أبوظبي-الوطن:
شهدت جامعة كاتوليكا في الجمهورية الإيطالية، أمس الأربعاء، حدثاً ثقافياً بارزاً تمثل في حفل توقيع كتابي «صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.. إضاءات في مسيرة رجل الإنسانية»، و«وثيقة الأخوة الإنسانية نحو تعايش سلمي وعالمٍ خالٍ من الصراعات»، لمؤلفهما معالي الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، نائب رئيس مجلس أمناء مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، وذلك بحضور سعادة عبدالله علي السبوسي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى روما، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والباحثين وأساتذة الجامعة.
وجاءت الفعالية في إطار الحراك الثقافي والمعرفي الذي يعزز جسور التواصل الحضاري بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمؤسسات الأكاديمية الدولية، حيث حظي الكتابان بإقبال واسع من الحضور الذين أبدوا اهتماماً لافتاً بمضامينهما الفكرية، وحرصوا على اقتناء نسخ موقعة من المؤلف.
وفي كلمته خلال الحفل، أعرب معالي الدكتور جمال سند السويدي عن بالغ شكره وتقديره لإدارة جامعة كاتوليكا ومنظمي الفعالية على حسن التنظيم وكرم الاستقبال، مشيداً بالدور المعرفي الذي تضطلع به الجامعة في ترسيخ الفكر الإنساني وتعزيز الحوار الحضاري.
وأكد معاليه أن كتاب «صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.. إضاءات في مسيرة رجل الإنسانية» يمثل خلاصة تجربة فكرية وبحثية عميقة، انطلقت من دافع وطني خالص يهدف إلى تعريف الأجيال الجديدة بمسيرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ودوره المحوري في تحقيق النهضة الشاملة التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة، واصفاً إياه بأنه الأهم في مسيرته الفكرية والبحثية، وأحد أبرز الإسهامات في الأدبيات الإنسانية المعاصرة.
وأوضح السويدي أن الكتاب يوثّق مسيرة العمل الوطني لصاحب السمو رئيس الدولة، منذ بداياته في القوات المسلحة، وصولاً إلى قيادته لمسيرة التطوير الشامل، مسلطاً الضوء على منظومة القيم الإنسانية التي يتبناها سموه، والتي أسهمت في ترسيخ مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كعاصمة عالمية للتسامح والتعايش.
وفي سياق متصل، أشار معاليه إلى أن كتاب «وثيقة الأخوة الإنسانية نحو تعايش سلمي وعالمٍ خالٍ من الصراعات» يقدم تأصيلاً فكرياً لمفهوم التعايش السلمي في الإسلام، ويستعرض التجربة الإماراتية الرائدة في ترسيخ قيم التسامح والتقارب بين الشعوب والأديان، مؤكداً أن الكتاب يتناول الجهود الاستثنائية التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم السلام والاستقرار والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضاف أن الكتاب يطرح رؤية استراتيجية متكاملة تتضمن آليات عملية لتفعيل بنود وثيقة الأخوة الإنسانية، انطلاقاً من إيمان راسخ بأن التسامح يمثل المسار الحضاري الأمثل لمواجهة النزاعات الدينية والعرقية والطائفية، والحد من تكرار مآسي التاريخ التي أودت بحياة ملايين البشر.
ويُعد الكتابان إضافة نوعية للمكتبة الفكرية العربية والدولية، حيث يوثّق الأول محطات مفصلية في مسيرة دولة الإمارات العربية المتحدة وإنجازاتها التنموية، بما في ذلك تطوير التعليم، وتنويع الاقتصاد، وتمكين المرأة، وترسيخ العمل الإنساني، فيما يقدم الكتاب الآخر إطاراً فكرياً واستراتيجياً لتعزيز ثقافة التعايش والسلام العالمي، مستنداً إلى قراءة معمقة للقيم المشتركة في الأديان السماوية.
ويعكس هذا الحدث الثقافي حضور الفكر الإماراتي في المحافل الأكاديمية الدولية، ودوره المتنامي في إثراء الحوار العالمي حول قضايا التسامح والسلام والتنمية المستدامة.
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.