أكد زيشان شاه، مؤسس ورئيس مجلس إدارة «إيليفيت»، أن المساكن ذات العلامات التجارية أصبحت من أبرز مكونات السوق العقاري في دولة الإمارات، بعدما تجاوزت مرحلة كونها فكرة جديدة أو استثنائية، مشيراً إلى أن نضج السوق أسهم في رفع مستوى وعي المشترين وقدرتهم على التمييز واختيار العقار المناسب .
وأوضح شاه أن انعكاس هوية العلامة يجب أن يمتد إلى مختلف جوانب المشروع، بدءاً من التصميم مروراً بالخدمات المقدّمة وصولاً إلى التجربة اليومية للسكان، مبيناً أن فلسفة «إيليفيت» ترتكز على تبنّي أسلوب حياة مدروس ينعكس في مشاريع تُصمَّم وفق خمسة محاور رئيسية تشمل الصحة، وجودة الحياة، والمجتمع، وإضفاء معنى على أسلوب الحياة، وسلاسة التجربة اليومية. وأضاف أن الشراكة مع «موندريان» تقوم على تكامل فعلي في أسلوب العمل، حيث تتولى «إيليفيت» تطوير الأسس المادية والنفسية للحياة المجتمعية داخل المشروع، فيما تضفي «موندريان» هويتها المستوحاة من الفن والثقافة والطاقة الاجتماعية الحيوية.
وأشار إلى أن هذه الفلسفة المتكاملة تتجسّد بصورة مباشرة في تصميم المساحات من خلال تطوير بيئة تجمع بين أسلوب الحياة المدروس والحضور الثقافي النابض بالحياة، لافتاً إلى أن التركيز على الصحة وجودة الحياة يظهر في إنشاء منطقة متكاملة مخصّصة للاستشفاء، بينما يتجلى مفهوم المجتمع والطاقة الاجتماعية في مرافق مثل «نادي موندريان سكاي كلوب» و«فيليا باي ذا بيتش». كما شدد على أن تقديم تجربة مستدامة على المدى الطويل يتم عبر دمج هذه الهوية في صميم التصميم المعماري وتعزيزها بخبرة «إنيسمور» التشغيلية بما يضمن استمرار تأثير العلامة حتى بعد تسليم المشروع.
وفي ما يتعلق بالتحول المتسارع الذي تشهده إمارة رأس الخيمة، لا سيما في جزيرة المرجان، أوضح شاه أن تقييم جاهزية الوجهات الناشئة لا يقتصر على مستوى الطلب الحالي، بل يشمل مؤشرات النمو طويلة الأمد مثل حجم الاستثمار في البنية التحتية، ووضوح الرؤية الاستراتيجية لقطاع السياحة، وتوافر أطر تنظيمية وتشريعية مستقرة، إضافة إلى قوة المخطط الرئيسي للمنطقة وقدرته على دعم النمو المستدام.
وبيّن أن ما يميّز رأس الخيمة هو وضوح واستمرارية رؤيتها، إذ تتبنى الإمارة مقاربة مدروسة في تطوير قطاعي السياحة والضيافة مع الحفاظ على البيئة الطبيعية، وهو نهج يسهم في استقطاب مستثمرين يركّزون على بناء قيمة مستدامة على المدى الطويل بدلاً من السعي وراء عوائد سريعة. وأضاف أن مستوى الشركاء الذين يدخلون إلى السوق يعد مؤشراً مهماً على نضج الوجهة وجاذبيتها، لافتاً إلى أن حضور علامات ضيافة عالمية مرموقة ومشاركة مشغّلين ومستثمرين مؤسسيين يعكس ثقة جماعية بمستقبل هذه الوجهة ويعزّز جاذبيتها للاستثمار طويل الأمد.
