السلام أساس الحضارة

الإفتتاحية
السلام أساس الحضارة

التطور سمة أساسية من سمات الحياة، والتطور المقصود عبارة عن طموحات وأهداف وآمال الشعوب بتحسين حاضرها والاستعداد كما يجب للمستقبل الذي تنشده، وهو في المجمل يستند إلى مسيرة تنمية ترتكز على الإنسان قبل كل شيء، وجميع ذلك رهن بتوفر الأمن والسلام وانعدام الصراعات والأزمات وغيرها مما يمكن أن يشكل عائقاً كارثياً لأي محاولة تنموية، وانطلاقاً من ذلك تؤكد دولة الإمارات في كافة المحطات والأوقات دعمها لإنجاز حلول سياسية للخلافات والأزمات والدفع باتجاه الاحتكام إلى لغة الحوار والعقل والمنطق بعيداً عن كل ما يمكن أن يسبب تمديد المشاكل التي تعرقل توجه كل منطقة تشهد نزاعات من أي نوع كانت.
صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أكد خلال استقبال سموه لفخامة فلوديمير زيلينسكي الرئيس الأوكراني، إيمان دولة الإمارات بأن التنمية التي تطمح الشعوب لتحقيقها رهن بالسلام والاستقرار، حيث بين سموه أن الإمارات دولة سلام واستقرار وتهدف للتعايش والانفتاح، وهذا ما يمكن أن يستدل عليه من خلال مبادرات الدولة ومواقفها ودعواتها لعالمٍ خالٍ من الصراعات تتعاون جميع أقطابه على التنسيق والتفاهم لتحقيق الأهداف التي تحمل الخير للجميع وتقوم على الاحترام المتبادل وبناء علاقات فاعلة تعزز احترام سيادة الدول وتكون وفق ما يدعو إليه القانون الدولي.
لا يمكن الحديث عن تطور في غياب السلام، ولا بد من الاستناد إلى الاستقرار وتوافر الأمن في أي منطقة حول العالم لتكون قابلة للبناء فيها، ومن هنا فإن الكثير من الثوابت يجب أن يتم التقيد بها ومراعاتها وخاصة من حيث ضرورة العمل الجماعي المشترك على تجنب الانجراف إلى أزمات قد تطول وبالتالي تعطل النمو الواجب في حياة أي شعب كان، وفي كل منطقة غابت الحكمة وتفشى التوتر وانتشرت الفوضى .. فإن ذلك يأتي على كل مقومات سعادة الإنسان الواجبة وراحته وتأمين أسس الحياة الكريمة التي يحلم بها كل شعب.
لقد بين الزمن ودروس التاريخ أن السلام هو القوة وهدف الشجعان وصناعة القادة الذين يجيدون التعامل مع كافة التحديات، فهو الحاضن وحصن المكتسبات لدى أي أمة والكفيل بتوجيه الموارد بالشكل الأمثل والمناسب، وأكثر بيئة يمكن أن يتم بناء الإنسان فيها ودعم وجود عقول نيرة متحررة من كل ما يعيق الاستفادة التامة من قدراتها، وهذا ما تدعو إليه دولة الإمارات في ظل قيادتها الرشيدة ورؤيتها البعيدة ومواقفها المشرفة ذوتؤكد أهميته وحتميته كسبيل وحيد لترتقي جميع الأمم والمجتمعات.


تعليقات الموقع