نشرت “يانغو درايف” (Yango Drive)، خدمة تأجير السيارات التابعة لمجموعة “يانغو” العالمية للتكنولوجيا، تقريرها السنوي للتنقل لعام 2025. يتناول التقرير تغيير سلوكيات المسافرين واستكشاف الخدمات عبر الأجهزة المحمول والدور التشغيلي للذكاء الاصطناعي في قطاع التنقل. يستكشف التقرير كيف يُعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل هذا القطاع في دولة الإمارات العربية المتحدة، مما يضع دولة الإمارات العربية المتحدة في مصاف الدول الأكثر تطوراً في العالم لاختبار حلول التنقل المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
يشير التحليل إلى عدة اتجاهات رئيسية تُشكّل منظومة السفر في الإمارات:
منظومة التنقل في دبي تعتمد على التطبيقات والوسائط المتعددة
تُشغّل دبي منظومة نقل متكاملة تعتمد على التطبيقات، تشمل المترو، ترام دبي، الحافلات العامة، النقل البحري، سيارات الأجرة، خدمات النقل حسب الطلب، مشاركة السيارات، وخدمات التأجير التقليدية. في عام 2024 وحده، نقلت وسائل النقل العام، وخدمات النقل التشاركي، وسيارات الأجرة أكثر من 747.1 مليون راكب، بمعدل يزيد عن مليوني رحلة يومياً. من بين 153 مليون رحلة، استحوذت سيارات الأجرة على أكثر من 115 مليون رحلة، بينما ساهمت خدمات النقل التشاركي بحوالي 32 مليون رحلة، مما يُبرز الطلب القوي على تطبيقات النقل المباشر. بناءَ على التقرير، سيختار الأفراد وسائل النقل بناءً على احتياجاتهم الخاصة في عام 2026، مع دمج هذه الخيارات عبر منصات مثل “سهيل”. يُولّد هذا السلوك متعدد الوسائط البيانات اللازمة لتوجيه الرحلات وتصنيفها وتقديم توصيات فورية مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
الإمارات العربية المتحدة توفّر بيئةً واقعيةً لتطبيقات السفر المدعومة بالذكاء الاصطناعي
يُشكّل حجم السياحة الكبير، وسلوكيات استخدام الهواتف الذكية، وتنوّع السكان، بيئةً مثاليةً لاختبار منصات التنقل المدعومة بالذكاء الاصطناعي. في عام 2024، استقبلت دبي 18.72 مليون زائر دولي، بينما استقبل مطار دبي الدولي 92.3 مليون مسافر. تتمتع دولة الإمارات العربية المتحدة بانتشار واسع للتقنيات الرقمية، حيث تصل نسبة استخدام الإنترنت إلى 99%، ونسبة استخدام الهواتف الذكية إلى 97%. ومن المتوقع أن يصل حجم سوق تأجير السيارات إلى 1.8 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2032، حيث شكّلت عمليات التأجير قصيرة الأجل حوالي 71% من سوق تأجير السيارات في الإمارات عام 2024، مما يعكس الطلب المتزايد على السفر الترفيهي. تُظهر هذه الاتجاهات مجتمعةً كيف أصبحت الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي جزءً لا يتجزأ من تخطيط التنقل اليومي، بدلاً من استخدامها بشكل متقطع.
منصات التسوق الإلكتروني تتمتع بميزات الذكاء الاصطناعي
تستفيد هذه المنصات من البيانات السلوكية والمعاملات الغنية بالبيانات، مما يُتيح لها التعلّم المستمر من خلال عمليات النقر والحجز والإلغاء. شهد أسطول تأجير السيارات في دبي نمواً ملحوظاً، حيث ارتفع من 49,725 إلى 71,040 مركبة خلال عام واحد، بزيادة قدرها 43%، مدعوماً بمشاركة 3,494 شركة تأجير. كما تتسارع وتيرة الابتكار في مجال التوريد، مع نمو تأجير السيارات الفاخرة بنسبة 73% على أساس سنوي، وارتفاع نسبة استخدام السيارات الكهربائية بنسبة 50%، مما أدى إلى ظهور فئات سلوكية جديدة ومستويات سعرية وقيمية مختلفة. تتيح هذه البيئة المجزأة، وإن كانت سريعة النمو، للذكاء الاصطناعي تحسين عمليات التصنيف والمطابقة وتقييم الجودة و التسعير الديناميكي وتخصيص العروض، مما يجعل منصات التأجير الإلكترونية أغنى بيئات للبيانات لاختبار تعلم الآلة في قطاع النقل.
القيمة الفورية للذكاء الاصطناعي تكمن في تحسين العمليات التشغيلية
يشير تقرير “يانغو درايف” إلى أن التأثير الأبرز للذكاء الاصطناعي يكمن في تحسين العمليات التشغيلية، وليس في التشغيل الذاتي الكامل. بدأت المكاسب الملموسة في الظهور في مجالات التسعير الديناميكي، وموازنة العروض، والتنبؤ بالطلب، وتحديد المسارات. أجرت دبي تجربة رائدة لنظام مروري ذكي جديد (V2X) يربط إشارات المرور بالمركبات، ضمن مشروع “المركبات المتصلة الذكية” القائمة على الذكاء الاصطناعي، والذي ساهم في خفض الازدحام بنسبة تصل إلى 37%. كما أنّ استراتيجية هيئة الطرق والمواصلات للذكاء الاصطناعي 2030 تتضمّن 81 مشروع تهدف إلى تقليل أوقات السفر بنسبة تتراوح بين 20 و 30%. تلتزم سيارات الأجرة من شركة “هلا” بمضاعفة أسعار الذروة بما لا يزيد عن 1.3 ضعف، وستربط إصلاحات سيارات الأجرة القادمة في دبي رسوم حجز التطبيقات بأوقات الذروة وخارجها. وتُظهر هذه التطورات كيف تُتيح أنظمة التنقل الغنية بالبيانات تحسيناً فورياً على نطاق واسع.
وبمناسبة إطلاق التقرير، صرّح إسلام عبدالكريم، الرئيس الإقليمي لمجموعة يانغو في الشرق الأوسط، قائلاً: “حالياً، تبدأ رحلات التنقل وتستمر عبر الهواتف المحمولة، ويتواجد الذكاء الاصطناعي في كل خطوة من هذه الرحلة، بدءً من الاكتشاف وحتى الدعم أثناء الرحلة. يحتاج العاملون في هذا القطاع إلى تكوني فهم عميق للمجالات التي تشهد ازدهاراً كبيراً وطلباً متنامياً، مع القدرة على تحديد مواطن القيمة على المدى القريب. تتمحور مهمتنا في يانغو درايف حول في تبسيط التنقل اليومي من خلال التكنولوجيا الذكية.
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.