات تهدف إلى إحياء العادات والتقاليد الأصيلة للمجتمع الإماراتي، وتعزيز قيم التواصل الأسري والتراحم بين مختلف الأجيال خلال الشهر الفضيل.

كما جاء تنظيم هذا المجلس ليعكس أهمية المحافظة على الهوية الإماراتية وموروثها الاجتماعي، وإبراز ما يمثله رمضان من مساحة جامعة تتجدد فيها الروابط الأسرية وتتعمق فيها معاني المشاركة والعطاء.

وشهدت الجلسة حضورًا لافتًا بلغ 40 أسرة إماراتية بكافة اجيالها، من “الأطفال والشباب والآباء والأجداد” متجاوزًا العدد المتوقع، في مشهد يعكس اهتمام المجتمع المتزايد بإحياء المجالس الرمضانية بوصفها منصة للقاءات والحوار بين أفراد الأسرة والمجتمع، ومناسبة لإعادة بناء الجسور بين الأجيال في أجواء تسودها الألفة والمحبة، وحرص صندوق الوطن على أن تكون الجلسة الأولى نموذجًا يعكس روح رمضان الحقيقية، وأن تجسد القيم التي شكلت عبر عقود أساس تماسك المجتمع الإماراتي.

وتناولت الجلسة موضوع “مير رمضان” الذي يمثل أحد الموروثات الإماراتية العريقة المرتبطة باستقبال الشهر الكريم حيث تم استعراض الخلفية التاريخية لهذا المفهوم، باعتباره المؤونة الرمضانية التي كانت الأسر الإماراتية تحرص على تجهيزها في الأيام التي تسبق حلول الشهر المبارك وكان هذا الاستعداد يتضمن تجهيز المواد الغذائية الأساسية، وتخزين ما تحتاجه الأسرة، وتأمين ما يلزم من أدوات منزلية، بما يعكس حالة من الاستعدادين المادي والمعنوي لاستقبال الشهر الفضيل.

وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أن إطلاق صندوق الوطن لهذه المجالس الرمضانية يأتي تجسيدًا لعادات المجتمع الإماراتي وتقاليده الراسخة، وترجمة عملية لهويتنا الإسلامية التي تقوم على التواصل الإنساني والتكافل الاجتماعي.

وأضاف معاليه أن المحافظة على هذه القيم ليست خيارًا موسميًا، بل هي نهج ثابت أسسه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، “طيب الله ثراه”، وجعل منه ركيزة لبناء المجتمع في الإمارات العربية المتحدة، مؤكدا أن هذا النهج يتجسد اليوم في رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، الذي يؤكد دائمًا أن قوة الوطن في تماسك مجتمعه، وأن العطاء والتراحم قيم راسخة تعكس روح الإمارات ورسالتها الإنسانية.

وتناول المشاركون في فعاليات المجلس الرمضاني “مير رمضان” باعتباره تقليدًا اجتماعيًا يعكس قيم التعاون، والتكافل، والتشارك بين أفراد المجتمع، فقد كان الجيران والأقارب يتبادلون بعض هذه المؤونة، ، في ممارسة عملية لقيم الرحمة والتواصل، والتراحم التي تميز الشهر الفضيل. وساهم هذا الموروث في تعزيز روابط الجيرة، وغرس مفاهيم الكرم وصلة الرحم في نفوس الأبناء، ليكون المير رمزًا للقيم الأخلاقية أكثر من كونه تجهيزًا ماديًا.

كما ركّزت الجلسة الرمضانية على أهمية تعزيز الحوار بين أفراد الأسرة، وإعادة الاعتبار لثقافة الحوار المشترك وتبادل الحديث، خاصة في ظل التحولات التي فرضتها التكنولوجيا الحديثة، وجرى تسليط الضوء على دور الأسرة في إيجاد توازن صحي بين الاستخدام الإيجابي للتقنيات الرقمية وبين الحفاظ على التواصل الواقعي الذي يرسخ العلاقات الأسرية، كما أكدت المداخلات أن التربية القائمة على القدوة، والحوار البنّاء، واحترام كبار السن، تمثل صمام أمان لاستمرار قيم المجتمع الإماراتي وتماسكه.

وتناول النقاش كذلك الدور المحوري لكبار المواطنين داخل الأسرة، بوصفهم الرصيد الحقيقي للمعرفة والخبرة، ومرجعًا لنقل الموروث الاجتماعي والقيمي للأجيال الصاعدة. وتم التأكيد على أن حضورهم في المجالس الرمضانية يعيد إحياء الدور التقليدي للمجلس الإماراتي الذي لطالما جمع أفراد المجتمع في لحظات التواصل والحكمة وتبادل الخبرات.

واختُتمت الجلسة بكلمة من جانب صندوق الوطن وجه خلالها الشكر للأسر المشاركة، مع الدعوة إلى تبني القيم الرمضانية بصورة عملية خلال الشهر الفضيل عبر مبادرات بسيطة داخل المنزل، تشمل تعزيز المشاركة اليومية بين أفراد الأسرة، والتواصل مع الجيران، وإحياء ممارسات التكافل الاجتماعي.

ويأتي تنظيم هذا النوع من المجالس في إطار اهتمام واسع بإحياء العادات الإماراتية الأصيلة، وتعزيز القيم التي تقوم عليها الأسرة، وترسيخ الهوية المجتمعية التي تُعد ركنًا أساسيًا في قوة وتماسك المجتمع.وام


اترك تعليقاً