إقامة دبي: تواصل إنساني يجمع 500 نزيل بذويهم

الرئيسية منوعات
إقامة دبي: تواصل إنساني يجمع 500 نزيل بذويهم

 

 

دبي ــ محمد هجرس

في لفتة إنسانية استثنائية تجسد أسمى معاني العطاء والتراحم المتجذرة في الهوية الإماراتية، وفي مشهد يعكس التزام دولة الإمارات بترسيخ قيم التكافل المجتمعي، نظمت الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي مبادرة رائدة استهدفت نحو 500 نزيل من نزلاء مركز إيواء المخالفين في منطقة العوير بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، حيث جاءت تلك الخطوة كجزء أصيل من استراتيجية الإدارة الرامية إلى تعزيز الجوانب الإنسانية وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للفئات المستهدفة، وذلك ضمن فعاليات “العيد” في دبي وانسجاماً مع التوجهات الوطنية لـ”عام الأسرة” التي تضع استقرار الفرد وترابطه مع محيطه في مقدمة الأولويات المؤسسية.

وسعت المبادرة بشكل جوهري إلى كسر حاجز العزلة الجغرافية وإتاحة الفرصة للنزلاء للتواصل المباشر مع أسرهم وذويهم في أوطانهم خلال تلك المناسبة السعيدة، حيث قامت الإدارة بتوزيع بطاقات اتصال دولية مكنت النزلاء من إجراء مكالمات هاتفية وبث مشاعر الطمأنينة في نفوس أهاليهم، ما أسهم في خلق أجواء من الفرح والبهجة التي تتناسب مع روح العيد وتعزز من جودة الحياة النفسية للنزلاء داخل المركز رغم طبيعة وضعهم القانوني.

وتضمنت المبادرة جانباً تقنياً وإنسانياً متطورا من خلال توفير خدمة الاتصال المرئي للنزلاء، وهو ما أتاح لهم فرصة المعايدة المباشرة ورؤية أفراد أسرهم عبر شاشات مجهزة خصيصاً لهذا الغرض، في خطوة تعزز القرب الأسري وتتجاوز البعد المكاني والظروف المحيطة، حيث تهدف إقامة دبي من خلال هذا النهج إلى ترك أثر إنساني إيجابي مستدام في نفوس النزلاء وتأكيد أن منظومة العمل في الإمارة لا تنفصل عن القيم الأخلاقية التي تحترم كرامة الإنسان وتراعي احتياجاته العاطفية في مختلف الأوقات والمناسبات، بما يسهم في تعزيز الصورة الحضارية للدولة كمركز عالمي للتسامح والتعايش.

وتندرج هذه الجهود الدؤوبة ضمن رؤية مؤسسية راسخة تجعل من الإنسان المحور الأساسي لكافة الخدمات والمبادرات، حيث تعكس حرص الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي على ممارسة دورها المجتمعي بمسؤولية عالية عبر ابتكار حلول إنسانية تراعي الاستقرار النفسي للأفراد وتدعم تماسك المجتمع الكبير، مؤكدة بذلك أن روح التراحم والتكافل تظل هي المحرك الأساسي لكافة الممارسات المهنية، مما ينعكس إيجاباً على بيئة العمل والتعامل مع الجمهور بمختلف فئاتهم، ويجسد النموذج الريادي لدبي في تقديم الخدمات الأمنية والإدارية بلمسة إنسانية حانية تصل إلى الجميع دون استثناء.


اترك تعليقاً