الإمارات.. أهمية السلام كخارطة طريق

الإفتتاحية

الإمارات.. أهمية السلام كخارطة طريق
كثيراً ما تداولت الأوساط السياسية وصناع القرار حول العالم، سواء بالنسبة للجهات الفاعلة والمؤثرة أو بالنسبة للمعنيين بشكل مباشر في قضايا معينة أو الساعين لإنهاء النزاعات مصطلحات من قبيل: “خارطة طريق للتسوية أو للسلام أو لإنهاء نزاع وما شابه”، وبالمقابل فإن اعتماد السلام كخارطة طريق نحو التطور والتقدم والازدهار، فيه آلية قوية وأساس متين يمكن البناء عليه، فحيث يوجد السلام يكون الأمن والاستقرار والعمل والإنجاز وتسخير الموارد بالشكل المناسب والعمل على تحقيق نقلات نوعية في مستوى الحياة، وهذا ما تشدد عليه دولة الإمارات في جميع المناسبات، وهي القناعة الراسخة لديها وتعبر عنها دائماً القيادة الرشيدة التي تقيم جسور التعاون وتعزز التلاقي مع كافة الدول، إذ تؤكد دائماً أن السلام أساس التنمية وتحقيق تطلعات الشعوب بالحياة الكريمة والتطور ومواكبة العصر.
تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبتاريخ عظيم أنجزه سموه من خلال دعم مساعي السلام وإنهاء الخلافات بين الدول أو تحقيق السلام الإبراهيمي الذي يؤسس لاستقرار حقيقي في المنطقة، يبين دائماً أهمية بناء السلام والانطلاق منه نحو التنمية والتطوير والتحديث في كافة المناسبات، وأحدثها خلال استقبال سموه لمعالي سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي، إذ يعبر سموه عن قيم وطن ومآثر شعب ونظرة دقيقة وواقعية تنطلق من أن السلام هو الحل الوحيد والطبيعي والرافعة لنهضة الشعوب والأمم وتقدمها، فحيث السلام تكون الحضارة والرقي والتعبير الدقيق عما تريده النفس الإنسانية في كافة المجتمعات والأمم بمختلف أنواعها.
كل توجه يهدف للسلام هو تأسيس للمستقبل الذي تسعى إليه جميع دول العالم، فالسلام حياة وحيث يسود يكون العدل وتنتفي النزاعات والأحقاد والبغض وتتحرر العقول من كل ما يمكن أن يعيق تطورها وتمكينها، إذ أنه من المستحيل أن تتمكن أي دولة أو تجمع إنساني من مواكبة العصر المتسارع والحافل بالتغيرات والتعقيدات والتحديات إذا كان السلام بعيداً أو مغيباً لأي سبب كان، فانعدام السلام يعني الفوضى ومعاندة مطالب الفطرة الطبيعية للإنسان سواء أكان ذلك على مستوى أفراد أو مجتمعات أو دول، فضلاً عن كون السلام هدفاً نبيلاً من مختلف النواحي الإنسانية والأخلاقية والدينية وفق ما تحض عليه كافة الشرائع السماوية.
الدعوة للسلام التي تحض عليها دولة الإمارات هي دعوة للتآخي الإنساني الذي بات بفعل القيادة الرشيدة توجهاً عالمياً وتم تخصيص يوم له في الأمم المتحدة بعد أن حرصت العاصمة أبوظبي أن تكلل جهودها ومساعيها الخيرة بتوقيع واحدة من أهم وثائق التاريخ الإنساني كنقلة عظيمة ومحطة متفردة في رحلة البشرية نحو السلام، والعمل على توسيع نطاقها لتضم كل مؤمن بالسلام في كل مكان ، والتي أكدت من خلالها دولة الإمارات أنها وطن القيم النبيلة والتوجهات السامية الهادفة لخير الإنسان دائماً.


تعليقات الموقع