“الأيدي الوفية”

الإفتتاحية

 

 

وطننا عظيم بتلاحمه وترابطه وقوته في كافة الظروف وبقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله ورعاه”، سيكون في بر الأمان دائماً، وتؤكد قيادتنا الرشيدة حرصها التام على سلامة وأمان كل من أنعم الله تعالى عليه أن يعيش في إمارات المحبة والتكاتف الإنساني والمجتمع الواحد والمتجانس، وأن كل فرد يحظى بمتابعة تامة في كافة الظروف، وشكلت التوجيهات الكريمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، بتأمين جميع الأسر المتضررة من الأمطار والسيول في المناطق الشرقية بالدولة ونقلهم إلى مواقع إيواء مؤقتة وحجز الفنادق القريبة لإيواء المتضررين أو الذين يمكن أن يكونوا عرضة للخطر بسبب الأمطار الشديدة.. استجابة حية تعكس القدرة على التعامل مع التحديات والظروف الطارئة وترسيخ صورة النموذج الحضاري للإمارات في المرونة والجاهزية لضمان السلامة العامة حيث أن الإنسان وكل ما يتعلق به أولوية مطلقة في نهج قيادتنا الرشيدة، كما عكس التعاون الذي قام به الأهالي ما يميز مجتمعنا من قيم وتراحم ومحبة في تجسيد متواصل لهويتنا الوطنية وما يميزها من ترابط ونبل وأخلاق ووعي يتمثل في الالتزام بتوجيهات الجهات الرسمية المختصة وأخذ المعلومات منها.

شكلت عملية “الأيدي الوفية” التي أعلنت عنها قيادة العمليات المشتركة بوزارة الدفاع لدعم السلطات المدنية محطة مشرفة تجسد دور حراس الوطن الأبطال على أداء واجبهم الوطني والإنساني في كافة الأوقات، وبكل فخر واعتزاز تابع الجميع كيف تقوم وحدات من قواتنا المسلحة الباسلة في المساهمة بإنقاذ العالقين والمحاصرين في المناطق المغمورة بالمياه ونقلهم إلى مناطق آمنة في تحرك سريع وفاعل وسباق مع الزمن يواكب موجة الأمطار الغزيرة والسيول التي شهدتها بعض المناطق، والتي نقلت جانباً منها وسائل الإعلام ومواقع التواصل وبينت ما يميز وطننا من مشاركة إيجابية وفاعلة تؤكد أن الجميع على قلب واحد.

الاستجابة المباشرة في إنقاذ العالقين وتأمينهم يعكس كفاءة وقدرات رائدة ومتفردة وروح وطنية في إمارات الخير، إذ كانت عمليات الأجهزة المختصة كفيلة بتأكيد القدرة على الحد من أي تداعيات، حيث أن الثقة مطلقة بأن وطناً يقوده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله ورعاه”، أقوى من التحديات مهما بلغت، فالجميع في اليد الأمينة والحانية وموضع رعاية أبوية تامة.. وفي وطن تشكل فيه العبارة التاريخية “لا تشلون هم” مصدر إلهام دائم ومكانتها راسخة في الوجدان الوطني فالانتصار والسلامة والأمن والطمأنينة نتائج حتمية في كل وقت.


تعليقات الموقع