80 % يعتمدون الذكاء الاصطناعي في الاستثمارات 2028

فعاليات
80 % يعتمدون الذكاء الاصطناعي في الاستثمارات 2028

يعتمد 80% من المستثمرين على أدوات الذكاء الاصطناعي كمصدر رئيس لاتخاذ القرارات المتعلقة بالاستثمار بحلول العام 2028، وفقاً لشركة “ديلويت” للدراسات السوقية، فيما تظهر مؤشرات هذا التحول من خلال زيادة التفاعل وارتفاع معدلات الاعتماد وتحسين جودة القرارات وطريقة تفكير المستثمرين.
ولم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة تهيمن على النقاشات التقنية العالمية، بل أصبح واقعاً حاضراً يجري اعتماده فعلياً عبر المؤسسات في مختلف القطاعات، بعدما انتقل من مرحلة النقاش إلى مرحلة الاستخدام النشط في الأعمال اليومية.
وقال تاجيندر فيرك، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة “فينفاسيا وديلينغ”: إن هذا الاهتمام المتزايد يعود إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مقتصراً على شركات التكنولوجيا أو المتخصصين، بل أصبح متاحاً وسهل الاستخدام، بما يتيح للأفراد إنشاء سير عمل أو تطبيقات بسيطة خلال دقائق باستخدام أدوات مختلفة.
وأضاف أن أثر الذكاء الاصطناعي بات واضحاً من خلال تسارع وتيرة العمل، وتحسن كفاءة العمليات، وبدء المؤسسات في تحقيق قيمة فعلية منه، إلى جانب تمكينها من تنفيذ ما كانت تعتبره سابقاً أفكاراً طويلة الأجل.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية لاعتماد الذكاء الاصطناعي عالمياً تتسم بنمو سريع في استخدام “التوليدي”، مع ظهور أدوات جديدة بشكل شبه يومي، مدفوعة بسهولة الاستخدام وقدرتها على تسريع البحث والعمل والعمليات اليومية.
وعلى مستوى المؤسسات، لم يعد الذكاء الاصطناعي في إطار التجربة فقط، بل يتم دمجه عبر مختلف الوظائف، من العمليات إلى تجربة العملاء واتخاذ القرار، مع بروز تحول مبكر نحو أنظمة أكثر اعتماداً على التنفيذ، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي الوكيل، الذي يمكنه إدارة سير العمل بحد أدنى من التدخل البشري.
وأضاف فيرك أن الأهمية لم تعد في مجرد الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي، بل في مدى قدرة المؤسسات على دمجها بفعالية في اتخاذ القرار والتنفيذ اليومي مع الحفاظ على التركيز على متطلبات العملاء، وهي نقطة تكتسب أهمية خاصة في مراكز الأعمال النشطة مثل دبي.
وفيما يتعلق بالتطبيقات العملية، أوضح أن الذكاء الاصطناعي يُستخدم بالفعل عبر مختلف الصناعات. ففي القطاع المالي، يساعد في فحص المخاطر وكشف الاحتيال وتسريع اتخاذ القرار. وفي الرعاية الصحية، يدعم التشخيص ومراقبة المرضى. وفي الخدمات اللوجستية، يعزز كفاءة التنبؤ والتوجيه أما في أدوات المؤسسات، فيسهم في أتمتة العمل وتحسين الإنتاجية.
وأشار إلى أن الشركات تعمل في الوقت ذاته على تعزيز أثر الذكاء الاصطناعي على النتائج المالية من خلال تحسين الكفاءة وتقليل التكاليف وتسريع القرار، لافتاً إلى أن الملف لم يعد مجرد نقاش جانبي، بل أصبح مطروحاً ضمن اجتماعات مجالس الإدارة، حيث توضع خطط الاعتماد وتُنشأ الأدوار ويُقاس الأثر.
وفيما يخص منصات الاستثمار وإدارة الثروات، قال فيرك: إن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً طبيعياً من تطور هذه المنصات، كما لم تعد التخصيصات ميزة إضافية، بل أصبحت توقعاً أساسياً لدى المستثمرين. ومع تقلص فترات الانتباه، يميل الأفراد إلى المنصات التي تفهم احتياجاتهم وسلوكهم وأهدافهم بدلاً من تقديم تجربة موحدة للجميع.
وأضاف أن التأثير الحقيقي يتجاوز الأتمتة، إذ يتعلق بمساعدة المستثمرين على فهم المعلومات بشكل أفضل، من خلال تقديم رؤى أدق، وتوجيه أفضل للمحافظ الاستثمارية، واتخاذ قرارات أكثر كفاءة، وبناء انضباط استثماري على المدى الطويل.
كما يمكن للذكاء الاصطناعي أن يسهم في تقليص الفجوة بين المستثمرين الأفراد والمؤسسات عبر إتاحة وصول أفضل إلى الأبحاث والرؤى وأدوات دعم القرار، رغم استمرار تفوق المؤسسات من حيث الحجم والتنفيذ والمعلومات الحصرية.
وقال فيرك: إن أبرز الفرص المستقبلية تكمن في الطابع الوكيل للذكاء الاصطناعي، بما يمنحه القدرة على تحليل المعلومات وتقديم التوصيات وإدارة أجزاء كبيرة من العمليات المالية، خصوصاً في إدارة الثروات والأبحاث والامتثال ومراقبة المحافظ.


اترك تعليقاً