“الرعاية الأسرية”: الأسرة والمدرسة خط الدفاع الأول في الكشف المبكر عن حالات الإساءة للأطفال

الإمارات
“الرعاية الأسرية”: الأسرة والمدرسة خط الدفاع الأول في الكشف المبكر عن حالات الإساءة للأطفال

 

 

 

أكدت سعادة سلامة عجلان العميمي، مدير عام هيئة الرعاية الأسرية، أن مسؤولية حماية الطفل تبدأ بالوعي وتمتد إلى الاستجابة الفاعلة، مشددة على أن حماية الطفل تمثل أولوية مجتمعية في ظل التحديات الاجتماعية المتغيرة، وتتطلب تضافر الجهود على مستوى المجتمع بأكمله، باعتبار أن الأطفال لا يمثلون مستقبل المجتمع فحسب، بل يعكسون أيضاً مدى وعيه وقدرته على توفير بيئة آمنة ومستقرة لجميع أفراده.

وأضافت أن تخصيص شهر للوقاية من إساءة معاملة الأطفال يكتسب أهمية خاصة، كونه يسلط الضوء على هذه القضية الحساسة، ويعزز الوعي المجتمعي بمخاطرها وآثارها طويلة المدى على الطفل والأسرة والمجتمع، إلى جانب ترسيخ مفهوم أن الوقاية تبدأ بالوعي، والتبليغ المبكر، وتوفير بيئة داعمة تحمي الأطفال من مختلف أشكال الإساءة.

وتبرز حماية الطفل كأحد أهم الأولويات التي تستدعي تكاتف الجهود المجتمعية، خصوصاً في ظل التغيرات الاجتماعية المتسارعة، حيث لا يقتصر دور الأطفال على كونهم مستقبل المجتمع، بل يعكسون أيضاً مستوى وعيه وقدرته على ضمان بيئة آمنة ومستقرة لجميع أفراده. كما يكتسب تخصيص شهر للوقاية من إساءة معاملة الأطفال أهمية خاصة، كونه يسلط الضوء على هذه القضية الحساسة، ويعزز الوعي المجتمعي بمخاطرها وآثارها طويلة المدى على الطفل والأسرة والمجتمع، إلى جانب ترسيخ مفهوم أن الوقاية تبدأ بالوعي، والتبليغ المبكر، وتوفير بيئة داعمة تحمي الأطفال من مختلف أشكال الإساءة.

وأوضحت العميمي، أن إمارة أبوظبي شهدت خلال السنوات الأخيرة تحسناً ملحوظاً في مستوى الوعي بمفهوم إساءة معاملة الأطفال، نتيجة الجهود المستمرة في مجالات التوعية والتثقيف، إلا أن الحاجة لا تزال قائمة لتعزيز الفهم العميق لمختلف صور الإساءة، خصوصاً غير الظاهرة منها مثل الإساءة النفسية والإهمال، والتي قد تمر دون ملاحظة رغم آثارها العميقة.

وأشارت إلى أن مركز الطفل في هيئة الرعاية الأسرية يضطلع بدور محوري في منظومة الحماية، من خلال استقبال البلاغات عبر الشركاء الاستراتيجيين أو الحضور الشخصي أو مركز الاتصال، حيث يتم التعامل معها وفق أعلى المعايير المهنية المعتمدة.

ولفتت إلى أن جميع الحالات تخضع لنظام متكامل لإدارة الحالة، يشمل تقييم درجة الخطورة وتحديد التدخلات المناسبة بناءً على نتائج التقييم، مع التنسيق المستمر مع الجهات المعنية لضمان سلامة الطفل وتحقيق مصلحته الفضلى.

وأكدت حرص الهيئة على تطبيق أعلى معايير السرية وحماية البيانات بما يضمن خصوصية الأطفال وأسرهم، مشيرة إلى أن العمل يتم ضمن إطار مهني دقيق مدعوم بكوادر مؤهلة قادرة على التعامل مع حساسية هذه الحالات، بما يعزز ثقة المجتمع في منظومة الحماية.

وفي ما يتعلق بخدمات الدعم، أوضحت أن الأطفال المتضررين يتلقون حزمة متكاملة من التدخلات تشمل الدعم النفسي والاجتماعي، والإرشاد الأسري، وخدمات الحماية، إضافة إلى برامج الوالدية الإيجابية، مع إحالة الحالات التي تتطلب تدخلاً متخصصاً إلى الجهات المعنية مثل القطاع الصحي لضمان معالجة شاملة ومتكاملة.

وشددت العميمي، على أن الدعم النفسي يمثل ركناً أساسياً في مسار التعافي، لما له من دور في مساعدة الأطفال على تجاوز التجارب الصادمة، واستعادة الشعور بالأمان، وبناء الثقة بالنفس، بما يمكنهم من العودة إلى حياتهم بشكل صحي ومتوازن.

وأوضحت أن هيئة الرعاية الأسرية تعمل بالتنسيق مع عدد من الجهات في أبوظبي، من بينها دائرة القضاء، والقيادة العامة لشرطة أبوظبي، ودائرة الصحة، بهدف تسريع الاستجابة للحالات بحسب درجة الخطورة، وتقليل زمن التدخل منذ لحظة استقبال البلاغ وحتى الإحالة والمعالجة.

وأكدت أن آليات الإبلاغ الواضحة والفعالة تُعد من أهم عناصر منظومة حماية الطفل، لما لها من دور في تسهيل الإبلاغ عن حالات الاشتباه، وضمان سرعة التدخل، والحد من تفاقم الأضرار، وتوفير الحماية الفورية للأطفال.

وخلصت الى القول “إن الأسرة والمدرسة تمثلان خط الدفاع الأول في الوقاية والكشف المبكر عن حالات الإساءة، من خلال توفير بيئة آمنة، وتعزيز التواصل المفتوح مع الأطفال، والانتباه لأي تغيرات سلوكية أو نفسية قد تشير إلى وجود خطر، إلى جانب أهمية التوعية المستمرة لأولياء الأمور والكوادر التعليمية في دعم جهود الكشف المبكر والتدخل في الوقت المناسب”.وام


اترك تعليقاً