السياسة الحكيمة

الإفتتاحية

السياسة الحكيمة

تنطلق دولة الإمارات في جميع مواقفها من رؤية سياسية تزخر بالثوابت التي تُعلي مصالح الشعوب ومستقبل أجيالها فوق كل اعتبار، بالإضافة إلى تأكيد الدعم الراسخ لضرورة حل النزاعات والأزمات السياسية بالحكمة والتعقل والحوار وتغليب المصالح العامة، فضلاً عما تؤكده بشكل دائم من الأهمية المطلقة لاحترام القانون الدولي والالتزام بما ينص عليه من علاقات تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل واحترام سيادة الدول والعمل والتعاون البناء في سبيل تحقيق مصالح جميع الأطراف ومواجهة التحديات، ولقد أثبتت سياسة الدولة التي تتميز بكل الشفافية والوضوح والشجاعة في القرارات السياسية، صوابيتها التامة ونهجها السديد بفضل ما تحرص عليه القيادة الرشيدة دائماً، وما باتت تشغله الدولة من مكانة عالمية رائدة جعلتها وجهة رئيسية لطلب النصح والمشورة وتبادل وجهات النظر حول كافة المستجدات والقضايا التي تهم الجميع، كما بينت دولة الإمارات أن مصالح الأمة العربية دائماً لها الأولوية وقد عبرت عن ذلك بشكل دائم وأكدت ضرورة تحصين البيت العربي في مواجهة كافة محاولات التدخل ووضع حد للحرائق المؤسفة المشتعلة في عدد من الدول، وقد كان للإمارات دور كبير في دعم كافة المساعي التي تضع في اعتبارها المصالح العليا للشعوب العربية فضلاً عن الكثير من المبادرات التي استهدفت الملايين سواء الفكرية أو العلمية أو الإغاثية أو ما تقوم به الدولة من كونها ناشرة للأمل بأن العرب أمة قادرة على النجاح واستعادة مجدها وألقها الحضاري.
دولة الإمارات هنأت الأشقاء في ليبيا على منح الثقة لحكومة الوحدة الوطنية التي رأت النور بعد انتظار طويل، حيث أنها تريد لهم الاستقرار وطي صفحة طويلة من النزاعات والفوضى التي شكلت تهديداً حقيقياً لوحدة ليبيا ذاتها، لذلك كانت دائماً مع الجهود السلمية الهادفة للحل وتقريب وجهات النظر والتوصل إلى حلول تنعكس خيراً على الجميع، مؤكدة على دعم الإنجاز التاريخي و كافة الخطوات اللاحقة والمسارات التي ستتم برعاية الأمم المتحدة.
ذات المواقف النابعة من الحرص الأخوي على ليبيا، تؤكدها دولة الإمارات تجاه الأشقاء في سوريا والعراق وغيرها، حيث إن كل مسعى يهدف لوضع حد للمعاناة واستعادة كل دولة إلى الحضن العربي فيه جهد كبير يعكس المواقف النبيلة للإمارات وحرصها الكبير على الأشقاء وضرورة أن ينعموا بالأمن والسلام والاستقرار والالتفات إلى التنمية والعمل على بناء حاضر الشعوب والاستعداد كما يجب للمستقبل.
تنطلق دولة الإمارات في مواقفها الاستراتيجية من ثوابت وقراءات دقيقة ومعمقة للواقع وما يتطلبه، واضعة في قمة الأولويات أن التفاهم المبني على تغليب مصالح الأوطان هو القابل للبناء عليه نحو الأفضل، وقد عبرت عن ذلك بشكل واضح وجلي في كل مناسبة وبينت حرصها التام على جميع دول الأمة.

 


تعليقات الموقع