تخليل إخباري

هجمات نيروبي تسلط الضوء على “جيل جديد” من مجندي “الشباب”

دولي

 

يرى محللون أن المعلومات حول المشتبه بهم الرئيسيين في هجوم الشهر الماضي في نيروبي، تشير إلى ظهور مقلق لجيل جديد من الإرهابيين الكينيين.
تطارد الشرطة علي سالم غيتشونغي الذي يشتبه أنه الرأس المدبر للهجوم على فندق مجمع مكاتب “دوسيت” في 15 يناير، الذي أدى إلى مقتل 21 شخصا، وكذلك كيمونتو امويو.
وخلفيتا هذين الرجلين وأصلهما الاتني مختلفة تماماً عن الكينيين العاديين الذين تجندهم عادة حركة الشباب الإرهابية. وعادة تُجند هذه الجماعة الصومالية المرتبطة بتنظيم القاعدة أفرادا من الاتنية الصومالية أو المجتمعات الساحلية.
وإضافة إلى ذلك فإن الهجمات الكبرى السابقة التي شنتها الحركة في كينيا مثل هجوم مول وستغيت للتسوق في 2013 والذي خلّف 67 قتيلا، وهجوم جامعة غاريسا في 2015 الذي تسبب في مقتل 148 شخصا، تم التخطيط لهما في الصومال.
وصرح ضابط كبير في الشرطة طلب عدم الكشف عن هويته “بعكس الهجمات السابقة التي كان لها جوانب التخطيط والتورط الخارجي، فإن هذا الحادث بالذات يشير إلى تخطيط محلي”.
وغيتشونغي الذي يعتقد أن عمره لا يتعدى 23 عاما، هو من ايسيولو الوسطى وهو ابن جندي كيني. واسمه شائع لدى أكبر مجموعة اتنية الكيكويو.
أما امويو، وهو في أواخر العشرينات، فيعتقد أنه من كيسي في غرب كينيا.
وكان الرجلان يتشاركان في منزل في رواكا بشمال غرب العاصمة، وتقول الشرطة إنها عثرت على بنادق مخبأة في فجوة في إحدى الغرف.
وعثرت الشرطة على المخبأ بعد أن تم التعرف عليه كمالك لعربة نقلت المهاجمين إلى مجمع الفندق والمكتب.
وكان يُعتقد في البداية أنه قُتل. ولكن تبين أنه وامويو كانا هاربين وقت العملية، وعرضا محتويات منزلهما للبيع قبل أيام من الهجوم.
لكن التحقيق كشف أيضا أن هناك نقاط شبه بين الرجلين ومنفذي هجومي ويستغيت وغاريسا.
وقد قُتل جميع مهاجمي دوسي خلال الهجوم، وكان من بينهم ثلاثة على الأقل من الاتنية الصومالية، وواحد من منطقة الساحل وآخر لم يتم التعرف على خلفيته بعد.
ونُقلت الأسلحة التي استخدموها من الصومال عبر مقاطعة لومو حيث للجماعة المسلحة تواجد منذ فترة طويلة في غابة بوني، أو عبر حدود بلدة مانديرا مع الصومال، بحسب مصادر الشرطة. ويقول المحللون إن غيتشونغي أمضى وقتا في التدريب في الصومال.
وصرح مات بريدين المحلل في مؤسسة ساهان “الصومال لا تزال مركزا لحركة الشباب” الإرهابية إلا أن الحركة انتشرت في المنطقة ونفذت هجمات إرهابية في خمس دول، و”تغيرت بشكل كبير”، بحسب بريدين. ا.ف.ب


تعليقات الموقع