فريال البستكي ..تنسج روح الخيل في “وشاح الناموس”

فعاليات
فريال البستكي ..تنسج روح الخيل في “وشاح الناموس”

 

تجسّد المصممة الإماراتية فريال البستكي نموذجاً مميزاً للمبدعة التي تنطلق من الجذور لتصل إلى آفاق عالمية، بمزجها بين أصالة التراث الإماراتي وروح الحداثة برؤية فنية معاصرة. وقد برز حضورها مؤخراً من خلال مشاركتها في كأس دبي العالمي للخيول، عبر تصميم “وشاح الناموس”، الذي لم يكن مجرد قطعة جمالية، بل تعبيراً فنياً نابضاً بالحركة يستلهم انسيابية الخيل العربية وقيم القوة المرتبطة بالهوية الثقافية المحلية.

كما لا يقتصر إبداع فريال البستكي على مجال الأزياء، بل يمتد إلى عوالم أخرى مثل تصميم المجوهرات والديكور، في انعكاس لرؤية شمولية تعتبر الفن مساحة متكاملة للتعبير. هذا التنوع، إلى جانب خبرتها المتراكمة ونضجها الإبداعي، أسهم في ترسيخ حضورها كمصممة تمتلك لغة بصرية خاصة، قادرة على ملامسة الذائقة المحلية والانفتاح في الوقت ذاته على الساحة العالمية.

-ماذا تمثل لكِ مشاركتكِ بتصميم “وشاح الناموس”، في كأس دبي العالمي للخيول؟

هذه المشاركة بالنسبة لي لحظة التقاء بين الفن والحركة، بين التراث والحداثة. “منسوجة في حركة” لم يكن مجرد تصميم، بل كان تعبيراً عن روح الخيل العربية، عن القوة والانسيابية، وعن العلاقة العميقة بين الإنسان والأرض في ثقافتنا الإماراتية.

-ماهي الرسالة التي سعيتِ إلى إيصالها من خلال هذا التصميم؟ وكيف يمكن لمثل هذه المشاركات أن تسهم في تعزيز حضورك كمصممة على الساحة المحلية والعالمية؟

حرصت من خلال التصميم على إبراز الهوية الإماراتية بطريقة معاصرة، حيث تمتزج الخطوط المستوحاة من الطبيعة والحرف التقليدية مع الإحساس بالحركة. مثل هذه المشاركات تفتح مساحة للحوار مع العالم، وتؤكد أن التصميم الإماراتي قادر على المنافسة عالمياً مع الحفاظ على أصالته.

-بعد نجاحك في عالم الأزياء، خضت تجارب في تصميم المجوهرات والديكور المنزلي، كيف جاء هذا التوسع؟ وهل فتح لك آفاقاً جديدة للتعبير عن رؤيتك الفنية خارج إطار الأزياء؟

التوسع كان امتداداً طبيعياً لرؤيتي الفنية. أنا لا أرى نفسي محصورة في مجال واحد، بل أتعامل مع الفن كحالة متكاملة. الانتقال إلى المجوهرات والديكور أتاح لي التعبير عن تفاصيل أدق ولمساحات مختلفة من الحياة اليومية، مما عمق من تجربتي الإبداعية.

– ما الذي يميز طريقة تفكيركِ عند تصميم فستان مقارنةً بتصميم قطعة أخرى، سواء كانت مجوهرات أو قطعة أثاث أو أي مجال إبداعي مختلف؟

في تصميم الأزياء، أفكر في الحركة، في كيف تعيش القطعة مع المرأة وتنساب معها. أما في المجوهرات أو الأثاث، يكون التركيز أكثر على التفاصيل والبنية والثبات. لكن في جميع الحالات، تبقى الفكرة الأساسية واحدة” خلق قطعة تحمل روحاً وقصة”.

-بعد سنوات طويلة من العمل في مجال تصميم الأزياء، ما الذي تغير في أسلوبكِ الإبداعي مقارنةً بالبدايات؟

ما تغير هو النضج في الرؤية. في البدايات كان الحماس يقودني، أما اليوم فأصبحت أوازن بين الجرأة والهدوء، بين الفكرة والتنفيذ. أصبحت أقدر التفاصيل أكثر، وأبحث عن العمق في كل تصميم، وليس فقط الشكل.

-هل تتجه فريال البستكي، عقب تجربة “وشاح الناموس” في التوسع أكثر نحو الأزياء الفنية (Art Couture)؟

بالتأكيد، هذا التوجه قريب جداً من قلبي. الأزياء الفنية تمنح مساحة أكبر للتعبير الحر، وهي امتداد طبيعي لأعمالي التي تنطلق أساساً من اللوحة الفنية قبل أن تتحول إلى قطعة ترتدى.

-ختاماً، هل يمكن أن نترقب قريباً تعاونات عالمية أو مشاريع جديدة تحمل توقيعك؟

دائماً هناك أفكار ومشاريع قيد التطوير، وبعضها يحمل طابعاً عالمياً. أؤمن أن كل مرحلة تحمل معها فرصاً جديدة، وأتطلع إلى تقديم أعمال تعكس هويتي وتصل إلى جمهور أوسع بإذن الله.


اترك تعليقاً