أكد معالي صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي، أهمية تعزيز التنسيق والتشاور بين البرلمانات في القضايا الإقليمية والدولية بما يسهم في دعم مسارات السلام والاستقرار وترسيخ الحلول السياسية للأزمات.
جاء ذلك خلال لقاء معاليه معالي أوليكساندر كورنيينكو، النائب الأول لرئيس البرلمان الأوكراني، على هامش أعمال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي، والدورة الـ217 للمجلس الحاكم، التي تستضيفها الجمعية الوطنية الكبرى التركية في مدينة إسطنبول بالجمهورية التركية، تحت شعار “تعزيز الأمل، ضمان السلام، وتحقيق العدالة للأجيال القادمة”.
وفي مستهل اللقاء رحب معاليه بالوفد الأوكراني، مثمناً الموقف الأوكراني المدين للاعتداءات الايرانية الغاشمة على دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي.
وأشاد، بمستوى التواصل القائم بين الجانبين مؤكداً أهمية استثمار اللقاءات البرلمانية في تعزيز الفهم المتبادل وتكثيف التنسيق حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك خاصة في ظل التحديات التي تفرضها الأزمات الدولية.
وتبادل الجانبان وجهات النظر حول الكلفة الإنسانية للنزاعات، وأكدا أهمية حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية لا سيما الأطفال ورفض استهداف المرافق الحيوية مع التشديد على ضرورة تعزيز الجهود الدولية ذات البعد الإنساني.
وأكد معالي صقر غباش أن دولة الإمارات تمثل نموذجاً عالمياً في ترسيخ قيم التسامح والتعايش والاستقرار، مشيراً إلى أن نهجها يقوم على تغليب الحلول الواقعية والعمل المؤسسي بما يضمن استمرار مسارات التنمية رغم التحديات.
وتناول اللقاء أهمية حماية أمن الممرات المائية الدولية وفي مقدمتها مضيق هرمز، وضرورة ضمان حرية الملاحة وعدم استخدام الممرات البحرية كوسيلة ضغط أو ابتزاز لما لذلك من تداعيات مباشرة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.
وناقش الجانبان عدداً من الملفات من بينها قضية الأسرى حيث تم التأكيد على أهمية تكثيف الجهود الدولية لإطلاق سراح الفئات المدنية وتعزيز الحماية للسكان في المناطق المتأثرة بالنزاع.
وفي سياق متصل، استعرض معالي صقر غباش موقف دولة الإمارات من الاعتداءات الإيرانية الغاشمة، مؤكداً أن الدولة انتهجت سياسة متزنة قائمة على ضبط النفس وتجنب التصعيد وعدم الانخراط في أي أعمال عسكرية انطلاقاً من التزامها الراسخ بدعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي وضمان استمرارية تدفق إمدادات الطاقة واستقرار الاقتصاد العالمي.
وشدد على أهمية تنسيق المواقف داخل الاتحاد البرلماني الدولي بما يسهم في إصدار مواقف برلمانية موحدة تدعم الاستقرار الدولي.
وأشار إلى استضافة دولة الإمارات الجولة الثانية من المحادثات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة في إطار جهودها الدبلوماسية لدعم المسار السياسي، مؤكداً أن هذه الاستضافة تعكس الثقة الدولية بدور الدولة في تيسير الحوار وتعزيز الحلول السلمية.
وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية، أشاد الجانبان بمستوى التعاون البرلماني مؤكدين أهمية تفعيل لجنة الصداقة البرلمانية الإماراتية –الأوكرانية وتعزيز تبادل الخبرات وتكثيف الاجتماعات المشتركة بما يدعم العلاقات الثنائية.
كما تم التأكيد على دور الدبلوماسية البرلمانية في تعزيز العلاقات الاقتصادية وإمكانية توسيع مشاركة القطاع الخاص بما يسهم في تنمية الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
وأشار الجانبان إلى أن العلاقات بين دولة الإمارات وأوكرانيا شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الماضية وحققت مستويات متقدمة من التعاون حيث تعد دولة الإمارات من أبرز الشركاء التجاريين لأوكرانيا في منطقة الشرق الأوسط كما تعد من أكبر المستثمرين العرب فيها، خاصة في القطاعات الحيوية.
حضر اللقاء معالي الدكتور علي راشد النعيمي وسعادة كلا من ميرة سلطان السويدي، والدكتور مروان عبيد المهيري، وسارة محمد فلكناز، أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عمر عبدالرحمن النعيمي الأمين العام للمجلس، وطارق أحمد المرزوقي الأمين العام المساعد لشؤون رئاسة المجلس، وبحضور سعادة سعيد ثاني الظاهري – سفير الدولة لدى تركيا. وام
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.