أبوظبي- الوطن:
اختُتمت بطولة زايد الرياضية 2026، والتي أقيمت برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، بنجاح مُتميّز بعد أسابيع من المنافسات الحماسية التي جمعت بين الرياضيين، الشباب والعائلات في احتفال بهيج بالرياضة والوحدة والتكاتف المجتمعي.
وتواصل البطولة إبراز الرؤية الخالدة للوالد المؤسّس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيّب الله ثراه”، وتكريم إرثه من خلال تعزيز قيم المُثابرة والعمل الجماعي. وقد شهدت بطولة زايد الرياضية على مرّ السنين تطوّراً لافتاً، لتصبح في الوقت الحاضر إحدى أبرز المبادرات الرياضية في الإمارات، حيث تدعم تنمية الشباب، وتُشجّع أنماط الحياة الصحية النشطة، كما تُسهم، ومن خلال الرياضة، في تعزيز الروابط المجتمعية.
وبهذه المناسبة، صرّح الفريق المتقاعد محمد هلال الكعبي، رئيس مجلس إدارة إرث أبوظبي: “تُجسّد بطولة زايد الرياضية القيم التي غرسها والدنا المؤسّس الشيخ زايد، وهي الوحدة والمُثابرة والتميّز. إن رؤية الرياضيين من جنسيات مُختلفة يجتمعون معاً هنا بروح رياضية عالية، يعكس حقاً قدرة الرياضة على الإلهام وربط المجتمعات واحتضان الجيل القادم”.
وقد شهدت نسخة عام 2026، برنامجاً متنوّعاً من المنافسات، شملت كرة القدم، البادل، الملاكمة، الشطرنج، السباحة، الجوجيستو والجمباز، الأمر الذي ساهم في استقطاب الرياضيين من مُختلف أنحاء الإمارات والمنطقة. كما أظهر المُشاركون خلال البطولة، مهاراتٍ وتفانياً وروحاً رياضية عالية، ما جعل نسخة هذا العام واحدة من أكثر نسخ البطولة حيوية وتنافسية حتى الآن.
من جانبها، قالت شيخة الكعبي، الرئيس التنفيذي لإرث أبوظبي: “للرياضة قدرة فريدة على إلهام الناس وجمعهم تحت سقف واحد. ومن خلال بطولة زايد الرياضية، نفخر بتوفير منصّة تُمكّن الشباب، وتُشجّع المُشاركة المُجتمعية وترعى المواهب الرياضية في المستقبل”.
ومن أبرز أحداث البطولة، فوز النادي السوداني ببطولة كرة القدم للرجال بعد مباراة نهائية مُثيرة ضد نادي بينونة إف سي. وفي فئات الشباب، حصد نادي الوحدة إف سي لقب بطولة كرة القدم تحت 12 سنة، بينما حلّ نادي بينونة إف سي في المركز الثاني، وجاء نادي ريجينال سبورتس في المركز الثالث. أما في منافسات تحت 16 سنة، فقد تُوّجت أكاديمية بي إي سبورتس باللقب، تلتها أكاديمية وولفز وأكاديمية فينيكس سبورتس.
كما أظهرت منافسات البادل روح الفريق المُتميّزة والمهارات الفنية العالية، حيث فازت هدى وجاكي بالم بلقب البادل للسيدات، تلتهما إيزابيلا وآن ماري في المركز الثاني، ثم كاتو وفاسيلينا في المركز الثالث. أما في بطولة البادل للرجال، فقد حصد أنور وخالد اليفائي المركز الأول، بينما حلّ سامر وحسن مايت في المركز الثاني، وجاء حمد الجنيبي ويحيى الكثيري في المركز الثالث.