وأكد شاه أن فلسفة «إيليفيت» القائمة على سلاسة التجربة اليومية وتعزيز الصحة تُترجم عملياً عبر التعاون مع «جينسلر» و«دار بيرجمان للتصميم»، حيث تعتمد «جينسلر» على البحث والابتكار لتصميم مساحات مدروسة تسهم في تحسين جودة الحياة ضمن بيئة سكنية تنسجم مع الطبيعة. ولفت إلى أن الوحدات تتميّز بمساحات معيشة واسعة وأسقف بارتفاع يصل إلى 3.2 متر، إضافة إلى أبواب زجاجية ممتدة من الأرض حتى السقف تعزّز دخول الضوء الطبيعي وتتيح إطلالات بانورامية، إلى جانب تصميم يخلق امتداداً طبيعياً بين الداخل والخارج مع إمكانية الوصول المباشر إلى التراس من غرفة المعيشة وغرفة النوم الرئيسية.
وأضاف أن البيئة الداخلية للمشروع صُمّمت لضمان أعلى مستويات الراحة والكفاءة من خلال نظام تكييف مركزي عالي الكفاءة مع تحكم فردي وموزّعات هواء خطية تعزّز جودة توزيع الهواء، فضلاً عن بنية تقنية ذكية تتيح إدارة متكاملة لأنظمة المنزل. وأشار إلى أن «دار بيرجمان للتصميم» تسهم في الارتقاء بهذه المساحات عبر مقاربة جمالية تجمع بين الأناقة والتصاميم الجريئة ذات الطابع التعبيري، فيما يرتكز التصميم المعماري للمشروع على مفهوم الرفاه الشامل المدعوم بمرافق متخصصة تشمل استوديو لياقة بدنية بمساحة 10,000 قدم مربع مطل على الشاطئ وصالة رياضية خارجية ومنطقة استشفاء متكاملة تضم أحواض غمر بالماء البارد وساونا فنلندية.
وحول طبيعة المستثمر الدولي، أوضح شاه أن ملامحه شهدت تحولاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، إذ أصبح أكثر انفتاحاً على التنقل بين الأسواق، ولم تعد قراراته الاستثمارية تقتصر على العائد المالي، بل باتت مرتبطة بنوعية أسلوب الحياة الذي توفّره الوجهة. وأكد أن العقارات في دولة الإمارات تحظى باهتمام قوي من المشترين الذين يقدّرون الاستقرار والموقع المميز وجودة الحياة، وهي عوامل تجتمع بصورة متفردة في الدولة، ما يجعلها وجهة جاذبة لشريحة دولية متنوعة.
وأشار إلى أن المشترين أصبحوا أكثر انتقائية مع تركيز متزايد على جودة التصميم وأهمية الشراكات التشغيلية ووضوح الرؤية طويلة الأمد للمشروع، ما يبرز المشاريع التي تتمتع بهوية واضحة وتنفيذ موثوق. واعتبر أن هذا يعكس نضج السوق العقاري حيث بات التركيز ينصب على تطوير مشاريع مدروسة تعزّز القيمة على المدى الطويل بدلاً من السعي وراء مكاسب سريعة قصيرة الأجل.
وأكد شاه أن القطاع العقاري في دولة الإمارات أظهر قدرة ملحوظة على الصمود مدعوماً بثقة راسخة في استقرار الدولة وآفاقها المستقبلية، مشيراً إلى أن هذا الأداء يستند إلى أسس قوية تشمل أطر تنظيمية واضحة ونهجاً قائماً على التنويع الاقتصادي والتزاماً مستمراً بالأمان والابتكار وجودة الحياة.
وأضاف أن دور المطوّرين يتمثل في ترسيخ ثقة المستثمرين عبر الالتزام بالانضباط في التنفيذ مع التركيز على الجودة والتميّز في مختلف مراحل التطوير، بهدف تقديم مشاريع توفّر قيمة حقيقية ومستدامة على المدى الطويل، مشدداً على أن التركيز يظل منصباً على تطوير مشاريع برؤية طويلة الأمد بعيداً عن التأثر بتقلبات السوق قصيرة الأجل.
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.