ضخ “صندوق محمد بن راشد لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة” نحو 44 مليون درهم خلال عام 2025 لتمويل الشركات الناشئة، بنمو تجاوز 25% مقارنة بعام 2024 الذي بلغ فيه التمويل نحو 35 مليون درهم.
وقال أحمد الروم المهيري، المدير التنفيذي بالإنابة لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة إن المؤسسة تواصل العمل على زيادة حجم التمويل سنوياً نظراً لدوره المحوري في تمكين الشركات من التوسع محلياً وعالمياً.
وأوضح المهيري في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات “وام”، في ختام النسخة الأولى من “مجلس المستقبل” الذي شهد اختيار وتكريم المشاريع الفائزة في البرنامج، أن التمويل يوجَّه بشكل رئيسي إلى القطاعات ذات الأولوية ضمن الأجندة الاقتصادية، مع التركيز على المشاريع التي تمتلك نماذج أعمال قابلة للنمو، لافتاً إلى أن دعم الصندوق متاح لمواطني الدولة الذين يستوفون الشروط والمعايير المعتمدة.
وأشار إلى أن إطلاق برنامج “مجلس المستقبل” يأتي في إطار تشجيع ريادة الأعمال واستقطاب المواهب الجديدة، وإعداد جيل من المؤسسين القادرين على تحويل الأفكار إلى مشاريع واقعية، بما ينسجم مع مستهدفات المؤسسة الرامية إلى إطلاق 27 ألف مشروع بحلول عام 2033.
وأوضح أن البرنامج، الذي استمر ثلاثة أيام، جمع مشاركين من خلفيات متنوعة ضمن فرق عمل ركزت على حل تحديات واقعية طرحتها جهات حكومية وخاصة، مشيرا إلى أن هذه الفرق عملت على تطوير أفكار مبتكرة يمكن تحويلها إلى شركات ناشئة بدعم من المؤسسة بعد انتهاء البرنامج.
وأضاف أن البرنامج استقطب نحو 50 مشاركاً تم توزيعهم على ثمانية فرق عمل وأتيحت لهم الفرصة لتبادل الخبرات وتطوير حلول عملية، تمهيداً لتأسيس شركات جديدة قادرة على المنافسة.
وأكد أن القطاعات التي ركز عليها البرنامج تشمل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والخدمات اللوجستية، باعتبارها من القطاعات المستقبلية ذات النمو المرتفع، والتي تحظى بأولوية.
وفيما يتعلق بمعايير اختيار المشاريع الفائزة، أوضح المهيري أن التركيز ينصب على كفاءة المؤسس وخبراته في القطاع المستهدف، إضافة إلى مدى توافق المشروع مع القطاعات ذات الأولوية، وقدرته على تقديم قيمة مضافة للاقتصاد.
وأشار إلى أن الدعم لا يقتصر على الفائزين فقط، بل يشمل أيضاً الفرق المشاركة التي قدمت أفكاراً واعدة، حيث تعمل المؤسسة على تطوير نماذج أعمالهم وتقديم الدعم المناسب سواء من خلال التمويل أو تسهيل الوصول إلى الأسواق والمشتريات.
وقال إن الفائزين سيحصلون على جوائز، إضافة إلى دعم مخصص وفق احتياجات كل مشروع، بما يشمل التمويل والإرشاد وربطهم بالفرص في الأسواق المحلية والعالمية.
شملت قائمة الفائزين شركة “مجلس الرواد” ونالت المركز الأول، وهي منصة إلكترونية تجمع رواد الأعمال والشركات الناشئة وتسمح لهم بالتعامل فيما بينهم ودعم مسيرة نموهم، وفي المركز الثاني “باسكو” المتخصص في ربط المشاريع مع الشركات اللوجستية، وفي المركز الثالث “برنامج تطوير” وهو منصة تجمع ما بين الشركات الصغيرة والمتوسطة ومقدمي الخدمات من الجهات الخاصة والحكومية لتسهيل عمليات التوسع والنمو في الإمارات.
وتطرق المهيري إلى إطلاق مبادرات متخصصة تستهدف القطاعات الواعدة، مثل البرامج الداعمة للشركات التقنية، وبرنامج “Game ولفت إلى برنامج “تجار دبي” الذي يهدف إلى تمكين الشركات من دخول قطاع التجارة الإلكترونية عبر منصات مثل “نون” و”أمازون”، بما يعزز قدرتها على النمو والتوسع، مؤكداً استمرار المؤسسة في عقد شراكات مع جهات متخصصة لتطوير هذا القطاع.
ونوه إلى أن هذه المبادرات مجتمعة تسهم في تعزيز بيئة ريادة الأعمال في دبي وترسيخ مكانتها مركزا إقليميا وعالميا للشركات الناشئة، من خلال توفير منظومة متكاملة تشمل التمويل، والتدريب، والإرشاد، وربط المشاريع بالأسواق. وام
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.