وشهدت منافسات الملاكمة نزالات مُثيرة في فئات الشباب والسيدات والرجال. وتمّ تتويج خوجي أكبر إبراهيموف (50 كغ)، محسن جمال (60 كغ)، نور أمجد (70 كغ)، ونيل فاو را (80 كغ) في فئة الشباب. أما في فئة السيدات، فقد حازت على الميداليات الذهبية كلّ من: جواهر غريب (48 كغ)، نسترن فتحي (54 كغ) وإميلي رزاييفا (65 كغ). وشمل تتويج أبطال فئة الرجال كلاً من: عبد الله السوادي (50 كغ)، وتركي عيد (60 كغ)، وكاونغ هيتزاو (65 كغ)، وفرخودجونوف جافوخيربيك (70 كغ)، وعلي عمرو (75 كغ)، وسوبيروف أولوجبيك(80 كغ)، وسيد سيدوف (85 كغ) ويسري رزق (+90 كغ).
وبدورها شهدت مباريات الشطرنج جولات حماسية حصد في ختامها حميدان محمد الزعابي المركز الأول في بطولة الشطرنج الخاطف تحت 18 عاماً برصيد 6.5 نقطة، تلاه سارفش رافيندر وأوبادو شون أدريش. أما في فئة الشطرنج الخاطف المفتوح، فقد فاز غدير حسينوف باللقب برصيد 7.5 نقطة، بينما حلّ آدم توخاييف في المركز الثاني وبشير القديمي في المركز الثالث.
كما شهدت منافسات السباحة أداءً متميّزاً في مُختلف الفئات العمرية، فقد حصدت ميليسا توماس وأنطوني كالداس المركز الأول في فئتي الفتيات والفتيان تحت 10 سنوات، بينما فازت جايدا علي وياسين فؤاد بالمركز الأول في فئة 11-12 سنة. أما في فئة 13-14 سنة، فقد فاز باللقب كلّ من غوين لومانغلاس وأليكسي بوتشيتني، في حين تصدّرت إيلا كلوهنوفا وحمزة المراكبي فئة 15 سنة فما فوق.
وفي رياضة الجيو جيتسو، هيمن نادي ديلا ريفا الريم على الترتيب العام بحصده جوائز رائعة بلغت 8 ميداليات ذهبية، 10 ميداليات فضية و8 ميداليات برونزية، تلاه ذا فورس سبورتس في المركز الثاني، ديلا ريفا الراحة في المركز الثالث وإتزان فيتنس في المركز الرابع.
كما أبرزت مسابقات الجمباز قدرات رياضية رائعة على مستويات مُتعدّدة، ومن بين الأبطال المتوّجين: مادلين فرنانديز، أليكس ترتن، ميلين بلومفيلد، إليانا بيكر، ميلا آلان، فيكتوريا إيفانوفا، فريدة فهمي، ليانا صوفيا، نيفين سواريز، جوليا إيفانوفا، بيلا كوستيلو، هانابي ميزوغوتشي، غلياو دياليس ميلانا، أروتيونيان فارسيك، فلين هيثكوت ومارشال ياناس.
وقد جسّدت هذه الإنجازات مجتمعة المواهب الاستثنائية والتفاني والروح الرياضية العالية التي تجلّت في بطولة زايد الرياضية 2026.
مع استمرار نمو البطولة عاماً بعد عام، تواصل ترسيخ مكانتها كشاهدٍ حيٍّ على إرث المغفور له الشيخ زايد، إذ تُجسّد قيم الوحدة والرفاهية المجتمعية، وتفتح أفاقاً واسعة للفرص الرياضية، وتُلهم الأجيال القادمة من الرياضيين للسير على درب التميّز والعطاء.
وفي اختتام نسخة جديدة ناجحة بكلّ المقاييس، تتطلّع بطولة زايد الرياضية إلى البناء على هذا الزخم في السنوات المُقبلة، عبر مواصلة تمكين الشباب، وتعزيز روح الانتماء المجتمعي، والاحتفاء بدور الرياضة في توحيد الصفوف وترسيخ قيم التلاحم الإنساني.
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.